لا يَأتي رَجُلٌ مَولاه يَسألُه مِن فَضلٍ عندَه فيَمنَعُه، إلَّا دُعيَ له يومَ القيامةِ شُجاعٌ يَتلَمَّظُ فَضلَه الذي مَنَعَ.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إجارة - واجبات الخادم وحقوقه# بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: معاوية بن حيدة القشيري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5139) بنحوه، والنسائي (2566) باختلاف يسير، وأحمد (20047) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يأتي رجلٌ مَولاهُ ، يسألُهُ مِن فضلٍ عندَهُ ، فيمنعُهُ إيَّاهُ ، إلَّا دُعِيَ لَهُ يومَ القيامةِ شُجاعٌ أقرعُ يتلمَّظُ فضلَهُ الَّذي منعَ الراوي : معاوية بن حيدة القشيري المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2565 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (2566) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (5139)، وأحمد (20032) باختلاف يسير شريعةُ الإسلامِ هي شريعةُ العَدلِ والرَّحمةِ، حتَّى مع العَبيدِ والموالِي، وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه لا يحِقُّ لرَجُلٍ أن يَمنَع ما زادَ عن حاجَتِه مِن مالٍ عمَّن تحتَه مِن عَبيدٍ ونحوِهم، ويُبيِّنُ عُقوبةَ مَن فعَلَ ذلك، فيقولُ: "لا يأتي رجلٌ مَولاه"، أي: سيِّدَه، "يَسأَلُه مِن فَضْلٍ عِندَه"، أي: ما زادَ عن حاجتِه، "فيَمنَعُه إيَّاه"، أي: لا يُعْطيه ممَّا فضَل بعدَ سُؤالِه له، "إلَّا دُعي له يومَ القِيامةِ"، أي: يُجازَى بذلك يومَ القيامةِ بأن يتَمثَّلَ له فَضْلُه الَّذي منَع "شُجاعٌ أقرَعُ" الشُّجاعُ هو نوعٌ مِن الحيَّاِتِ، وأقرَعُ صفةٌ لتلك الحيَّةِ، وهو ما ذهَب شعرُ رأسِه مِن السُّمِّ، "يتَلمَّظُ"، أي: تُحرِّكُ تلك الحيَّةُ لِسانَها وتُخرِجُه، "فَضْلَه الَّذي منَع"، أي: تلك الحيَّةُ الَّتي يُعذَّبُ بها هي فَضْلُه الَّذي منَعه عن سائلِه، تتمثَّلُ تلك الأموالُ على هذه الهيئةِ، واللهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ.

وفي الحديثِ: مُعاقبةُ البَخيلِ الَّذي منَع ما عليه إخراجُه مِن الأموالِ بنَفسِ تلك الأموالِ.

وفيه: ذمُّ مَنْعِ السَّائلِ لِمَا فضَل عن الحاجةِ .

أحاديث ذات صلة