يغْزو جيشٌ البيتَ حتى إذا كانوا ببَيْداءَ من الأرضِ، خُسِفَ بهِم.
قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأَيتَ المُكرَهَ منهم؟ قال: يُبعَثُ على نِيَّتِه.
أخرجه الترمذي (2171)، وابن ماجه (4065) مختصراً، وأحمد (26702) واللفظ له
يَغْزُو جَيْشٌ الكَعْبَةَ، فإذا كانُوا ببَيْداءَ مِنَ الأرْضِ، يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ.
قالَتْ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ وفيهم أسْواقُهُمْ ومَن ليسَ منهمْ؟ قالَ: يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ علَى نِيَّاتِهِمْ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2118 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2118)، ومسلم (2884) لقدْ جَعَل اللهُ عزَّ وجلَّ لمَكَّةَ المُكرَّمةِ والمدينةِ المُنوَّرةِ مَنزِلةً تَفُوقُ غيرَهما مِن الأماكنِ والمَنازلِ، وعجَّلَ العُقوبةَ لمَن أرادَهُما بسُوءٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه في آخِرِ الزَّمانِ يَقصِدُ جَيشٌ عَظيمٌ الكَعْبةَ لتَخريبِها، حتَّى إذا كانَوا في بَيْداءَ مِن الأرضِ -أي: بأرْضٍ مُتَّسعةٍ مَلْسَاءَ لا شَيءَ بِها، ويَعني مَوضعًا مِن الصَّحارَى فيما بيْن مكَّةَ والمدينةِ- خَسَفَ اللهُ الأرضَ مِن تَحتِهم، فوَقَعوا فيها مِن أوَّلِهمْ إلى آخِرِهمْ، فَعمَّهُم كلَّهُم بالخسْفِ، وزاد مُسلمٌ في رِوايةٍ: «فلا يَبْقى إلَّا الشَّريدُ الَّذي يُخبِرُ عنهم».
فَتَساءلتْ أمُّ المُؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: كيفَ يَعُمُّ العِقابُ الجميعَ وفيهم أهْلُ سُوقِهم ممَّن يَبِيعون ويَشترُون، ومَن ليس منْهم ممَّن صادَفَ وُجودُه معهم عندَ وُقوعِ الخسْفِ، ولمْ يَنوِ غَزْوَ الكَعبةِ، ولا التَّعرُّضَ لها؟ فاستَشْكَلَت أمُّ المؤمنينَ وُقوعَ العذابِ على مَن لا إرادةَ له في القتالِ الَّذي هو سَببُ العُقوبةِ، فبَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الخَسْفَ يَعُمُّهم، ثمَّ يَبعَثُهم اللهُ عزَّ وجلَّ يومَ القِيامةِ، فيُحاسَبُ كلٌّ منهم بحسَبِ نِيَّتِه وقصْدِه؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ.
وفي الحَديثِ: أهميَّةُ النِّيَّةِ وأثَرُها على العَبدِ.
وفيه: عِنايةُ اللهِ تعالَى بالبَيْتِ الحَرامِ.
وفيه: أنَّ مَن كَثَّرَ سَوادَ قَومٍ جَرَى عليه حُكْمُهم في ظاهِرِ عُقوباتِ الدُّنيا.
[سنن الترمذي] (4/ 469) 2171- حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة، عن نافع بن جبير، عن أم سلمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الجيش الذي يخسف بهم فقالت أم سلمة: لعل فيهم المكره؟ قال: ((إنهم يبعثون على نياتهم)): هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن نافع بن جبير، عن عائشة، أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم
[سنن ابن ماجه] (2/ 1351 ) 4065- حدثنا محمد بن الصباح، ونصر بن علي، وهارون بن عبد الله الحمال، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، سمع نافع بن جبير، يخبر عن أم سلمة ، قالت: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الجيش الذي يخسف بهم، فقالت أم سلمة: يا رسول الله لعل فيهم المكره؟ قال: ((إنهم يبعثون على نياتهم))
[مسند أحمد] (44/ 297 ط الرسالة) ((26702- حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي يونس الباهلي، قال: سمعت مهاجرا المكي، عن أم سلمة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يغزو جيش البيت حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض، خسف بهم)).
قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت المكره منهم؟ قال: (( يبعث على نيته)) ))