سَمِعتُ أبا بُرْدةَ بنَ أبي موسى وهو يقولُ ليَزيدَ بنِ أبي كَبشةَ، واصطَحَبا في سَفرٍ، فكان يَزيدُ يَصومُ في السَّفرِ، فقال له أبو بُرْدةَ: سَمِعتُ أبا موسى مِرارًا يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ العبدَ المُسلِمَ إذا مَرِضَ أو سافَرَ كُتِبَ له مِن الأجْرِ كما كان يَعمَلُ مُقيمًا صَحيحًا.

قال محمَّدٌ: -يَعني ابنَ يَزيدَ- كَتَبَ اللهُ له مِثلَ ما كان يَعمَلُ مُقيمًا صَحيحًا.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحسنات والسيئات# صيام - صيام المسافر# مريض - ما يجري على المريض# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# مريض - فضل المرض والنوائب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2996)، وأحمد (19753) واللفظ له

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ أبَا بُرْدَةَ، واصْطَحَبَ هو ويَزِيدُ بنُ أبِي كَبْشَةَ في سَفَرٍ، فَكانَ يَزِيدُ يَصُومُ في السَّفَرِ، فَقالَ له أبو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أبَا مُوسَى مِرَارًا يقولُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذَا مَرِضَ العَبْدُ، أوْ سَافَرَ، كُتِبَ له مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا.

الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2996 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم تَفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على عِبادِه المُتَّقينَ بمَزيدِ الأجْرِ والثَّوابِ على الأعمالِ في جَميعِ أحوالِهم، مِنَ الصِّحَّةِ والمَرَضِ، والتَّفرُّغِ والانشِغالِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ إبراهيمُ أبو إسماعيلَ السَّكسَكيُّ أنَّ التَّابِعيَّيْن أبا بُردةَ بنَ أبي مُوسى الأشعريَّ ويَزيدَ بنَ أبي كَبْشةَ خَرَجا مَعًا في سَفَرٍ، فكان يَزيدُ يَصومُ تَطوُّعًا في السَّفَرِ، فأخبَرَه أبو بُردةَ: أنَّه سَمِعَ أبا مُوسى الأشعريَّ رَضيَ اللهُ عنه أكثَرَ مِن مَرَّةٍ وهو يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا مَرِضَ العَبدُ أو سافَرَ، كُتِبَ له مِثلُ ما كان يَعمَلُ مُقِيمًا صَحيحًا»، فإنَّ مَن كانَ يَعمَلُ عَمَلًا صالِحًا، مِن صَلاةِ تَطوُّعٍ أو صيامِ تَطوُّعٍ أو نَحوِ ذلك، ثمَّ سافَرَ أو مَرِضَ، فمَنَعَه ذلك مِن أداءِ العِبادةِ التي كان يَتطوَّعُ بها؛ كَتَبَ اللهُ له أجْرَ العِبادةِ التي كان يَفعَلُها في حالِ صِحَّتِه، وحالِ إقامتِه.

وقيلَ: تَدخُلُ في ذلك الفَرائِضُ التي شأْنُها أنْ يَعمَلَ المُسلِمُ بها وهو صَحيحٌ إذا عَجَزَ عن جُملَتِها، أو بَعضِها بالمَرَضِ، كُتِبَ له أجْرُ ما عَجَزَ عنه، حتَّى صَلاةُ الجالِسِ في الفَرضِ لِمَرَضِه، يُكتَبُ له عنها أجْرُ صَلاةِ القائِمِ.

وفي الحَديثِ: عَظيمُ فَضلِ اللهِ تعالَى على عِبادِه.

وفيه: فَضلُ العَمَلِ في حالِ الإقامةِ والصِّحَّةِ؛ لِيَنالَ الإنسانُ هذا الأجْرَ إذا سافَرَ أو مَرِضَ.

أحاديث ذات صلة