أبصَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلًا يَجُرُّ إزارَه، فأسرَعَ إليه -أو هَروَلَ- فقال: ارفَعْ إزارَكَ واتَّقِ اللهَ، قال: إنِّي أحنَفُ تَصطَكُّ رُكبَتايَ، فقال: ارفَعْ إزارَكَ؛ فإنَّ كلَّ خَلقِ اللهِ عزَّ وجلَّ حَسنٌ، فما رُئيَ ذلك الرَّجُلُ بعدُ إلَّا إزارُه يُصيبُ أنصافَ ساقَيه -أو إلى أنصافِ ساقَيه.
أخرجه أحمد (19475) واللفظ له، والحميدي (810)، والطبراني (7/316) (7241)
دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلي إزار يتقعقع، فقال: مَنْ هذا ؟ فقُلْتُ :عبدُ اللهِ بْنُ عمرَ .
قال : إنْ كُنْتَ عبدَ اللهِ فَارفعْ إزارَكَ .
فَرَفَعْتُ إِزَارِي إلى نصفِ السَّاقَيْنِ .
فلمْ تَزَلْ إِزْرَتَهُ حتى ماتَ .
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2033 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6263)، والطبراني (12/356) (13331)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6119) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتعهَّدُ أصحابَهُ رِضْوانُ اللهِ عليهم بالتَّوْجِيهِ والإرْشادِ الحَسَنِ، ومن ذلك ما جاءَ في هذا الحديثِ، حيث يقولُ عبْدُ اللهِ بن عُمَرَ رضِي اللهُ عنهما: "دخلْتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليَّ إزارٌ يَتَقعْقَعُ"، أي: يُسمَعُ له صوْتٌ عندَ المَشْيِ فيه، والإِزارُ: الثَّوبُ الذي يُحيطُ بالنِّصفِ الأَسفلِ مِن البَدنِ ويَسْتُرُه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَنْ هذا؟"، يَقْصِدُ صاحِبَ الإزارِ، قال ابْنُ عُمَرَ رضِي اللهُ عنهما: "فقُلْتُ: عبْدُ اللهِ بن عُمَرَ.
قال: إنْ كُنْتَ عبْدَ اللهِ فارْفعْ إزارَك"، أي: يَحُثُّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمُقْتَضى العُبوديةِ المَشْمولةِ في اسْمِهِ أنْ يَمْتَثِلَ لأوامِرِ ونَواهي اللهِ عزَّ وجلَّ، ومنها: جعْلُ الإزارِ وكلِّ مَلْبوسٍ كالسَّراويلِ والقَميصِ فوقَ الكَعْبَينِ، وقيل: إنْ كنْتَ عبْدَ اللهِ بن عُمَرَ المعروفَ بحُسْنِ الطَّريقةِ فافْعَلْ ذلك، قال عبْدُ اللهِ رضِي اللهُ عنه: "فرَفَعْتُ إزاري"، أي: امْتَثَلَ لأمْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أنَّه رَفَعَهُ، "إلى نِصْفِ السَّاقَيْنِ"، قال: "فلم تَزَلْ إِزْرَتَهُ حتى مات"، أي: ظلَّتْ هذه الهَيئةُ هَيئَتَه في لُبْسِ الإزارِ حتى ماتَ رضِيَ اللهُ عنه من شِدَّةِ امتثالِه لأمْرِ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وثَباتِه على ذلك.
وفي الحديثِ: النَّهْيُ عن إِسْبالِ الثِّيابِ.
وفيه: فضيلةٌ ظاهرةٌ لعَبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما( ).
[مسند أحمد] (32/ 223) 19475- حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، أو عن يعقوب بن عاصم، أنه سمع الشريد يقول: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يجر إزاره، فأسرع إليه، أو هرول، فقال: (( ارفع إزارك واتق الله)) قال: إني أحنف تصطك ركبتاي، فقال: (( ارفع إزارك، فإن كل خلق الله عز وجل حسن)) فما رئي ذلك الرجل بعد إلا إزاره يصيب أنصاف ساقيه أو إلى أنصاف ساقيه
مسند الحميدي (2/ 354) 810- حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد أو يعقوب بن عاصم كذلك كان يشك سفيان فيه عن الشريد قال أبصر النبي صلى الله عليه و سلم رجلا قد أسبل إزاره فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ارفع إزارك فقال الرجل يا رسول الله إني أحنف يصطك ركبتاي فقال النبي صلى الله عليه و سلم ارفع أزارك فكل خلق الله حسن فما رئي ذلك الرجل بعد إلا وإزاره الى أنصاف ساقيه
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (7/ 316) 7241- حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه ، قال: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يسبل إزاره، فأسرع إليه , أو هرول إليه , فقال: ارفع إزارك، واتق الله , قال: إني أحنف الساقين تصطك ركبتي، قال: كل خلق الله حسن قال: فما رؤي ذلك الرجل إلا وإزاره إلى نصف ساقيه، أو يضرب أنصاف ساقيه لم يذكر أسد بن موسى في حديثه الشك في عمرو بن الشريد، ويعقوب بن عاصم.