مَثلُ المؤمنينَ في تَوادِّهم، وتَعاطُفِهم، وتَراحُمِهم، مَثلُ الجَسدِ، إذا اشتَكى منه عُضوٌ تَداعى سائرُ الجَسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى.

الدلالات الموضوعية:# صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته# رقائق وزهد - مثل المؤمن# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# بر وصلة - التودد إلى الإخوان# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6011)، ومسلم (2586) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

تَرَى المُؤْمِنِينَ في تَراحُمِهِمْ وتَوادِّهِمْ وتَعاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إذا اشْتَكَى عُضْوًا تَداعَى له سائِرُ جَسَدِهِ بالسَّهَرِ والحُمَّى.

الراوي : النعمان بن بشير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6011 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2586)، والبيهقي في ((الأربعون الصغرى)) (91)، وابن منده في ((الإيمان)) (322)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3459) جميعا بلفظه.

حضَّ الإسلامُ على المؤاخاةِ والأُلفةِ والمواساةِ بيْن المؤمنينَ، وأنْ يَكونوا مُتكاتِفين مِثلَ الجَسدِ الواحدِ، ومثلَ البُنيانِ المرصوصِ؛ لتَقْوى وحْدتُهم وتَتَّفِقَ كَلِمتُهم؛ ولذلك أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه في هذا الحديثِ إلى ما يُنشِئُ فيهمُ التَّراحُمَ والحبَّ والعاطفةَ؛ حيث قال: «ترَى المؤمنين في تَراحُمِهم» بأنْ يَرحَمَ بَعضُهم بَعضًا بأُخوَّةِ الإسلامِ، لا بسَببٍ آخَرَ، «وتَوادِّهم»، وهو تَواصُلُهم الجالبُ للمَحبَّةِ، كالتَّزاوُرِ، والتَّهادي، «وتَعاطُفِهم» بأنْ يُعينَ بعضُهم بعْضًا، كمثَلِ الجسدِ بالنِّسبةِ إلى جميعِ أعضائِه، إذا اشتكى عُضوٌ منه تَداعَى له سائرُ جَسدِه، أي: دعَا بعْضُه بعضًا إلى المشاركةِ بالسَّهرِ؛ لأنَّ الألمَ يَمنَعُ النَّومَ، والحُمَّى؛ لأنَّ فقْدَ النَّومِ يُثِيرُها، والمعنى: أنَّ المسلمين يستَشعِرَون آلامَ بعضِهم ومصائِبَهمْ بالعَوْنِ وتقديمِ مُساعدةِ بعضِهم بعضًا، كمَثَلِ الجَسَدِ الواحِدِ، إذا مرِضَ منه عضوٌ انهارَ له سائرُ جَسَدِه، وهذا تنبيهٌ للمُسلِمين بأن يكونوا كذلك في جميعِ شُؤونِهم.

وفي الحَديثِ: التَّشبيهُ وضرْبُ الأمثالِ؛ لتَقريبِ المعاني للأفهامِ.

وفيه: اهتمامُ المسلمين بَعضِهم ببَعضٍ في جميعِ شؤونِهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 10) 6011- حدثنا أبو نعيم: حدثنا زكرياء، عن عامر قال: سمعته يقول: سمعت النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى)).

[صحيح مسلم] (4/ 1999 ) ((66- (2586) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا زكرياء عن الشعبي، عن النعمان بن بشير .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد.

إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))

66- م- (2586) حدثنا إسحاق الحنظلي.

أخبرنا جرير عن مطرف، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بنحوه

أحاديث ذات صلة