- سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ، يقولُ: سمعتُ أبا هُرَيرةَ، يقولُ: الوُضوءُ ممَّا مسَّتِ النَّارُ ، فذكرتُ ذلك -أو ذُكِرَ ذلك- لمَرْوانَ: فقال: ما أدري مَن نسأَلُ، كيف وفِينا أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؟ فبعَثَني إلى أمِّ سلَمةَ، فحدَّثَتْني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرَج إلى الصَّلاةِ، فتناوَلَ عَرْقًا، فانتهَسَ عَظْمًا، ثمَّ صلَّى، ولم يتوضَّأْ.
أخرجه عبدالرزاق (644)، وابن أبي شيبة (529)، وأحمد (26710) واللفظ له
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم أكل لحمًا مشويًّا ثمَّ صلَّى ولم يتوضأْ وإنَّ أبا بكرٍ أكل لحمًا ثمَّ صلَّى ولم يتوضأْ وإنَّ عمرَ أكل لحمًا ثمَّ صلَّى ولم يتوضأْ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : السفاريني الحنبلي المصدر : شرح ثلاثيات المسند الصفحة أو الرقم: 1/216 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (14299)، ومالك (77) كلاهما ببعض لفظه، وأبو يعلى الموصلي (2017) باختلاف يسير.
من حِكمَةِ اللهِ تَعالى أنْ نَسَخَ بَعضَ الأحكامِ مِن تَحليلٍ إلى تَحريمٍ، أو العكسِ، تَيْسيرًا على النَّاسِ، ومِن ذلك: التَّيسيرُ في أمْرِ الوُضوءِ بعدَ أكْلِ الطَّعامِ الذي أُنضِجَ على النَّارِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَكَلَ لَحمًا مَشويًّا"، أي: تمَّ طَهْيُه على النَّارِ "ثم صلَّى ولم يَتوضَّأْ"، أي: ذَهَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ، ولم يَتوضَّأْ بعدَ أكْلِه، بل صلَّى بوُضوئِه الأوَّلِ قبلَ الأكْلِ، ويُخبِرُ جابِرٌ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ أبا بَكرٍ فَعَلَ ذلك، وكذلك عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه، وذلك بيانٌ لِمَا استَقَرَّ عليه الحُكمُ في آخِرِ عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا إنكارٌ على مَن كان يقولُ بالوُضوءِ من الطَّعامِ الذي مَسَّتْه النار، وأنَّ هذا الحُكمَ مَنْسوخٌ، وكان عَدَمُ الوُضوءِ ممَّا أَنضَجَتِ النَّارُ هو آخِرَ ما فَعَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبلَ مَوتِه.
وفي الحديثِ: إثباتُ النَّسْخِ في السُّنَّةِ( ).
مصنف عبد الرزاق (1/ 166 ت الأعظمي) :
644 - عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي عون قال: حدثنا عبد الله بن شداد بن الهاد قال: قال أبو هريرة : الوضوء مما مست النار، فقال مروان: وكيف يسأل أحد وفينا أزواج نبينا صلى الله عليه وسلم وأمهاتنا قال: فأرسلني إلى أم سلمة فسألتها فقالت: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد توضأ فناولته عرقا أو كتفا فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (1/ 399) 529- حدثنا وكيع , قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا أبو عون ، عن عبد الله بن شداد ، قال : سمعت أبا هريرة يحدث مروان ، قال : توضأ مما مست النار ، فأرسل مروان إلى أم سلمة يسألها ، فقالت : نهس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي كتفا ، ثم خرج إلى الصلاة ولم يمس ماء.
مسند أحمد (44/ 303 ط الرسالة) :
26710 - حدثنا عبد الرحمن، قال: سمعت سفيان، قال: سمعت أبا عون يقول: سمعت عبد الله بن شداد يقول: سمعت أبا هريرة يقول: الوضوء مما مست النار، فذكرت ذلك - أو ذكر ذلك - لمروان: فقال: ما أدري من نسأل، كيف وفينا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؟ فبعثني إلى أم سلمة ، فحدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة، فتناول عرقا، فانتهس عظما، ثم صلى، ولم يتوضأ