{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة: 238]، قال عفَّانُ: الصَّلاةُ، {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238]، وسَمَّاها لنا: أنَّها هي صَلاةُ العَصرِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فضل الصلاة# صلاة - المحافظة على صلاة العصر# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# تفسير آيات - سورة البقرة# صلاة - الصلاة الوسطى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (182)، وأحمد (20091) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وبُيُوتَهُمْ نَارًا، كما شَغَلُونَا عن صَلَاةِ الوُسْطَى حتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.

وهي صَلَاةُ العَصْرِ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6396 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (627)، وأبو داود (409 )، وأحمد (911) جميعا بنحوه .

وقَعَتْ غَزْوةُ الخَنْدَقِ في السَّنةِ الخامسةِ مِن الهِجرةِ؛ وقيل: إنَّها كانت في السَّنةِ الرَّابعةِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بحَفْرِ خَنْدَقٍ حَوْلَ المدينةِ لِتَحْصِينِها مِن أحزابِ الكُفْرِ الَّتي اجتَمَعَتْ بهدَفِ إبادةِ المسلمينَ، وقدْ شارَك المسلمون مِن المهاجِرينَ والأنصارِ في حَفْرِ الخَنْدقِ، وقدْ شغَلَ المشركون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم عن بعضِ الصَّلَواتِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي عَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ الصَّحابةَ رضِيَ اللهُ عنهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الخَنْدَقِ -وهي غزوةُ الأَحْزَابِ- فقال: «مَلَأَ اللهُ قُبورَهم»، أي: الكُفَّارِ وهمْ أمواتٌ، «وبُيُوتَهم» وهمْ أحياءٌ نارًا؛ وذلك لأنَّهم كانوا سببًا في شغلِ المسلمين بقِتالِهم «عن صَلاةِ الوُسْطَى حتَّى غابَتِ الشَّمسُ.

وهي صلاةُ العَصْرِ».

وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ مَسعودٍ: أنَّ المُشرِكين حَبَسوهم عن صلاةِ العَصْرِ حتى احمَرَّت الشَّمسُ أو اصفَرَّت، ومُقتضاه أنَّه لم يخرُجِ الوَقتُ، وجُمِع بينه وبين سابِقِه بأنَّ الحَبسَ انتهى إلى وقتِ الحُمرةِ أو الصُّفرةِ، ولم تَقَعِ الصَّلاةُ إلَّا بعد المغرِبِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ صلاةِ العَصرِ وأنَّها هي الصَّلاةُ الوُسطى.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (1/ 340) ‌182- حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((صلاة الوسطى صلاة العصر))، وفي الباب عن علي، وعائشة، وحفصة، وأبي هريرة، وأبي هاشم بن عتبة، قال محمد: قال علي بن عبد الله: ((حديث الحسن، عن سمرة حديث صحيح وقد سمع منه)).

((حديث سمرة في صلاة الوسطى حديث حسن صحيح، وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم)) وقال زيد بن ثابت، وعائشة: ((صلاة الوسطى صلاة الظهر)) وقال ابن عباس، وابن عمر: ((صلاة الوسطى صلاة الصبح)) حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: حدثنا قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد، قال: قال لي محمد بن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة، فسألته، فقال: سمعته من سمرة بن جندب.

وأخبرني محمد بن إسماعيل، عن علي بن عبد الله، عن قريش بن أنس، بهذا الحديث قال محمد: قال علي: ((وسماع الحسن من سمرة صحيح، واحتج بهذا الحديث))

[مسند أحمد] (33/ 282 ط الرسالة) ((‌20091- حدثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: (( {حافظوا على الصلوات}- قال عفان: الصلاة- {والصلاة الوسطى} [البقرة: 238])) وسماها لنا: (( أنها هي صلاة العصر)).

أحاديث ذات صلة