بينما رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي، وفَرسٌ له -حِصانٌ- مَربوطٌ في الدَّارِ، فجَعَلَ يَنفِرُ، فخَرَجَ الرَّجُلُ، فنَظَرَ، فلمْ يَرَ شيئًا، وجَعَلَ يَنفِرُ، فلمَّا أصبَحَ، ذَكَرَ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: تلك السَّكينةُ نَزَلَتْ بالقُرآنِ.
أخرجه البخاري (3614)، ومسلم (795)، والترمذي (2885)، وأحمد (18637) واللفظ له
قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ وفي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ -أوْ سَحَابَةٌ- غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَهُ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: اقْرَأْ فُلَانُ؛ فإنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ.
أوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ.
الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3614 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3614)، ومسلم (795) قِراءةُ القُرآنِ لها فَضلٌ عَظيمٌ، فيُعْطي اللهُ الأجْرَ على القِراءةِ والتَّدبُّرِ، كما أنَّ حُسنَ الصَّوتِ به يَزيدُ القِراءةَ بَهاءً وجَمالًا، وللهِ سُبحانَه مَلائكةٌ يَطوفونَ في الأرضِ يَلتَمِسونَ قِراءةَ القُرآنِ ليَستَمِعوها.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجلًا مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وهو أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ رَضيَ اللهُ عنه كما بيَّنَت رِوايةٌ أُخْرى للبُخاريِّ- كان يَقْرَأُ سُورةَ الكَهفِ، وفي دَارِه دابَّةٌ، فجعَلَت تَنفِرُ، أي: تَضطَرِبُ وتَتحرَّكُ، فسَلَّمَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، أي: دَعا بالسَّلامةِ؛ لِمَا رَآهُ مِن نُفورِ دابَّتِه، فإذا بسَحابةٍ أحاطَتْ به، فلمَّا ذكَرَ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: «اقْرأْ فُلَانُ»، مَعْناه: كان يَنبَغي أنْ تَستمِرَّ على القُرآنِ، وتَغتَنِمَ ما حصَلَ لكَ مِن نُزولِ السَّكينةِ والمَلائكةِ، وتَستَكثِرَ مِن القِراءةِ الَّتي هي سَببُ بَقائِهما؛ «فإنَّها السَّكينةُ نَزَلَتْ للقُرآنِ»، أي: إنَّ هذه السَّحابةَ كان فيها المَلائكةُ وعليهمُ السَّكينةُ نزَلوا يَستَمِعونَ للقُرْآنِ؛ وقيلَ: إنَّ السَّكينةَ شَيءٌ مِن مَخْلوقاتِ اللهِ تعالَى فيه طُمأْنينةٌ، ورَحمةٌ، ومعَه مَلائكةٌ يَستَمِعونَ القُرآنَ؛ ولذلك نفَرَتِ الدَّابَّةُ لمَّا رَأتْهم، وهذا فيه فَضلُ قِراءةِ القُرآنِ، وأنَّها سَببُ نُزولِ الرَّحمةِ، وحُضورِ المَلائكةِ.
[صحيح البخاري] (4/ 201) :
3614 - حدثني محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما قرأ رجل الكهف وفي الدار الدابة فجعلت تنفر فسلم فإذا ضبابة أو سحابة غشيته فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأ فلان فإنها السكينة نزلت للقرآن أو تنزلت للقرآن.
صحيح مسلم (1/ 547 ت عبد الباقي) :
240 - (795) وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق، عن البراء قال:
كان رجل يقرأ سورة الكهف.
وعنده فرس مربوط بشطنين.
فتغشته سحابة.
فجعلت تدور وتدنو.
وجعل فرسه ينفر منها.
فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم.
فذكر ذلك له.
فقال "تلك السكينة.
تنزلت للقرآن".
[سنن الترمذي] (5/ 161) :
2885 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء يقول: بينما رجل يقرأ سورة الكهف إذ رأى دابته تركض، فنظر فإذا مثل الغمامة أو السحابة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تلك السكينة نزلت مع القرآن، أو نزلت على القرآن وفي الباب عن أسيد بن حضير: هذا حديث حسن صحيح
مسند أحمد (30/ 595 ط الرسالة) :
18637 - حدثنا حجين، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء ، قال: بينما رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وفرس له: حصان، مربوط في الدار، فجعل ينفر، فخرج الرجل، فنظر، فلم ير شيئا، وجعل ينفر، فلما أصبح، ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " تلك السكينة نزلت بالقرآن "