خَطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومًا فقرأ ص، فلما مَرَّ بالسجدةِ، نزل فسجد، وسَجَدْنا، وقرأ بها مرةً أخرى فلما بلغ السجدةَ تَيَسَّرْنا للسجودِ، فلما رآنا، قال : إنما هي توبةُ نبيٍّ ولكن أَرَاكم قد استَعْدَدْتم للسجودِ، فنزل فسجد وسَجَدْنا .
أخرجه الدارمي (1466)، وابن خزيمة (1455) واللفظ له، وابن حبان (2799)
عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ أنَّهُ قالَ : قرأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَهوَ على المنبرِ ( ص ) فلمَّا بلغَ السَّجدةَ نزلَ فسجدَ وسجدَ النَّاسُ معَهُ فلمَّا كانَ يومٌ آخرُ قرأَها فلمَّا بلغَ السَّجدةَ تشزَّنَ النَّاسُ للسُّجودِ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنَّما هيَ توبةُ نَبيٍّ ولَكنِّي رأيتُكم تشزَّنتُم للسُّجودِ فنزلَ فسجدَ وسجَدوا الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1410 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1410) واللفظ له، والدارمي (1466)، وابن خزيمة (1455) كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم إذا رأَوْا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمرًا تعَلَّموه، فإذا تكَرَّر مِنه في موضعٍ آخرَ تَسابَقوا إلى تَنفيذِه، ولكنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يُبيِّنُ لهم ما كان مِن ذلك على سَبيلِ الفرضِ، وما كان مِنه على سَبيلِ النَّدبِ والاستِحْبابِ.
وفي ذلك يقولُ أبو سعيدٍ الخُدْريُّ رَضِي اللهُ عَنه: "قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهو على المنبَرِ: {ص}"، أي: تَلا سورةَ ص، "فلَمَّا بلَغ السَّجدةَ"، أي: فلَمَّا وصَلَت قِراءتُه إلى آيةِ السَّجدَةِ الَّتي في سورةِ ص، "نزَل" مِن فَوقِ المنبَرِ، "فسَجَد وسجَدَ النَّاسُ" معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ "فلمَّا كان يومٌ آخَرُ قرَأَها"، أي: قرَأها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهو على المِنبَرِ مرَّةً أخرى في يومٍ آخَرَ؛ فلمَّا أن وصَلَت قِراءةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم آيَةَ السَّجدَةِ الَّتي بالسُّورةِ، "تَشَزَّنَ النَّاسُ"، أي: استَعَدُّوا وتهيَّؤوا، و"الشَّزَنُ": القلَقُ والحرَكةُ، "للسُّجودِ"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّما هي"، أي: السَّجدةُ؛ "تَوبةُ نبيٍّ"، المرادُ بالنَّبيِّ: داودُ عليه السَّلامُ، وذلك في قولِه تعالى: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] ، "ولكنِّي رأيتُكم تشَزَّنتُم للسُّجودِ"، وفي هذا إشارةٌ أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لَم يَكُنْ سيَسْجُدُ لولا أنَّه قد رأَى مِن النَّاسِ تأهُّبَهم للسُّجودِ، "فنَزَل"، أي: مِن فَوقِ المِنبَرِ، "فسجَد وسجَدوا"، أي: إنَّ النَّاسَ سجَدوا معَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفي الحديثِ: بيانُ استِنْفارِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم وجاهزيَّتِهم لِمُتابعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في أفعالِه وأقوالِه.
سنن الدارمي (1/ 407) 1466- حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني خالد يعني بن يزيد عن سعيد يعني بن أبي هلال عن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد الخدري أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما فقرأ ص فلما مر بالسجدة نزل فسجد وسجدنا معه وقرأها مرة أخرى فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود فلما رآنا قال إنما هي توبة نبي ولكني أراكم قد استعددتم للسجود فنزل فسجد وسجدنا معه
[صحيح ابن خزيمة ط ٣] (1/ 705) ((1455- أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أبي، وشعيب، قالا: أخبرنا الليث؛ وثنا خالد-هو ابن يزيد- عن ابن أبي هلال، وهو سعيد-عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقرأ (ص)، فلما مر بالسجدة نزل فسجد وسجدنا معه، وقرأ بها مرة أخرى فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود، فلما رآنا قال: ((إنما هي توبة نبي، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود)).
فنزل وسجد، وسجدنا))
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (7/ 38) ((2799- أخبرنا بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا أبي وشعيب، قالا: حدثنا الليث، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد الخدري أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ: {ص}، فلما مر بالسجدة نزل فسجد، فسجدنا معه، وقرأها مرة أخرى، فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود، فلما رآنا قال: ((إنما هي توبة نبي، ولكني أراكم قد استعدتم للسجود))، فنزل، فسجد، فسجدنا معه.
قال أبو حاتم: الصواب: ((قد استعددتم))