أتى عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، زَمنَ الحُدَيبيةِ، وأنا كَثيرُ الشَّعرِ، فقال: كأنَّ هَوامَّ رأسِكَ تُؤذيكَ؟، فقُلتُ: أجلْ، قال: فاحلِقْه، واذبَحْ شاةً، أو صُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ، أو تَصدَّقْ بثلاثةِ آصُعٍ مِن تَمرٍ بين ستَّةِ مَساكينَ.
أخرجه البخاري (1816)، ومسلم (1201)، وأبو داود (1856)، والترمذي (953)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4113)، وابن ماجه (3079) بنحوه مطولاً، وأحمد (18117) واللفظ له
مَرَّ بيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ القِدْرِ، فَقَالَ: أيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَدَعَا الحَلَّاقَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ أمَرَنِي بالفِدَاءِ.
الراوي : كعب بن عجرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5665 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1201 ) بلفظ مقارب مِن مَحظوراتِ الإحرامِ حَلْقُ شَعَرِ الرَّأس، فإنْ تأذَّى به أحَدٌ، وكان في تَرْكِه ضَررٌ عليه، فإنَّ له أنْ يَحلِقَ شَعرَ رَأسِه، ويكونُ عليه الفِديةُ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ كعْبُ بنُ عُجْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه كان يُؤذِيهِ هَوامُّ رَأسِه وهو في الحَجِّ، فمَرَّ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُوقِدُ نارًا تحْتَ قِدْرٍ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أيُؤذيكَ هَوَامُّ رأسِك؟» أي: الحشراتُ التي في رأسك، ويعني بها قَمْلَ الرَّأسِ، وكان القَملُ يَتطايَرُ على وجْهِ كعْبِ بن ِعُجْرَةَ رضِيَ الله عنه، فقال له كعْبٌ: نعمْ، فرخَّصَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حلاقةِ شَعرِه، وطلب له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحَلَّاقَ، فحَلَق شَعْرَ رَأسِه وأمَرَه بالفِداء، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -كما في الرِّوايةِ الأُخرى في الصَّحيحَينِ-: «احلِقْ رأسَك، وصُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ، أو أطعِمْ سِتَّةَ مَساكِينَ، أو انْسُكْ بشاةٍ».
وفي الحَديثِ: الأمرُ بإزالةِ الضَّرَرِ.
وفيه: يُسْرُ الشَّريعةِ وسَماحتُها.