- مَن أنفَقَ زَوجَيْنِ من مالِه في سَبيلِ اللهِ ابتَدَرَتْه حَجَبةُ الجَنَّةِ، وقال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما من مُسلِميْنِ يموتُ لهما ثلاثةٌ منَ الوَلَدِ لم يَبلُغوا الحِنثَ ؛ إلَّا أدخَلَهمُ اللهُ الجَنَّةَ بفَضلِ رَحمَتِه إيَّاهم.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# جنائز وموت - موت الأولاد وفضل احتسابهم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21358) واللفظ له، والبزار (3909)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1366) مختصراً

الشرح والتوضيح

ما مِنْ مسلمَيْنِ يموتُ لهما ثلاثَةُ أوْلادٍ ، لم يبْلُغُوا الْحِنْثَ ، إلَّا أدخلَهما اللهُ بفضلِ رحمَتِهِ إيَّاهم الجنَّةَ ، يقالُ لهم : ادخلُوا الجنَّةَ ، فيقولونَ : حتى يَدْخُلَ أبوانا : فيُقالُ : ادخلُوا الجنَّةَ أنتم و أبواكم الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5780 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1876)، وأحمد (10622) باختلاف يسير.

إنَّ مِن أشدِّ الابتلاءاتِ فِقدانَ الأقاربِ والأحبابِ، ولعلَّ أشدَّها فِقدانُ الأولادِ صِغارًا، ومِن أجْلِ ذلك عَظَّمَ اللهُ أجْرَ مَن يَموتُ له ثلاثةٌ مِنَ الولدِ كما في هذا الحديثِ؛ حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن مُسلِمَيْنِ"، والمرادُ: زَوجانِ مُسلمانِ، "يَموتُ لهما ثلاثةُ أولادٍ لم يَبلُغوا الحِنْثَ"، أي: لم يَبلُغوا حدَّ التَّكليفِ الذي يَجْري فيه القَلمُ بِالسَّيِّئاتِ والحَسناتِ، "إلَّا أدخَلهما اللهُ بفضْلِ رَحمتِه إيَّاهم الجنَّةَ"، أي: يُجازيهما اللهُ الجنَّةَ لرَحمتِه بهؤلاء الصِّغارِ؛ لأنَّ الرَّحمةَ للصِّغارِ أكثرُ؛ لعدمِ حُصولِ الإثْمِ منهم، "يُقال لهم"، أي: للأولادِ، "ادْخُلوا الجنَّةَ، فيقولون: حتَّى يَدخُلَ أبوانا، فيقال: ادخُلوا الجنَّةَ أنتم وأبواكم"، أي: إنَّ امتناعَهم عن دُخولِ الجنَّةِ حتَّى يَدخُلَ أبواهم، وأنْ يُجِيبَهم فيما طلَبوا، فكانوا سَببًا في رَحمةِ اللهِ بأبويهم.

وفي الحَديثِ: عِظَمُ أجْرِ المُصيبةِ في الولدِ، وأنَّه لا جَزاءَ لها إلَّا الجنَّةُ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (35/ 287) 21358- حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا قرة، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، قال: لقيت أبا ذر بالربذة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنفق زوجين من ماله في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة ((

وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:))ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته إياهم

[مسند البزار - البحر الزخار] (9/ 349) 3909- حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: نا بشر بن المفضل، قال: نا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن أبي ذر ، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقول ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم))

المعجم الأوسط (2/ 95) 1366- حدثنا أحمد قال: نا طاهر بن خالد بن نزار قال: حدثني أبي قال: نا إبراهيم بن طهمان، عن عامر بن عبد الواحد، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله دعته حجبة الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده: يا عبد الله هذا خير، ومن دفن ثلاثة من ولده، من صلبه أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم))

لم يرو هذا الحديث عن عامر إلا إبراهيم، تفرد به خالد

أحاديث ذات صلة