مَن كذَبَ عليَّ فلْيتبَوَّأْ مَقعَدَه منَ النَّارِ مُتعمِّدًا، قاله مرَّتيْنِ، وقال مرَّةً: مَن كذَبَ عليَّ مُتعمِّدًا.
أخرجه البخاري (108)، ومسلم (2)، والترمذي (2661)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5914)، وابن ماجه (32)، وأحمد (12154) واللفظ له
مَنْ كذبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النارِ .
وأشهدُ أَنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدنيا ؛ حُرِمَهُ أنْ يَلْبَسَهُ في الآخرةِ الراوي : عقبة بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 1221 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن حبان (5436) واللفظ له وفي أوله قصة، وأخرجه أحمد (17431)، والطبراني (17/327) (904) باختلاف يسير الكَذِبُ عمومًا عاقِبتُه وَخيمةٌ، والكَذبُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عاقِبتُه وعقوبتُه أشدُّ مِن الكذِبِ على غيرِه؛ لِمَا يَترتَّبُ على ذلِك مِن مَفاسدَ في الدِّينِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُقبةُ بنُ عامرٍ رضِيَ اللهُ عنه عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فلْيَتَبَوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ"، أي: إنَّ لِلكاذِبِ المُتعمِّدِ والقاصدِ ذلك على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الآخرةِ مجلِسًا في النَّارِ؛ جَزاءً له على كَذِبِه عليه، وذلك لا يُحْمَلُ على الخُلودِ في النَّارِ إلَّا لِمَن استحَلَّ ذلك؛ لأنَّ المُوحِّدَ يُجازَى على عمَلِه، أو يُعْفَى عنه، وإنْ أُدْخِلَ النَّارَ فإنَّه لا يُخَلَّدُ فيها، بلْ يُعَذَّبُ على قَدْرِ عمَلِه، ثمَّ يُدْخِلُه اللهُ الجنَّةَ برَحمتِهِ، ولعلَّه قدَّمَ ذِكْرَ مَعرفتِه بعاقبةِ الكذِبِ على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَمهيدًا لذِكْرِ ما بعدَ ذلك في شأْنِ الحريرِ.
ثمَّ قال عُقبةُ رضِيَ اللهُ عنه: "وأشهَدُ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا؛ حُرِمَه أنْ يَلبَسَه في الآخرةِ"، أي: إنَّ مَن لَبِسَ الحريرَ الخالِصَ في الدُّنيا مِنَ الرِّجالِ لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يومَ القِيامةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِن الجنَّةِ أصلًا إنْ كان مُستحِلًّا لذلك، وإمَّا لحِرمانِه منه إذا أُدْخِلَ الجَنَّةَ؛ فإنَّه يُحْرَمُ منه فيها.
في الحديثِ: النَّهيُ عن لُبْسِ الحريرِ للرِّجالِ.
وفيه: أنَّ الجَزاءَ مِن جِنسِ العَمَلِ.
[صحيح البخاري] (1/ 33) 108- حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز قال أنس : إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار))
[صحيح مسلم] (1/ 10 ) 2- (2) وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا إسماعيل، يعني ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك ؛ أنه قال: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار))
[سنن الترمذي] (5/ 36) 2661- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كذب علي- حسبت أنه قال- متعمدا فليتبوأ بيته من النار)): هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث الزهري، عن أنس، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أنس
[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 458) 5914- أنبأ علي بن حجر قال أنبأ إسماعيل عن سليمان التيمي قال ثنا أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار متعمدا قال أنبأ أنس هكذا مرتين ثم يأمره أخرى قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
[مسند أحمد] (19/ 200 ط الرسالة) 12154- حدثنا يحيى، عن التيمي قال: سمعت أنسا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار)) متعمدا، قاله مرتين، وقال مرة: (( من كذب علي متعمدا))