لا يَغُرَّنَّكم نِداءُ بِلالٍ، فإنَّ في بَصَرِه سُوءًا، ولا بَياضٌ يَتراءَى بأعلى السَّحَرِ.
أخرجه مسلم (1094)، والنسائي (2171) بنحوه، وأحمد (20097) واللفظ له
لَا يَمْنَعَنَّ أحَدَكُمْ - أوْ أحَدًا مِنكُم - أذَانُ بلَالٍ مِن سَحُورِهِ، فإنَّه يُؤَذِّنُ - أوْ يُنَادِي بلَيْلٍ - لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، ولِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وليسَ أنْ يَقُولَ الفَجْرُ - أوِ الصُّبْحُ - وقَالَ بأَصَابِعِهِ ورَفَعَهَا إلى فَوْقُ وطَأْطَأَ إلى أسْفَلُ حتَّى يَقُولَ هَكَذَا وقَالَ زُهَيْرٌ: بسَبَّابَتَيْهِ إحْدَاهُما فَوْقَ الأُخْرَى، ثُمَّ مَدَّهَا عن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 621 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1093) باختلاف يسير مِن هَدْيِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ جَعَلَ للفجْرِ أذانينِ؛ الأوَّلُ: أذانٌ باللَّيلِ قبْلَ دُخولِ الوقتِ بمُدَّةٍ؛ لِيَستيقظَ النائمُ، ويَنتبِهَ القائمُ، ويَتسحَّرَ مَن أراد الصِّيامَ.
والثاني: أذانٌ عندَ دُخولِ وَقتِ الفجْرِ، وهو الذي يُمسِكُ الناسُ فيه عن الطَّعامِ والشَّرابِ، ويَبدَأُ الصَّومُ.وفي هذا الحديثِ بَيانُ ذلك، حيث يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أذانَ بِلالِ بنِ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه لصَلاةِ الصُّبحِ إنَّما يكونُ قبْلَ دُخولِ الوقتِ، فلا يَمنعَنَّ هذا الأذانُ أحدًا مِن سَحورِه، والسَّحورُ -بالفتْحِ-: ما يُؤكَلُ، والسُّحُورُ -بالضَّمِّ-: هو فِعلُ التَّسحُّرِ، أي: تَناوُلُ الطَّعامِ قَبْلَ دُخولِ الفَجْرِ لمَنْ نوَى الصِّيامَ، وسَببُ عدَمِ الامتناعِ عن السُّحورِ بأذانِ بِلالٍ أنَّه إنَّما يُؤذِّنُ في اللَّيلِ قبْلَ دُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ؛ مِن أجْلِ إعْلامِ القائِمِ المُصلِّي باللَّيلِ بقُربِ الفَجرِ، فيَرجِعُ لنَومِه قَليلًا؛ ليَقومَ للفجْرِ نَشِيطًا، أو يكون له حاجةٌ في السُّحورِ فيَقومُ لسُحورِه، وليُوقِظَ النائمَ؛ لِيَتأهَّبَ للصَّلاةِ.ويُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفرْقَ بيْن الفجْرِ الكاذبِ والصَّادقِ؛ فالفجْرُ الكاذبُ ليس بشَيءٍ، فلا يُمسِكُ عنده الصائمُ ولا يُصلِّي الناسُ فيه صَلاةَ الفجْرِ، وعَلامتُه أنَّه نُورٌ مُستطيلٌ يَظهَرُ بطُولِ السَّماءِ، ولذا أشار النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأصابعِه مِن أعْلى لأسفَلَ، مُبيِّنًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذه الإشارةِ أنَّ هذا النُّورَ المُستطيلَ مِن أعلى إلى أسفَلَ ليس هو الفجْرَ، وإنَّما الفجْرُ الصادقُ الذي يُمسِكُ عندَه الصائمُ، وبه يَدخُلُ وَقتُ الصَّلاةِ؛ هو ذلك النُّورُ الذي يَظهَرُ بعَرْضِ الأُفقِ، وعبَّرَ عنه في الحديثِ بقولِه: «حتَّى يَقُولَ هَكَذَا»، بمعنى: حتَّى يَظهَرَ الفجْرُ هكذا مُشيرًا إلى عَرْضِ السَّماءِ، وبيَّنَ زُهيرُ بنُ مُعاوِيةَ الجُعْفِيُّ إشارةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأشار بِسبَّابتَيه اللَّتينِ تَليانِ الإبْهامَ، وجعَلَ إحداهما فَوقَ الأُخْرى، ثُمَّ مَدَّهما عَن يَمينِه وشِمالِه؛ يُبَيِّن أنَّ الفَجرَ الصَّادِقَ هو النُّورُ الَّذي يَعترِضُ الأُفُقَ في جِهةِ الشَّرقِ جَنوبًا وشِمالًا.
وفي الحديثِ: زِيادةُ الإيضاحِ بالإشارةِ تَأكيدًا للتَّعليمِ.وفيه: بَيانُ الفرْقِ بيْن الفَجْرِ الصادقِ والكاذِبِ.وفيه: أنَّ وَقتَ صَلاةِ الفَجرِ وآخِرَ وقتِ السُّحورِ بعْدَ طُلوعِ الفجْرِ الصادقِ.
[صحيح مسلم] (2/ 769 ) ((41- (1094) حدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا عبد الوارث عن عبد الله بن سوادة القشيري.
حدثني والدي؛ أنه سمع سمرة بن جندب يقول: سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يقول
((لا يغرن أحدكم نداء بلال من السحور، ولا هذا البياض حتى يستطير)).
42- (1094) وحدثنا زهير بن حرب.
حدثنا إسماعيل بن علية.
حدثني عبد الله بن سوادة عن أبيه، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((لا يغرنكم أذان بلال، ولا هذا البياض (لعمود الصبح) حتى يستطير هكذا)).
43- (1094) وحدثني أبو الربيع الزهراني.
حدثنا حماد (يعني ابن زيد) حدثنا عبد الله بن سوادة القشيري عن أبيه، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى يستطير هكذا)).
وحكاه حماد بيديه قال: يعني معترضا.
44- (1094) حدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن سوادة، قال: سمعت سمرة بن جندب رضي الله عنه وهو يخطب يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال
((لا يغرنكم نداء بلال، ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر (أو قال) حتى ينفجر الفجر)).
(1094)- وحدثناه ابن المثنى.
حدثنا أبو داود.
أخبرنا شعبة.
أخبرني سوادة بن حنظلة القشيري.
قال: سمعت سمرة بن جندب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر هذا.
[سنن النسائي] (4/ 148) 2171- أخبرنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة أنبأنا سوادة بن حنظلة قال: سمعت سمرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يغرنكم أذان بلال ولا هذا البياض حتى ينفجر الفجر هكذا وهكذا)) يعني: معترضا قال أبو داود: وبسط بيديه يمينا وشمالا مادا يديه.
[مسند أحمد] (33/ 291 ط الرسالة) ((20097- حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثني سوادة، قال: سمعت سمرة بن جندب يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يغرنكم نداء بلال، فإن في بصره سوءا، ولا بياض يتراءى بأعلى السحر)).