إذا مَرَّتْ بكم جِنازةُ يهوديٍّ أو نصرانيٍّ أو مُسلِمٍ فقوموا لها؛ فلسْتم لها تَقومونَ، إنَّما تَقومونَ لمَن معها مِن الملائكةِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# جنائز وموت - حمل الجنازة# جنائز وموت - القيام للجنازة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (19491) واللفظ له، والطيالسي (530)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2807)

الشرح والتوضيح

كنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذ مرَّت بنا جَنازةٌ فقامَ لَها ، فلمَّا ذَهَبنا لنحمِلَ إذا هيَ جَنازةُ يَهوديٍّ ، فقُلنا : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّما هيَ جَنازةُ يَهوديٍّ ؟ فقالَ : إنَّ الموتَ فزَعٌ ، فإذا رأيتُمْ جَنازةً فقوموا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3174 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1311)، ومسلم (960)، وأبو داود (3174) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (2049)، وأحمد (14427) على المسلِمِ أن يكونَ دائمًا في يَقَظةٍ لأوامرِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فما يَحدُثُ حولَه مِن علاماتٍ وحوادثَ ما هي إلَّا لمزيدِ تَذكيرٍ بعظَمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وقدرتِه، لا يُمكِنُ له أن يَغفُلَ عنها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ مرَّت بنا جِنازةٌ، فقام لها"، أي: وقَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ مُرورِ الجِنازةِ دونَ أن يَسألَ عنها، ولم يَعرِفْ هل هي لمُسلمٍ أو غيرِ مسلمٍ، والجِنازةُ: اسمٌ للميِّتِ في النَّعْشِ، قال جابرٌ: "فلمَّا ذهَبْنا لِنَحمِلَ"، أي: لِنَحمِلَ الجَسدَ الميِّتَ معَ المشيِّعين "إذا هي جِنازةُ يهوديٍّ"، أي: هذا الجسدُ الميِّتُ، وهذه الجِنازةُ ليَهوديٍّ وليست لِمُسلمٍ، فبيَّن لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الأمرَ عامٌّ، وليس يخُصُّ شخصًا ولا دينًا، فقُلنا: "يا رسولَ اللهِ، إنَّما هي جِنازةُ يهوديٍّ؟ فقال: إنَّ الموتَ فَزَعٌ"، أي: الموتُ فيه خوفٌ؛ "فإذا رأيتُم جِنازةً فقُوموا"، أي: فقوموا تَعظيمًا لأمرِ الموتِ وما فيه مِن خوفٍ وأهوالٍ؛ والجِنازةُ تُذكِّرُ ذلك، وليس القيامُ تَعظيمًا للميِّتِ.

وقد ورَد حَديثٌ آخَرُ عن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنه يُفيدُ نَسْخَ هذا الحُكم، وفيه: "أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قام في الجنائِزِ ثمَّ قعَدَ بْعدُ"؛ وهذا يدلُّ على نَسْخِ القيامِ للجِنازةِ وأنَّه كان في أوَّلِ الأمرِ، ثم قعَدَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَ ذلك، والعِبرَةُ للآخِرِ من أحوالِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (32/ 239) 19491- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي حدثنا ليث، عن أبي بردة، عن أبي موسى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا مرت بكم (2) جنازة يهودي أو نصراني أو مسلم فقوموا لها، فلستم لها تقومون، إنما تقومون لمن معها من الملائكة))

مسند أبي داود الطيالسي (1/ 426) 530- حدثنا أبو داود قال: حدثنا زائدة، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عبد الله بن سخبرة، قال: حدثنا أبو موسى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا مرت بكم جنازة رجل مسلم أو يهودي أو نصراني فقوموا لها؛ فإنا لسنا نقوم لها، ولكن نقوم لمن معها من الملائكة))

شرح معاني الآثار (1/ 489) 2807- حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن سخبرة، قال: (( كنا قعودا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ننتظر جنازة , فمر بجنازة أخرى , فقمنا , فقال: ما هذا القيام؟ فقلت: ما تأتونا به , يا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم , قال أبو موسى : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم جنازة مسلم أو يهودي أو نصراني , فقوموا , فإنكم لستم لها تقومون , إنما تقومون لمن معها من الملائكة))

أحاديث ذات صلة