فُضِّلَتْ صَلاةُ الجَماعةِ على صَلاةِ الفَذِّ خَمسًا وعِشرينَ.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صلاة الجماعة والإمامة - الحرص على حضور الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة# إيمان - الوعد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (839)، وأحمد (24221) واللفظ له

الشرح والتوضيح

فَضْلُ صَلاةِ الجَمِيعِ علَى صَلاةِ الواحِدِ خَمْسٌ وعِشْرُونَ دَرَجَةً، وتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ في صَلاةِ الصُّبْحِ.

يقولُ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] .

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4717 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4717)، ومسلم (649) المُحافَظةُ على الصَّلواتِ في المسجدِ وفي الجماعةِ مِن صِفاتِ المؤمنين، وقد حثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك ورغَّب فيه، وأَوضَح الأجْرَ والثَّوابَ الزَّائدَ والمضاعَفَ للصَّلاةِ في الجماعة، وكذلك بيَّن الفضلَ الذي يَحصُلُ عليه المسلمُ ما دام في المسجدِ مُنتظِرًا الصَّلاةَ، ثمَّ إنِّ مِن الصَّلواتِ ما تَشهَدها الملائكةُ، وهي صَلاةُ الفَجْرِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ صَلاةَ المسلمِ في جَماعةٍ تَزيدُ على صَلاتِه في الفضْلِ والثَّوابِ مُنفرِدًا في أيِّ مكانٍ -مِثْلُ البيتِ أو السُّوقِ- بخَمْسٍ وعِشرين دَرَجةً، وفي الصَّحيحَينِ: «بسَبْعٍ وعِشْرينَ دَرَجةً»، وهذا الاختِلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّين والصَّلاةِ، فيكونُ لبعضِهم خمْسٌ وعِشرونَ، ولبعضِهم سَبْعٌ وعِشرونَ؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعِة.

وقد أَوضَح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في روايةٍ في الصَّحيحَينِ بعضَ أسبابِ زِيادةِ الأجْرِ، ومِن ذلك أنَّ خُطُواتِ المرءِ مِن مَنزلِه إلى المسجدِ فيها رَفْعٌ لدَرَجاتِه، وغُفْرانٌ لذُنوبِه وخَطاياه، وهذا ممَّا يَرفَع اللهُ به الدَّرجاتِ، وأنَّ انْتِظارَ المسلمِ في المسجدِ وجُلوسَه حتَّى تُقامُ الصَّلاةُ يُحتسَبُ له مِن الأجْرِ كأنَّه في الصَّلاةِ ذاتِها، ثمَّ تَستغفِر له الملائكةُ بالدُّعاءِ له، وطلَبِ المغفرةِ والرَّحمةِ له مِن اللهِ، ما دام مُحافِظًا على طَهارتِه.

ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَلائكةَ اللَّيل ومَلائكةَ النَّهارِ يَجتمِعون في وقْتِ صَلاةِ الصُّبح؛ فهم يَشهَدون الصَّلاةَ في هذا الوقتِ، إمَّا بصَلاتِهم مع النَّاس، أو بمُشاهدتِهم لها وشَهادتِهم على مَن يُصلِّيها، أو بهذا كلِّه؛ لأنَّ في هذا الوقتِ تنزِلُ ملائكةُ النَّهارِ من السَّماءِ، وتصعَدُ ملائِكةُ اللَّيلِ من الأرضِ، كما قال الله: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] ؛ ولذلك حَثَّ الشارعُ على المحافَظةِ على هذه الصَّلاةِ؛ ليكونَ ممَّن ترفَعُ الملائكةُ عَمَلَه الصَّالحَ وتشفَعُ له.

وفي روايةِ الصَّحيحَينِ: «ويجتَمِعونَ في صلاةِ الفَجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ فيقولون: تَرَكْناهُم وهُم يُصَلُّونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلُّونَ».

وفي الحَديثِ: بَيانُ الفضلِ العَظيمِ والأجرِ الكبيرِ لصَلاةِ الجماعةِ.

وفيه: أنَّ صلاةَ الفجرِ وقْتٌ لتَبادُلِ النُّزولِ والصُّعُودِ بيْن الملائكةِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (2/ 103) 839- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن عمار قال: حدثني القاسم بن محمد، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاة الجماعة تزيد على صلاة الفذ خمسا وعشرين درجة)).

[مسند أحمد] ـ الرسالة] (40/ 269) 24221- حدثنا يحيى، عن عبد الرحمن بن عمار وكان ثقة ويقال له: ابن عمار بن أبي زينب مديني قال: سمعت القاسم بن محمد، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، (( فضلت صلاة الجماعة على صلاة الفذ خمسا وعشرين)).

أحاديث ذات صلة