بلَغَ صَفيَّةَ أنَّ حَفْصةَ قالت: إنِّي ابنةُ يَهوديٍّ، فبكَتْ، فدخَلَ عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي تَبْكي، فقال: ما شأنُكِ؟ فقالت: قالت لي حَفْصةُ: إنِّي ابنةُ يهوديٍّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكِ ابنةُ نبيٍّ، وإنَّ عمَّكِ لَنبيٌّ، وإنَّكِ لتحتَ نبيٍّ، ففيم تَفخَرُ عليكِ، فقال: اتَّقي اللهَ يا حَفْصةُ.
أخرجه الترمذي (3894)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8919)، وأحمد (12392) واللفظ له
بلغَ صفيَّةَ أنَّ حفصةَ قالت بنتُ يهودِيٍّ فبكت فدخلَ عليها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهيَ تبكي فقالَ ما يبكيكِ قالتْ قالتْ لي حفصةُ إنِّي بنتُ يهوديٍّ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وإنَّكِ لابنةُ نَبِيٍّ وإنَّ عمَّكِ لنبيٌّ وإنَّكِ لتحتَ نبيٍّ ففيمَ تفخرُ عليكِ ثمَّ قالَ اتَّقي اللَّهَ يا حفصةُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3894 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3894) واللفظ له، وأحمد (12415)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8919) باختلاف يسير.
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيرَ النَّاسِ لأهلِه، وقد ضَرَبَ أَرْوعَ الأمثلةِ في حُسْنِ العِشْرةِ مَعَ أهلِهِ وزَوْجاتِه.
وفي هذا الحديثِ يَحكي أَنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّه بَلَغَ "صَفيَّةَ" بنتَ حُييِّ بنِ أَخْطَبَ رَضيَ اللهُ عنها، أنَّ "حَفْصَةَ" بِنتَ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنها، "قالتْ"، أي: في حَقِّ صَفيَّةَ: إنَّها "بنتُ يَهوديٍّ"، أي: إنَّ أباها مَنَ اليهودِ، "فبَكَتْ" صفِيَّةُ مِنْ هذا الكلامِ، فدَخَلَ "عليها"، أي: على صَفِيَّةَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهي تَبْكي، "فقال" لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما يُبْكيكِ"؟ أي: ما الذي جَعَلَكِ تَبْكينَ؟ قالتْ صفيَّةُ: "قالتْ لي حَفْصَةُ"، أي: في حَقِّي: "إنِّي بِنتُ يَهوديٍّ" تُريدُ أنْ تُعيَّرني وتَنتَقِصَ مِنْ قَدْري بذلِكَ.
فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مادحًا لها ومُطيِّبًا خاطِرَها: "وإنَّكَ" يا صفيَّةُ، "لابنةُ نَبيٍّ"، وهو هارونُ بنُ عِمرانَ عليه السَّلامُ؛ لأنَّها مِنْ ذُريَّتِهِ، وقيل المُرادُ: إسحاقُ بنُ إبراهيمَ عليهما السَّلامُ، "وإنَّ عَمَّكِ لنَبيٌّ"، أي: موسى بنُ عِمرانَ كليمُ اللهِ عليه السَّلامُ، وقيل المُرادُ: إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ عليهما السَّلامُ، "وإنَّكَ لتَحْتَ نبيٍّ"، أي: زَوْجةُ النبيِّ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ "ففيمَ"، أي: في أيِّ شيءٍ "تَفْخَرُ عليكِ" حَفْصةُ بنتُ عُمَرَ، وليس لها مِثلُ هذه المَنقَبةِ والمزيَّةِ التي لكِ؟! "ثُمَّ قال" النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحَفْصةَ: "اتَّقي اللهَ يا حَفْصةُ"، وذلك بتَرْكِ هذا الكلامِ المُنهيِّ عنه، وخافي مِنَ اللهِ تعالى بفِعْلِ أوامِرِهِ وتَرْكِ نَواهِيهِ.
وفي الحديثِ: أَمْرُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأَهْلِ بيتِهِ بالمعروفِ ونَهيهُ لهم عِنْ المُنْكَرِ.
وفيه: فَضْلُ أُمِّ المؤمنينَ صفيَّةَ بنتِ حُييِّ بنِ أخطبَ رَضيَ اللهُ عنها.
سنن الترمذي (5/ 709) :
3894 - حدثنا إسحاق بن منصور، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس ، قال: بلغ صفية أن حفصة، قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وإنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟ ثم قال: اتقي الله يا حفصة هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 291) 8919 - أخبرنا أبو عاصم قال نا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت أن أنس قال بلغ صفية أن حفصة قالت ابنة يهودي فبكت فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال ما يبكيك قالت قالت لي حفصة ابنة يهودي فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنك لابنة نبي وإن عمك نبي وإنك لتحت نبي فبم تفخر عليك ثم قال اتقي الله يا حفصة.
[مسند أحمد] (19/ 384 ط الرسالة) :
12392 - حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: ابنة يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال: " ما شأنك؟ " فقالت: قالت لي حفصة: إني ابنة يهودي! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنك ابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك " فقال: " اتقي الله يا حفصة ".