حين مات رافِعُ بنُ خَديجٍ: إنَّ بُكاءَ الحيِّ على الميِّتِ عَذابٌ للميِّتِ، فأتَيتُ عَمْرةَ فذَكَرتُ ذلك لها، فقالت: قال عائشةُ: إنَّما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليهوديةٍ: إنَّكم لَتَبكونَ عليها، وإنَّها لَتُعذَّبُ، وقَرَأَتْ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164].

الدلالات الموضوعية:# قيامة - لا تزر وازرة وزر أخرى# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# جنائز وموت - روح الكافر بعد الموت# جنائز وموت - الميت يعذب ببكاء أهله عليه# جنائز وموت - البكاء على الميت
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24115) واللفظ له، والحميدي (221)، وابن حبان (3137)

الشرح والتوضيح

يغفرُ اللَّهُ لأبي عبدِ الرَّحمنِ بنِ عُمرَ يقولُ: إنَّ الميِّتَ ليعذَّبُ ببُكاءِ الحيِّ .

واللَّهِ ما ذاكَ إلَّا إيهامٌ من عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ يغفِرُ اللَّهُ لَهُ، إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى .

وما ذاكَ إلَّا أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ علَى قبرِ يَهوديٍّ، فَقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أنتُمْ تَبكونَ علَيهِ، وإنَّهُ ليعذَّبُ في قبرِهِ يقولُ: بِعملِهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 13/514 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6976) واللفظ له، ومسلم (932) باختلاف يسير.

كانتْ أُمُّ المُؤمنين عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها مِن أعلَمِ المُسلِمينَ بسُنَّةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وأكثَرِهم فَهْمًا لرُوحِ المعاني الشَّرعيَّةِ، وقد صوَّبَتْ كثيرًا مِن المفاهيمِ عندَ بَعضِ النَّاسِ، كما في هذا الحديثِ الَّذي صوَّبَتْ فيه معنى تَعذيبِ الميِّتِ ببُكاءِ أهْلِه عليه؛ فقد رَدَّتْ على روايةِ عبدِ اللهِ بنِ عمَرَ بأنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ ببُكاءِ أهْلِه عليه؛ فقالت: "يَغفِرُ اللهُ لأبي عبدِ الرَّحمنِ بنِ عمَرَ؛ يقولُ: إنَّ الميِّتَ لَيُعذَّبُ ببُكاءِ الحيِّ"، أي: إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان يُحدِّثُ بهذا الحديثِ، والمُرادُ: أنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ في قَبْرِه بسبَبِ بُكاءِ الأحياءِ عليه، "واللهِ ما ذاك إلَّا إيهامٌ مِن عَبدِ اللهِ بنِ عمَرَ، يَغفِرُ اللهُ له؛ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}"، أي: لا تَحمِلُ نفْسٌ إثْمَ نفْسٍ أُخرى، "وما ذاك إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ على قبْرِ يَهوديٍّ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أنتم تَبْكون عليهِ"، أي: بَعدَ مَوتِه، والخِطابُ لأهْلِ الميِّتِ، "وإنَّه لَيُعذَّبُ في قبْرِه- يقولُ: بعَمَلِه-"، أي: يُحاسَبُ ويُعذَّبُ في قبْرِه بسبَبِ كُفْرِه وعمَلِه السَّيِّئِ في الدُّنيا.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (40/ 141) 24115- حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، سمع ابن عمر، حين مات رافع بن خديج : إن بكاء الحي على الميت عذاب للميت، فأتيت عمرة فذكرت ذلك لها، فقالت: قالت عائشة: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهودية: (()) إنكم لتبكون عليها، وإنها لتعذب، وقرأت: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164]

مسند الحميدي (1/ 108) 221- حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرة أنها سمعت عائشة تقول إنما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليهودية وهم يبكون عليها إن أهلها الآن ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها

صحيح ابن حبان (7/ 407) 3137- أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه

أن عبد الله بن عمر لما مات رافع بن خديج قال لهم: لا تبكوا فإن بكاء الحي عذاب للميت قالت عمرة: فسألت عائشة فقالت: يرحمه الله إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهودية وأهلها يبكون عليها: ((إنهم ليبكون وإنها لتعذب في قبرها))

أحاديث ذات صلة