أمَرَنا أنْ نُسبِّحَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ تَسبيحةً، ونَحمَدَ ثلاثًا وثلاثينَ تَحميدةً، ونُكبِّرَ أربعًا وثلاثينَ تَكبيرةً، قال: فرَأى رَجُلٌ في المَنامِ، فقال: أُمِرْتم بثلاثٍ وثلاثينَ تَسبيحةً، وثَلاثٍ وثلاثينَ تَحميدةً، وأربعٍ وثلاثينَ تَكبيرةٍ، فلو جَعَلْتم فيها التَّهليلَ، فجَعَلْتموها خَمسًا وعِشرينَ، فذكَرْتُ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: قد رَأَيْتم فافْعَلوا، أو نَحوَ ذلك.
أخرجه الترمذي (3413)، والنسائي (1350)، وأحمد (21659) واللفظ له
أمروا أن يسبِّحوا دبرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ ، ويحمدوا ثلاثًا وثلاثينَ ، ويُكبِّروا أربعًا وثلاثينَ.
فأتى رجلٌ منَ الأنصارِ في منامِهِ فقيلَ لَهُ أمرَكم رسولُ اللَّهِ أن تسبِّحوا دُبرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ وتحمَدوا ثلاثًا وثلاثينَ وتُكبِّروا أربعًا وثلاثينَ قالَ نعَم قالَ فاجعلوها خمسًا وعشرينَ واجعلوا فيها التَّهليلَ فلمَّا أصبحَ أتى النَّبيَّ فذَكرَ ذلِكَ لَهُ فقالَ اجعلوها كذلِك الراوي : زيد بن ثابت المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1349 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3413) باختلاف يسير عنده، والنسائي في ((المجتبى)) (3/ 76) واللفظ له، وأحمد (5/ 184).
باختلاف يسير عنده.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرغِّبُ أصحابَه في الأذكارِ بعدَ الصَّلاةِ؛ لعِظَمِ أجرِها وسَعةِ فَضلِها وكثرةِ ثَوابِها، وفي هذا الحديثِ يَقولُ زيدُ بنُ ثابتٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أُمِرنا"، أي: أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "أن نُسبِّحَ دُبرَ كلِّ صلاةٍ ثَلاثًا وثلاثين"، أي: نَقولَ: "سبحانَ اللهِ" عَقِبَ كلِّ صلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثين مرَّةً، "ونَحمَدَه ثلاثًا وثلاثين"، أي: ونَقولَ: "الحمدُ للهِ" عَقِب كلِّ صلاةٍ ثَلاثًا وثلاثينَ مرَّةً، "ونُكبِّرَه أربَعًا وثلاثين"، أي: ونَقولَ: "اللهُ أكبَرُ" عَقِب كلِّ صلاةٍ أربعًا وثَلاثين مرَّةً، "قال"، أي: زيدُ بنُ ثابتٍ: "فرأى رجلٌ مِن الأنصارِ في المنامِ"، أي: رؤيا في مَنامِه، "فقال: أمَرَكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: يَسألُه الزَّائرُ في مَنامِه سُؤالَ تَقريرٍ، فيَقولُ له: هل أمَرَكم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بكذا وكذا؟ أن تُسبِّحوا في دُبرِ كُلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وتَحمَدوا اللهَ ثلاثًا وثلاثين، وتُكبِّروا أربعًا وثلاثين؟ "قال: نعَم"،أي: قال الأنصاريُّ لزائرِه في المنامِ: نعَم أمَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بذلك، "قال"، أي: الزَّائرُ في المنامِ: "فاجعَلوا خَمسًا وعِشْرين واجعَلوا التَّهليلَ معَهنَّ"، أي: اجعَلوا التَّسبيحَ خمسًا وعِشرين والتَّحميدَ خَمسًا وعِشرين والتَّكبيرَ خمسًا وعشرين والتَّهليلَ خمسًا وعشرين؛ فذلك تَمامُ المئةِ والتَّهليلُ هو قولُ: "لا إلهَ إلَّا اللهُ"، "فغَدا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: فذَهَب الرَّجلُ الأنصاريُّ صاحبُ الرُّؤيا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِيُخبِرَه بما رأى في مَنامِه، "فحَدَّثه"، أي: فحَكى الرَّجلُ الأنصاريُّ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الرُّؤيا الَّتي رآها في مَنامِه، "فقال: افعَلوا"، أي: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للصَّحابةِ: اجعَلوا أذكارَكم عَقِبَ كلِّ صلاةٍ كما رأى الرَّجلُ الأنصاريُّ في مَنامِه، فاجعَلوا التَّسبيحَ خَمسًا وعِشْرين والتَّحميدَ خمسًا وعِشرين والتَّكبيرَ خمسًا وعِشرين والتَّهليلَ خمسًا وعشرين.
هذا، وقد ورَدَت رِواياتٌ مُتعدِّدةٌ في الذِّكرِ بعدَ الصَّلواتِ المفروضاتِ، منها هذه الرِّوايةِ، وفي رِواياتٍ أخرى أن يَكونَ كلُّ واحدٍ مِن التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ ثَلاثًا وثَلاثين فقَط، دونَ تهليلٍ، أو يَكونَ تَمامُ المئةِ بالتَّهليلِ مرَّةً واحدةً، أو يكونَ كلُّ واحدٍ مِن التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ عَشْرَ مرَّاتٍ، ووَرَد غيرُ ذلك مِن الأذكارِ
[سنن الترمذي] (5/ 415) 3413- حدثنا يحيى بن خلف، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، عن زيد بن ثابت ، قال: ((أمرنا أن نسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين،)) ونحمده ثلاثا وثلاثين، ونكبره أربعا وثلاثين.
قال: فرأى رجل من الأنصار في المنام، فقال: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمدوا الله ثلاثا وثلاثين، وتكبروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم.
قال: فاجعلوا خمسا وعشرين، واجعلوا التهليل معهن.
فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه، فقال: افعلوا.
هذا حديث صحيح
[سنن النسائي] (3/ 76) 1350- أخبرنا موسى بن حزام الترمذي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن إدريس، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كثير ابن أفلح، عن زيد بن ثابت ، قال: أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ويحمدوا ثلاثا وثلاثين، ويكبروا أربعا وثلاثين، فأتي رجل من الأنصار في منامه، فقيل له: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمدوا ثلاثا وثلاثين، وتكبروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم، قال: فاجعلوها خمسا وعشرين، واجعلوا فيها التهليل، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: ((اجعلوها كذلك))
[مسند أحمد] (35/ 515 ط الرسالة) ((21659- حدثنا روح، حدثنا هشام، عن محمد، عن كثير بن أفلح، عن زيد بن ثابت قال: أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحة، ونحمد ثلاثا وثلاثين تحميدة، ونكبر أربعا وثلاثين تكبيرة، قال: فرأى رجل في المنام، فقال: أمرتم بثلاث وثلاثين تسبيحة، وثلاث وثلاثين تحميدة، وأربع وثلاثين تكبيرة، فلو جعلتم فيها التهليل، فجعلتموها خمسا وعشرين.
فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال: (( قد رأيتم فافعلوا)) أو نحو ذلك ))