انكسَفَتِ الشَّمسُ؛ فصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأطال القيامَ، ثم رَكَعَ فأطال الرُّكوعَ، ثم رَفَعَ قَبلَ أنْ يَسجُدَ فأطال القيامَ، وهو دون القيامِ الأوَّلِ، ثم رَكَعَ فأطال دون الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثم سَجَدَ، ثم قام الثانيةَ، ثم فَعَلَ مِثلَ ما فَعَلَ في الرَّكعةِ الأولى، غيرَ أنَّ أوَّلَ قيامِه أطولُ من آخِرِه، وأوَّلَ رُكوعهِ أطولُ من آخِرِه، فقَضَى صَلاتَه، وقد تَجلَّتِ الشَّمسُ.
أخرجه البخاري (1047)، ومسلم (901) باختلاف يسير
انْكسفتِ الشَّمسُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ فقامَ رسولُ اللَّهِ إلى الصَّلاةِ وقامَ الَّذينَ معَهُ، فقامَ قيامًا فأطالَ القيامَ ثمَّ رَكعَ فأطالَ الرُّكوعَ ثمَّ رفعَ رأسَهُ وسجدَ فأطالَ السُّجودَ ثمَّ رفعَ رأسَهُ وجلسَ فأطالَ الجلوسَ ثمَّ سجدَ فأطالَ السُّجودَ ثمَّ رفعَ رأسَهُ وقامَ فصنعَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ما صنعَ في الرَّكعةِ الأولى منَ القيامِ والرُّكوعِ والسُّجودِ والجلوسِ فجعلَ ينفخُ في آخرِ سجودِهِ منَ الرَّكعةِ الثَّانيةِ ويبْكي ويقولُ: لم تعدني هذا وأنا فيهم لم تعدني هذا ونحنُ نستغفرُكَ .
ثمَّ رفعَ رأسَهُ وانجلتِ الشَّمسُ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فخطبَ النَّاسَ فحمدَ اللَّهَ وأثنى عليْهِ ثمَّ قالَ: إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فإذا رأيتم كسوفَ أحدِهما فاسعوا إلى ذِكرِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لقد أدنيتِ الجنَّةُ منِّي حتَّى لو بسطتُ يدي لتعاطيتُ من قطوفِها ولقد أدنيتِ النَّارُ منِّي حتَّى لقد جعلتُ أتَّقيها حتَّى رأيتُ فيها امرأةً من حميرَ تعذَّبُ في هرَّةٍ ربطتْها فلم تدعْها تأْكلُ من خشاشِ الأرضِ فلاَ هيَ أطعمتْها ولاَ هيَ سقتْها حتَّى ماتت فلقد رأيتُها تنْهشُها إذا أقبلت وإذا ولَّت تنْهشُ أليتَها وحتَّى رأيتُ فيها صاحبَ السِّبتيَّتينِ أخا بني الدَّعداعِ يدفعُ بعصًا ذاتِ شعبتينِ في النَّارِ وحتَّى رأيتُ فيها صاحبَ المحجنِ الَّذي كانَ يسرقُ الحاجَّ بمحجنِهِ متَّكئًا على محجنِهِ في النَّارِ يقولُ أنا سارقُ المحجنِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1481 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1194) مختصراً، والنسائي (1482) واللفظ له، وأحمد (6483) بنحوه.
الشَّمسُ والقَمرُ من مَخلوقاتِ اللهِ سُبحانَه الدَّالَّةِ على عَظَمَتِه، ويَخضعانِ لقُدْرتِه وسُلطانِه، وفي الكُسوفِ والخُسوفِ آياتٌ وعِبَرٌ على القُدْرةِ المُطلقةِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماذا نفعَلُ عندَ حُدوثِ هذه الظُّواهرِ، كما في هذا الحديثِ، الذي يَحكِي فيه عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّه: "انكسَفَتِ الشَّمسُ على عهْدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، ومُسمَّى الكُسوفِ أو الخُسوفِ يقَعُ على الشَّمسِ، وهو انطِماسُ الضَّوءِ وغِيابُه بسببِ وُقوفِ القمَرِ حاجِزًا بين الشَّمسِ وبين الأرضِ، "فقام رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ وقام الَّذين معه"، أي: صَلَّى بأصحابِه جَماعةً، وتُسمَّى صَلاةَ الكُسوفِ، وعن كيفيَّتِها يُخبِرُ عبدُ اللهِ رضِيَ اللهُ عنه: "فقام قِيامًا فأطال القِيامَ" وهذا يُشيرُ إلى إطالةِ القِراءةِ الَّتي كان يَقرؤُها في صَلاةِ الكُسوفِ، "ثم رَكَعَ فأطال الرُّكوعَ، ثمَّ رفَعَ رأْسَه"، أي: مِن الرُّكوعِ، "وسجَدَ فأطال السُّجودَ، ثمَّ رفَعَ رأْسَه، وجلَسَ فأطالَ الجُلوسَ، ثمَّ سجَدَ فأطال السُّجودَ، ثمَّ رفَعَ رأْسَه وقام"، أي: للرَّكعةِ الثَّانيةِ، "فصنَعَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثْلَ ما صنَعَ في الرَّكعةِ الأُولى من القِيامِ والرُّكوعِ والسُّجودِ والجُلوسِ، "فجعَلَ ينفُخُ"، أي: يُظهِرُ صوتَ زَفيرِه؛ من شِدَّةِ بُكائِه، "في آخِرِ سُجودِه من الرَّكعةِ الثَّانيةِ ويَبْكي، ويقولُ: لمْ تَعِدْني هذا وأنا فيهم، لمْ تَعِدْني هذا ونحن نستغفِرُك" وهذا إشارةٌ إلى قولِه تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] ، وهذا من بابِ التَّضرُّعِ في حَضرةِ اللهِ سُبحانَه في الصَّلاةِ، وإظهارِ فقْرِ الخلْقِ إليه، وأنَّ ما وعَدَ به مِن عدَمِ العذابِ ما دام فيهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُمكِنُ أنْ يكون مُقيَّدًا بشرْطٍ، وليس مثْلُه مَبنيًّا على عدَمِ التَّصديقِ بوعْدِه الكريمِ، وكان خوفُه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من الكُسوفِ أنْ يحمِلَ عذابًا للمُسلمين، "ثمَّ رفَعَ رأْسَه وانجلَتِ الشَّمسُ"، أي: عاد ضَوءُها بعد الانكِسافِ.
"فقام رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخطَبَ النَّاسَ، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه"، أي: شَكَرَه بالمحامدِ اللَّائقةِ به سُبحانَه، "ثمَّ قال: إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ"، أي: هما دَليلانِ وعلامتانِ على وُجودِ الحقِّ سُبحانَه، وقهْرِه، وكَمالِ أُلوهيَّتِه، وقد خصَّهما بالذِّكْرِ؛ لِمَا وقَعَ للنَّاسِ من أنَّهما يُخسَفانِ لموتِ عظيمٍ، وقد أخبَرَ بالأمْرِ الَّذي لأجْلِه يُكسَفانِ، وهو أنَّ اللهَ تَعالى يُخوِّفُ بهما عِبادَه؛ "فإذا رأيتُمْ كُسوفَ أحدِهما، فاسْعَوا إلى ذكْرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ"، أي: فأسْرِعوا فصَلُّوا حتَّى يُزالَ عنكم ذلك التَّخويفُ وهذا الكُسوفُ، "والَّذي نفْسُ مُحمَّدٍ بيدِه"، أي: قاسمًا باللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يملِكُ الأنفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القسَمِ، "لقد أُدْنِيَتِ الجنَّةُ منِّي"، أي: قرُبَتْ منِّي "حتَّى لو بَسطْتُ يَدِي"، أي: مَددْتُها، "لتعاطيتُ من قُطوفِها"، أي: لأكلْتُ أو أخذتُ من عَناقيدِها وثِمارِها.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولقد أُدْنِيَتِ النَّارُ منِّي، حتَّى لقدْ جعلْتُ أتَّقِيها"، أي: أتَحاشاها وأبتعِدُ عنها، "حتَّى رأيتُ فيها امرأةً مِن حِمْيرَ" وهي قَبليةٌ من قبائلِ اليمنِ، "تُعذَّبُ في هِرَّةٍ"، أي: قِطَّةٍ، "ربطَتْها، فلم تدَعْها تأكُلُ من خَشاشِ الأرضِ"، أي: ما فيها من هوامَّ تَصْطاده القِطَطُ عادةً، والمُرادُ: إطلاقُها وترْكُها، "فلا هي أطعَمَتْها، ولا هي سقَتْها"، أي: حبَسَتْها دونَ طعامٍ أو شرابٍ، "حتَّى ماتت، فلقدْ رأيْتُها تنهَشُها إذا أقبلَتْ"، أي: تعَضُّها القِطَّةُ، "وإذا ولَّتْ تنهَشُ ألْيتَها"، أي: تعَضُّ عَجِيزَتَها ومُؤخِّرتَها، وهذا من عظيمِ الوعيدِ في تَعذيبِ الحيوانِ.
"وحتَّى رأيْتُ فيها صاحبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ"، أي: الرَّجلَ الَّذي كان يلبَسُها والسِّبتيَّةُ هي النَّعلُ الَّتي لا شَعَرَ عليها، "أخا بني الدَّعداعِ يُدْفَعُ بعصًا ذاتِ شُعبتينِ في النَّارِ"، أي: لها طرَفانِ مُزدوجانِ في نِهايةٍ واحدةٍ، "وحتَّى رأيْتُ فيها صاحبَ المِحْجَنِ" وهو خَشبةٌ أو عصًا في طَرفِها اعوجاجٌ مَعطوفةُ الرَّأسِ، "الَّذي كان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحْجَنِه"، أي: كان يَسرِقُ أمتِعةَ الحُجَّاجِ بعِصاهُ، وفي روايةِ مُسلمٍ: "وكان يَسرِقُ الحاجَّ بمِحْجَنِه، فإنْ فُطِنَ له، قال: إنَّما تعلَّقَ بمِحْجَني، وإنْ غُفِلَ عنه ذهَبَ به"؛ فقد رآهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "مُتَّكئًا على مِحْجَنِه في النَّارِ يقولُ: أنا سارقُ المِحْجَنِ"، أي: يُقِرُّ بخَطيئتِه ويقولُ: أنا الَّذي كُنتُ أسرِقُ باستخدامِ المِحْجَنِ.
ورُؤيةُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبعضِ ما في الجنَّةِ والنَّارِ رُؤيةٌ حقيقيَّةٌ بَصريةٌ لا قلْبيَّةٌ، حيثُ أطْلعَه الله تعالى بقُدرتِه على بَعضِ ما في الجنَّةِ مِن ثمارٍ وعلى بَعضِ أهلِ النارِ.
وفي الحديثِ: الاجتماعُ لصَلاةِ الكُسوفِ، وصُلاتُها جماعةً.
وفيه: بيانُ كيفيَّةٍ مِن كيفيَّاتِ صَلاةِ الكُسوفِ.
وفيه: التَّحذيرُ من تَعذيبِ الحيوانِ.
وفيه: التَّحذيرُ من السَّرقةِ على أيِّ وجْهٍ كانت.
[صحيح البخاري] (2/ 35) 1047- حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا الليث حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم خسفت الشمس، فقام فكبر، فقرأ قراءة طويلة، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده.
وقام كما هو، ثم قرأ قراءة طويلة، وهي أدنى من القراءة الأولى، ثم ركع ركوعا طويلا، وهي أدنى من الركعة الأولى، ثم سجد سجودا طويلا، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، ثم سلم، وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة)).
[صحيح مسلم] (2/ 618 ) ((1- (901) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شييبة (واللفظ له) قال: حدثنا عبد الله بن نمير.
حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة .
قالت
خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي.
فأطال القيام جدا.
ثم ركع فأطال الركوع جدا.
ثم رفع رأسه فأطال القيام جدا.
وهو دون القيام الأول.
ثم ركع فأطال الركوع جدا.
وهو دون الركوع الأول.
ثم سجد.
ثم قام فأطال القيام.
وهو دون القيام الأول.
ثم ركع فأطال الركوع.
وهو دون الركوع الأول.
ثم رفع رأسه فقام.
فأطال القيام.
وهو دون القيام الأول.
ثم ركع فأطال الركوع.
وهو دون الركوع الأول.
ثم سجد.
ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس.
فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه.
ثم قال: ((إن الشمس والقمر من آيات الله.
وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته.
فإذا رأيتموهما فكبروا.
وادعو الله وصلوا وتصدقوا.
يا أمة محمد! إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته.
يا أمة محمد! والله! لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا.
ألا هل بلغت؟)).
وفي رواية مالك: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله)).
2- (901) حدثناه يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة ، بهذا الإسناد.
وزاد: ثم قال
((أما بعد.
فإن الشمس والقمر من آيات الله)) وزاد أيضا: ثم رفع يديه فقال: ((اللهم! هل بلغت)).
3- (901) حدثني حرملة بن يحيى.
أخبرني ابن وهب.
أخبرني يونس.
ح وحدثني أبو الطاهر ومحمد بن سلمة المرادي.
قالا: حدثنا ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب.
قال: أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
قالت
خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد.
فقام وكبر وصف الناس وراءه.
فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة.
ثم كبر فركع ركوعا طويلا.
ثم رفع رأسه فقال ((سمع الله لمن حمده.
ربنا! ولك الحمد)).
ثم قام فاقترأ قراءة طويلة.
هي أدنى من القراءة الأولى.
ثم كبر فركع ركوعا طويلا.
هو أدنى من الركوع الأول.
ثم قال ((سمع الله لمن حمده.
ربنا! ولك الحمد)) ثم سجد (ولم يذكر أبو الطاهر: ثم سجد) ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك.
حتى استكمل أربع ركعات.
وأربع سجدات.
وانجلت الشمس قبل أن ينصرف.
ثم قام فخطب الناس.
فأثنى على الله بما هو أهله.
ثم قال ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله.
لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته.
فإذا رأيتموها فافزعوا للصلاة)).
وقال أيضا ((فصلوا حتى يفرج الله عنكم)).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم.
حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدم.
(وقال المزادى: أتقدم) ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا، حين رأيتموني تأخرت.
ورأيت فيها ابن لحي.
وهو الذي سيب السوائب)).
وانتهى حديث أبي الطاهر عند قوله: ((فافزعوا للصلاة)).
ولم يذكر ما بعده.
4- (901) وحدثنا محمد بن مهران الرازي.
حدثنا الوليد بن مسلم.
قال: قال الأوزاعي أبو عمرو وغيره: سمعت ابن شهاب الزهري يخبر عن عروة، عن عائشة ؛
أن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فبعث مناديا ((الصلاة جامعة)) فاجتمعوا.
وتقدم فكبر.
وصلى أربع ركعات.
في ركعتين.
وأربع سجدات.
5- (901) وحدثنا محمد بن مهران.
حدثنا الوليد بن مسلم.
أخبرنا عبد الرحمن بن نمير؛ أنه سمع ابن شهاب يخبر عن عروة، عن عائشة ؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف بقراءته.
فصلى أربع ركعات.
في ركعتين.
وأربع سجدات.
6- (901) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا محمد بن بكر.
أخبرنا ابن جريج.
قال: سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول
حدثني من أصدق (حسبته يريد عائشة ) أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقام قياما شديدا.
يقوم قائما ثم يركع.
ثم يقوم ثم يركع.
ثم يقوم ثم يركع.
ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات.
فانصرف وقد تجلت الشمس.
وكان إذا ركع قال: ((الله أكبر)) ثم يركع.
وإذا رفع رأسه قال: ((سمع الله لمن حمده)) فقام فحمد الله وأثنى عليه.
ثم قال: ((إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته.
ولكنهما من آيات الله يخوف الله بهما عباده.
فإذا رأيتم كسوفا، فاذكروا الله حتى ينجليا)).
7- (901) وحدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى.
قالا: حدثنا معاذ (وهو ابن هشام).
حدثني أبي عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن عائشة ؛
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات وأربع سجدات.