- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي إلى جِذعٍ ، إذ كان المَسجِدُ عَريشًا، وكان يَخطُبُ الناسَ إلى جانبِ ذلك الجِذعِ، فقال رَجُلٌ من أصحابِه: يا رسولَ اللهِ، هل لكَ أنْ أجعَلَ لكَ مِنبَرًا تَقومُ عليه يومَ الجمُعةِ، حتى يَرى الناسُ خُطبتَكَ؟ قال: نَعَمْ، فصنَعَ له ثَلاثَ دَرَجاتٍ هي التي على المِنبَرِ، فلمَّا قُضيَ المِنبَرُ، ووُضِعَ في مَوضِعِه الذي وضَعَه فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدَا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يقومَ على ذلك المِنبَرِ، فمَرَّ إليه، فلمَّا أنْ جاوَزَ الجِذعَ الذي كان يَخطُبُ إليه، ويقومُ إليه، خارَ إليه ذلك الجِذعُ حتى تَصدَّعَ وانشَقَّ، فنزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا سمِعَ صوتَ الجِذعِ، فمسَحَه بيَدِه، ثُم رجَعَ إلى المِنبَرِ، وكان إذا صلَّى مع ذلك مالَ إلى الجِذعِ، يقولُ الطُّفَيلُ: فلمَّا هُدِمَ المَسجِدُ وغُيِّرَ، أخَذَ أبوه أُبَيُّ بنُ كَعبٍ ذلك الجِذعَ، فكان عندَه في بيتِه حتى بَليَ وأكَلَتْه الأرَضةُ ، وعادَ رُفاتًا.
أخرجه ابن ماجه (1414)، وأحمد (21252) واللفظ له
كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقوم مسندا ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يوم الجمعة ، فخطب الناس فجاءه رومي ، فقال : يا رسول اللهِ ! ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه كأنك قائم فصنع له منبرا درجتين ويقعد على الثالثة ، فلما قعد رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر ، خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد بخواره ، فنزل إليه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فالتزمه فسكن .
فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لما زال كذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثم أمر به رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فدفن الراوي : أنس بن مالك المحدث : البيهقي المصدر : دلائل النبوة الصفحة أو الرقم: 2/558 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3627)، وابن ماجه (1415)، وأحمد (13363) بنحوه مختصراً، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/558) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ في الجُمُعةِ والأعيادِ وغيرِ ذلك مِن مُناسَباتِ الخَطابَةِ، وهو واقِفٌ على جِذْعِ نَخْلٍ في المسْجِدِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقومُ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلى جِذْعٍ مَنْصوبٍ"، أي: مُثبَّتٍ "في المسْجِدِ يومَ الجُمُعةِ، فخَطَبَ الناسَ فجاءَه رُوميٌّ، فقال: يا رسولَ اللهِ، ألا أَصْنَعُ لك شيئًا تَقْعُدُ عليه كأنَّك قائِمٌ"، أي: يكونُ عاليًا، فإذا قَعَدْتَ عليه، تكونُ مُرتفِعًا مِثلَ الواقِفِ، "فصَنَعَ له مِنْبَرًا دَرَجَتيْنِ ويَقْعُدُ على الثالِثَةِ، فلمَّا قَعَدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك المِنْبَرِ، خارَ الجِذْعُ كخُوارِ الثَّوْرِ"، أي: بَكَى وأَظْهَرَ صوْتًا مِثلَ صوْتِ الثَّوْرِ "حتى ارْتَجَّ"، أي: امْتَلَأَ وضَجَّ "المسْجِدُ بخُوارِهِ، فنَزَلَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فالْتَزَمَهُ"، أي: ضمَّه إلى صَدْرِهِ "فسَكَنَ"، أي: هَدَأَ "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والذي نَفْسي بيَدِهِ لو لم أَلْتَزِمْه لَمَا زالَ كذا إلى يوْمِ القِيامَةِ حُزْنًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم أَمَرَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدُفِنَ"، ووَرَدَ أنَّه دُفِنَ تحتَ المِنْبَرِ إكْرامًا له، وليكونَ قريبًا من الذِّكْرِ.
وفي الحديثِ: مُعجِزةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحَنينِ الخَشَبَةِ إليه، وبُكائِها لفِراقِهِ.
وفيه: مَشْروعيَّةُ بِناءِ المنابِرِ في المساجِدِ .
[سنن ابن ماجه] (1/ 454 ) 1414- حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع إذ كان المسجد عريشا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل لك شيئا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس وتسمعهم خطبتك؟ قال: ((نعم)) فصنع له ثلاث درجات، فهي التي أعلى المنبر، فلما وضع المنبر، وضعوه في موضعه الذي هو فيه، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم إلى المنبر، مر إلى الجذع الذي كان يخطب إليه، فلما جاوز الجذع، خار حتى تصدع وانشق، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع صوت الجذع، فمسحه بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر، فكان إذا صلى، صلى إليه، فلما هدم المسجد وغير أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب، وكان عنده في بيته حتى بلي، فأكلته الأرضة وعاد رفاتا.
[مسند أحمد] (35/ 174 ط الرسالة) ((21252- حدثنا عبد الله، حدثنا سعيد بن أبي الربيع السمان أبو بكر، أخبرني سعيد بن سلمة بن أبي الحسام المديني، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن الطفيل بن أبي عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع إذ كان المسجد عريشا، وكان يخطب الناس إلى جانب ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، هل لك أن أجعل لك منبرا تقوم عليه يوم الجمعة، حتى يرى الناس خطبتك؟ قال: (( نعم)) فصنع له ثلاث درجات هي التي على المنبر.
فلما قضي المنبر، ووضع في موضعه الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم على ذلك المنبر، فمر إليه، فلما أن جاوز الجذع الذي كان يخطب إليه ويقوم إليه، خار إليه ذلك الجذع حتى تصدع وانشق، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده، ثم رجع إلى المنبر، وكان إذا صلى مع ذلك مال إلى الجذع.
يقول الطفيل: فلما هدم المسجد وغير أخذ أبوه- أبي بن كعب- ذلك الجذع، فكان عنده في بيته حتى بلي وأكلته الأرضة، وعاد رفاتا)).