لمَّا صالَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلَ الحُدَيبيَةِ، كَتَبَ عليٌّ رَضيَ اللهُ عنه كِتابًا بينهم، وقال: فكَتَبَ: محمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقال المُشركونَ: لا تَكتُبْ محمَّدٌ رسولُ اللهِ، ولو كنتَ رسولَ اللهِ؛ لم نُقاتِلْكَ، قال: فقال لعلِيٍّ: امْحُه، قال: فقال: ما أنا بالذي أمْحاه، فمَحاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه، قال: وصالَحَهم على أنْ يَدخُلَ هو وأصحابُه ثلاثةَ أيَّامٍ، ولا يَدخُلوها إلَّا بجُلُبَّانِ السِّلاحِ، فسَأَلتُه: ما جُلُبَّانُ السِّلاحِ؟ قال: القِرابُ بما فيه.
أخرجه البخاري (2698)، ومسلم (1783)، وأبو داود (1832)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8577)، وأحمد (18567) واللفظ له
أنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فيهم سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِعَلِيٍّ: اكْتُبْ، بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا (باسْمِ اللهِ)، فَما نَدْرِي ما (بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، وَلَكِنِ اكْتُبْ ما نَعْرِفُ: باسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقالَ: اكْتُبْ: مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ، قالوا: لو عَلِمْنَا أنَّكَ رَسولُ اللهِ لَاتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: اكْتُبْ: مِن مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، فَاشْتَرَطُوا علَى النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ مَن جَاءَ مِنكُم لَمْ نَرُدَّهُ علَيْكُم، وَمَن جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقالوا: يا رَسولَ اللهِ، أَنَكْتُبُ هذا؟ قالَ: نَعَمْ، إنَّه مَن ذَهَبَ مِنَّا إليهِم فأبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَن جَاءَنَا منهمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ له فَرَجًا وَمَخْرَجًا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1784 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (7242)، وابن أبي شيبة (38003) واللفظ لهما، وأحمد (13827) باختلاف يسير.
110234