صَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهرَ أو العَصرَ ثلاثَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ سَلَّمَ، فقال رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقالُ له: الخِرباقُ، أقَصُرَتِ الصَّلاةُ؟ فسَأَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا هو كما قال، قال: فصَلَّى رَكعةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجدتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# سهو - السهو في الفرض والتطوع# سهو - إذا سلم من ركعتين أو في ثلاث# سهو - تنبيه الإمام إذا سها# سهو - سجود السهو بعد التسليم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (574)، وأبو داود (1018)، والنسائي (1237)، وابن ماجه (1215)، أحمد (19960) واللفظ له

الشرح والتوضيح

صَلَّى بنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ - قَالَ ابنُ سِيرِينَ: سَمَّاهَا أبو هُرَيْرَةَ ولَكِنْ نَسِيتُ أنَا - قَالَ: فَصَلَّى بنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إلى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ في المَسْجِدِ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأنَّهُ غَضْبَانُ، ووَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى علَى اليُسْرَى، وشَبَّكَ بيْنَ أصَابِعِهِ، ووَضَعَ خَدَّهُ الأيْمَنَ علَى ظَهْرِ كَفِّهِ اليُسْرَى، وخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِن أبْوَابِ المَسْجِدِ، فَقالوا: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ وفي القَوْمِ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ، فَهَابَا أنْ يُكَلِّمَاهُ، وفي القَوْمِ رَجُلٌ في يَدَيْهِ طُولٌ، يُقَالُ له: ذُو اليَدَيْنِ، قَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنَسِيتَ أمْ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: لَمْ أنْسَ ولَمْ تُقْصَرْ، فَقَالَ: أكما يقولُ ذُو اليَدَيْنِ؟ فَقالوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى ما تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أوْ أطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أوْ أطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وكَبَّرَ، فَرُبَّما سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فيَقولُ: نُبِّئْتُ أنَّ عِمْرَانَ بنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 482 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (482)، ومسلم (573) الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانه وتعالى، ويَلْزَمُ فيه الخُشوعَ والتَّدبُّرَ وعدَمَ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قد يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقد شرَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى بهم إحدى صَلاتَيِ العَشِيِّ: الظُّهرَ أوِ العصرَ، فصلَّى رَكعتينِ ثُمَّ سلَّمَ، ثُمَّ قام فاتَّكأَ إلى خَشبةٍ مَوضوعةٍ بِعُرضِ المسجدِ، ووضَعَ يَدَه اليُمنَى على اليُسرى وشَبَّكَ بيْن أصابعِه، ووضَعَ خدَّه الأيمنَ على ظَهْرِ كَفِّه اليُسرى، كأنَّه مُغضَبٌ، وكان قد خرَجَ مِن المسجدِ الَّذينَ عادتُهم أنْ يَخرُجوا سَريعًا بعدَ الصَّلاةِ؛ ظَنًّا منهم أنَّ الصَّلاةَ أصبحَتْ رَكعتينِ، وكان أبو بَكرٍ وعُمرُ رَضيَ اللهُ عنهما مِمَّنْ صلَّى خلْفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكنَّهما خَشِيَا تَكليمَه في هذا الأمرِ مَهابةً واحترامًا له، فكلَّمَه رجُلٌ يُقالُ له: ذو اليدينِ، فقال له: يا رسولَ الله، أَنَسيتَ أمْ قَصُرَتِ الصَّلاةُ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لم أَنْسَ ولم تُقْصَرْ، وهذا ظنٌّ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم يَقَعْ في السَّهوِ، ثُمَّ سَأَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المصلِّينَ وَراءهَ: هل حدَثَ أنِّي صلَّيتُ اثنتينِ فقطْ؟ فقالوا: نعمْ، فتَقدَّمَ إلى مَكانِ الإمامِ، فصلَّى رَكعتينِ تَكملةً للأربعةِ المفروضةِ، ثمَّ تَشهَّدَ، ثُمَّ سلَّمَ، ثُمَّ كبَّرَ وسجَدَ لِلسَّهوِ سَجدتينِ ثمَّ سلَّمَ، وتَكونُ السَّجدتانِ جَبْرًا لِلسَّهوِ والنِّسيانِ وجَبْرِ ما فاتَه مِن نَقْصٍ، كما تَكونانِ تَرغيمًا للشَّيطانِ إذا لم يكُنْ نقَصَ شَيئًا في صَلاتِه، فالشَّيطانُ لبَّسَ على المسلِمِ صَلاتَه وتَعرَّضَ لإفسادِها ونَقْصِها، فجَعَلَ اللهُ تعالَى للمُصلِّي طَريقًا إلى جَبْرِ صَلاتِه وتَدارُكِ ما لَبَّسَه عليه، وإرغامِ الشَّيطانِ ورَدِّه خاسئًا مُبعَدًا عن مُرادِه، وكَمَلَت صَلاةُ ابنِ آدَمَ.وفي الحَديثِ: أهمِّيَّةُ سُجودِ السُّهوِ، ومَشروعيَّتُه بعد التَّسليمِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 404 ) :

101 - (‌574) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

جميعا عن ابن علية.

قال زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات.

ثم دخل منزله.

فقام إليه رجل يقال له الخرباق.

وكان في يديه طول.

فقال: يا رسول الله! فذكر له صنيعه.

وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس.

فقال "أصدق هذا؟ " قالوا: نعم.

فصلى ركعة.

ثم سلم.

ثم سجد سجدتين.

ثم سلم.

سنن أبي داود (1/ 267) :

‌1018 - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، ح وحدثنا مسدد، حدثنا مسلمة بن محمد، قالا: حدثنا خالد الحذاء، حدثنا أبو قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ، قال: سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات من العصر، ثم دخل - قال عن مسلمة: - الحجر، فقام إليه رجل، يقال له: الخرباق، كان طويل اليدين، فقال له: أقصرت الصلاة يا رسول الله؟ فخرج مغضبا يجر رداءه، فقال: أصدق؟، قالوا: نعم، فصلى تلك الركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتيها ثم سلم.

سنن النسائي (3/ 26) :

‌1237 - أخبرنا أبو الأشعث، عن يزيد بن زريع، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات من العصر، فدخل منزله، فقام إليه رجل يقال له: الخرباق فقال يعني: نقصت الصلاة يا رسول الله؟ فخرج مغضبا يجر رداءه، فقال: أصدق؟ قالوا: نعم، فقام، فصلى تلك الركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتيها، ثم سلم.

[سنن ابن ماجه] (1/ 384 ) :

‌1215 - حدثنا محمد بن المثنى، وأحمد بن ثابت الجحدري قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن الحصين ، قال: سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل الحجرة فقام الخرباق، رجل بسيط اليدين، فنادى: يا رسول الله أقصرت الصلاة؟ فخرج مغضبا يجر إزاره فسأل، فأخبر، فصلى تلك الركعة التي كان ترك، ثم سلم، ثم سجد سجدتين ثم سلم.

[مسند أحمد] (33/ 176 ط الرسالة) :

‌19960 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر ثلاث ركعات، ثم سلم، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: الخرباق: أقصرت الصلاة؟ فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو كما قال، فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم.

أحاديث ذات صلة