أنَّه تَسحَّرَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ثُم خرَجْنا حتى أتَيْنا الصَّلاةَ، قال أَنَسٌ: فقُلْتُ لزَيدٍ: كم كان بينَ ذلك؟ قال: قَدرَ قِراءةِ خَمسينَ آيةً، أو سِتِّينَ آيةً.
أخرجه البخاري (1921)، ومسلم (1097)، والترمذي (703)، والنسائي (2155)، وأحمد (21637) واللفظ له
أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِن سَحُورِهِمَا، قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى، فَقُلْنَا لأنَسٍ: كَمْ كانَ بيْنَ فَرَاغِهِما مِن سَحُورِهِما ودُخُولِهِما في الصَّلَاةِ؟ قالَ: كَقَدْرِ ما يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1134 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (13460) واللفظ له، وابن حبان (1497)، وأبو يعلى (3162) باختلاف يسير.
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على السُّحورِ، وكان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَأخيرُ طَعامِ السُّحورِ إلى ما قبْلَ الفَجرِ بقَليلٍ.
وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَسحَّرَ مع زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه، والسُّحُورُ بالضَّمِّ: هو تَناوُلُ الطَّعامِ قبْلَ دُخولِ الفَجْرِ لمَنْ نَوى الصِّيامَ، والسَّحورُ بالفتحِ: هو الطَّعامُ نفْسُه، وبعْدَ فَراغِهما مِن السَّحورِ قامَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى صَلاةِ الصُّبحِ، فصَلَّاها، وهذا يدُلُّ على تَأخيرِ السُّحورِ إلى قُبَيلِ صَلاةِ الفَجرِ مُباشَرةً.
وقدْ سَأَلَ الحاضِرون أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن الوَقتِ بيْنَ سُحورِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَلاةِ الفَجرِ، فأجابَهُم أنَّه كان قَدْرَ قِراءةِ خَمسينَ آيةً مُتوسِّطةً؛ لا طَويلةً ولا قَصيرةً، لا سَريعةً ولا بَطيئةً.
وفي الحديثِ: حُسْنُ عِشرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه؛ حيثُ كان يَأكُلُ معهم.
وفيه: فضْلُ تَأخيرِ السُّحورِ إلى قَريبٍ مِن الفَجرِ.
وفيه: الاجتِماعُ على السُّحورِ.
وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ أوقاتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم كانتْ مُستغرَقةً بالعِبادةِ.
وفيه: تَقديرُ الوَقتِ بقَدْرِ قِراءةِ الآياتِ وأَعمالِ الأبدانِ.
[صحيح البخاري] (3/ 29) 1921- حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا هشام: حدثنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: ((تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام إلى الصلاة، قلت كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية)).
[صحيح مسلم] (2/ 771 ) ((47- (1097) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع عن هشام، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم قمنا إلى الصلاة.
قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية)).
(1097)- وحدثنا عمرو الناقد.
حدثنا يزيد بن هارون.
أخبرنا همام.
ح وحدثنا ابن المثنى.
حدثنا سالم بن نوح.
حدثنا عمر بن عامر.
كلاهما عن قتادة ، بهذا الإسناد.
[سنن الترمذي] (3/ 75) 703- حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت قال: ((تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة))، قال: قلت: كم كان قدر ذلك؟ قال: ((قدر خمسين آية)).
[سنن النسائي] (4/ 143) 2155- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: ((تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة قلت: كم كان بينهما؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية)).
[مسند أحمد] (35/ 500 ط الرسالة) ((21637- حدثنا بهز بن أسد أبو الأسود، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت : أنه تسحر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثم خرجنا حتى أتينا الصلاة.
قال أنس: فقلت لزيد: كم كان بين ذلك؟ قال: قدر قراءة خمسين آية، أوستين آية)).