هذه الدُّنيا خَضِرةٌ حُلْوةٌ؛ فمَن آتَيْناه منها شَيئًا بطِيبِ نَفْسٍ مِنَّا، وطِيبِ طُعْمةٍ منه، ولا إشْراهٍ منه، بُورِكَ له فيه، ومَن آتَيْناه منها شَيئًا بغَيرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَّا، وغَيرِ طِيبِ طُعْمةٍ، وإشْراهٍ منه، لم يُبارَكْ له فيه.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# مظالم - شؤم المعصية وبركة الطاعة# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - الدنيا حلوة خضرة# إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24394) واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (4)، وابن حبان (3215)

الشرح والتوضيح

إِنَّ الدُّنِيا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ ، فمَنْ أَعْطَيْناهُ مِنْها شيئًا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَّا ، وحَسَنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ ، من غَيْرِ شرفٍ – أوْ من غَيْرِ شَرِهِ – نَفْسٍ ؛ بُورِكَ لهُ فيهِ ، ومَنْ أَعْطَيْناهُ مِنْها شيئًا بغيرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَّا ، وحَسَنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ ، وإِشْرَافِ نَفْسٍ ؛ كان غيرَ مُبارَكٍ لهُ فيهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 704 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه أحمد (24394)، والبزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (920)، وابن حبان (3215) باختلاف يسير المالُ مِن فِتَنِ الحياةِ الدُّنيا الَّتي يَنبغي على المُؤمِنِ أنْ يَصُونَ نفْسَه عنها، ويَحترِزَ مِنَ الوُقوعِ فيها، وقد أرشَدَنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الطَّريقِ الأمْثَلِ لأخْذِه والحُصولِ عليه بما يَحفَظُ النَّفسَ ويَصونُها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ"، أي: كالفَاكِهَةِ الخَضِرَةِ في المَنْظَرِ، الحُلْوَةِ في المَذَاقِ؛ ولذلك تَرْغَبُها النُّفوسُ وتَمِيلُ إليها وتَحرِصُ عليها، "فمَن أعطيناهُ منها شيئًا بطِيبِ نفْسٍ مِنَّا، وحُسْنِ طُعمةٍ مِنْه، مِن غَيرِ شَرفِ– أو مِن غَيرِ شَرَهِ– نفْسٍ؛ بُورِكَ له فيه"، أي: فمَن أخَذَهُ بغَيرِ إِلْحَاحٍ في السُّؤالِ، ولا طَمَعٍ ولا حِرْصٍ، ولا إكراهٍ أو إحراجٍ للمُعطِي؛ كَثُرَ ونَمَا، وكان رِزْقًا حَلالًا يَشْعُرُ بِلَذَّتِه، "ومَن أعطيناهُ منها شيئًا بغَيرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَّا، وحُسْنِ طُعمةٍ منه، وإشرافِ نَفْسٍ؛ كان غيرَ مُبارَكٍ له فيه"، يعني: مَن أخَذَهُ بإلْحاحٍ في السُّؤالِ، وتَطلُّعٍ لِمَا في أيدِي غَيرِه، وشِدَّةِ حِرْصٍ على تَحصِيلِه، مع إكراهِ المُعطِي وإحراجِه؛ لم يكُنْ له فيه بَرَكةٌ.

وفي الحديثِ: أنَّ الإنسانَ لا يَسأَلُ إلَّا عندَ الحاجةِ والضَّرُورةِ.

وفيه: أنَّ الأخذَ مع سَخَاوَةِ النَّفْسِ يَحصُلُ معه أجْرُ الزُّهْدِ، والبَرَكةُ في الرِّزقِ.

أحاديث ذات صلة