في الأصابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ
أخرجه أبو داود (4556)، والنسائي (4845) باختلاف يسير، وابن ماجه (2654) بنحوه مختصراً، وأحمد (19620) واللفظ لهأخرجه أبو داود (4562)، والنسائي (4850) واللفظ لهما، وأحمد (6681) مطولاً.
الدِّيةُ هي مِقدارُ ما يُدفَعُ من مالٍ من الجاني إلى المَجنيِّ عليه بقَدْرِ ما وقَعَ فيه من جِنايةٍ، وقد حدَّدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دِيَةَ الأعضاءِ وقضَى بها، ومن ذلك تحديدُ مِقدارِ دِيَةِ الجِنايةِ على الأصابِع، كما يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بن عَمْرٍو رضِي اللهُ عنهما في هذا الحديثِ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: في خُطبَتِهِ وهو مُسْنِدٌ ظَهرَه إلى الكْعَبةِ في الأصابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ"، أي: أنَّ الأصابعَ تَتساوَى في قِيمةِ الدِّيةِ؛ فلا يُميَّزُ الإبهامُ على الخِنْصرِ، أو أنَّه يقِلُّ عنه إذا ما قُطِعَ في الجِنايةِ، وأنَّ مِقدارَ دِيَةِ كلِّ إصبعٍ عشْرٌ من الإبلِ، ودِيةَ الإصْبعينِ عِشْرونَ، وهكذا، فإذا قُطِعوا جميعًا يكونُ مَجموعُهم مِئةً من الإبلِ، أي: يكونُ فيهم الدِّيةُ كاملةً، وهكذا كلُّ عُضوٍ لا مِثلَ له في البَدنِ كاللِّسانِ، فإنَّ دِيتَه تكونُ دِيةً كاملةً، وأمَّا ما كان في الإنسانِ منه شَيئانِ، ففي كلِّ واحدٍ منهما نِصفُ الدِّيةِ كالعَينينِ، وما كان في الإنسانِ منه أربعةُ أشياءَ كأجفانِ العَينينِ، ففي كلِّ واحدٍ إذا قُطِعَ رُبُعُ الدِّيةِ وهكذا.
ولا يُفرَّقُ بين إصْبَعٍ له شأنٌ وله أهميَّةٌ أكثرُ مِن غيرِه، وبين إصْبَعٍ هو دُونَ ذلك كالإبهامِ والخِنْصرِ، مع أنَّ فائدةَ الإبهامِ أعظمُ مِن فائدةِ الخِنصرِ، كما أنَّه لا يُفرَّقُ في الدِّيةِ بينَ شَريفٍ وغيرِ شريفٍ، ولا بَينَ كَبيرٍ وصَغيرٍ، بل كلُّهم على حَدٍّ سواءٍ فيما يَتعلَّقُ بالدِّيةِ( ).
[سنن أبي داود] (4/ 189) 4562- حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: في خطبته وهو مسند ظهره إلى الكعبة ((في الأصابع عشر عشر)).
[سنن النسائي] (8/ 57) 4850- أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب أن أباه حدثه عن عبد الله بن عمرو قال: ((لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال في خطبته: وفي الأصابع عشر عشر)).
[مسند أحمد] (11/ 264 ط الرسالة) ((6681- حدثنا يحيى، عن حسين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: لما فتحت مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر)).
فأذن لهم، حتى صلى العصر، ثم قال: (( كفوا السلاح))، فلقي رجل من خزاعة رجلا من بني بكر، من غد، بالمزدلفة، فقتله، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام خطيبا، فقال، ورأيته وهو مسند ظهره إلى الكعبة، قال: (( إن أعدى الناس على الله من قتل في الحرم، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول الجاهلية))، فقام إليه رجل، فقال: إن فلانا ابني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الأثلب))، قالوا: وما الأثلب؟ قال: (( الحجر))، قال: (( وفي الأصابع عشر عشر، وفي المواضح خمس خمس))، قال: وقال: (( لا صلاة بعد الغداة حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس))
قال: (( ولا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها)).
---
[سنن أبي داود] (4/ 312 ط مع عون المعبود) 4556- حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نا عبدة يعني ابن سليمان، نا سعيد بن أبي عروبة، عن غالب التمار، عن حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الأصابع سواء عشر عشر من الإبل)).
[سنن النسائي] (8/ 98) ((4845- أخبرنا الحسين بن منصور قال: حدثنا حفص-وهو ابن عبد الرحمن البلخي- عن سعيد، عن غالب التمار، عن حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس عن أبي موسى قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأصابع سواء عشرا عشرا من الإبل))
[سنن ابن ماجه] (2/ 886 ) 2654- حدثنا رجاء بن المرجى السمرقندي قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن غالب التمار، عن حميد بن هلال، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الأصابع سواء))
[مسند أحمد] (32/ 396 ط الرسالة) ((19620- حدثنا إسماعيل، حدثنا غالب التمار، عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في الأصابع عشر عشر)) ))