تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما في رأسِه ولِحيَتِه عِشرونَ شَعرةً بيضاءَ.
أخرجه البخاري (3548)، ومسلم (2347)، والترمذي (3623) مطولاً، وأحمد (12501) واللفظ له
سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ يَصِفُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: كانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ ليسَ بالطَّوِيلِ ولَا بالقَصِيرِ، أزْهَرَ اللَّوْنِ ليسَ بأَبْيَضَ، أمْهَقَ ولَا آدَمَ، ليسَ بجَعْدٍ قَطَطٍ، ولَا سَبْطٍ رَجِلٍ، أُنْزِلَ عليه وهو ابنُ أرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عليه، وبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وقُبِضَ وليسَ في رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ.
قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِن شَعَرِهِ، فَإِذَا هو أحْمَرُ، فَسَأَلْتُ، فقِيلَ: احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3547 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3547)، ومسلم (2347) كان الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم يُحبُّونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُبًّا جَمًّا، حتَّى أنَّهم يَحْكُونَ ويَنقُلونَ لمَن بعْدَهم شَمائلَه وأوْصافَه الجَسديَّةَ والمَعْنويَّةَ.
وفي هذا الحَديثِ يَحْكي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، عن بَعضِ صِفاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الجِسميَّةِ، فأخْبَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان «رَبْعةً مِن القَومِ»، أي: مُتوسِّطَ الطُّولِ بيْن الطَّويلِ المُفرِطِ في الطُّولِ، والقَصيرِ الشَّديدِ القِصَرِ، أمَّا لونُ بشَرَتِه فقدْ كان «أزْهَرَ اللَّونِ»، أي: أبْيضَ مُشرَبًا بحُمْرةٍ، ليس بأبْيضَ «أمْهَقَ»، أي: لم يكُنْ خالِصَ البَياضِ كلَونِ الجِيرِ، وهو لَونٌ غيرُ مُحبَّبٍ في البشَرِ، «ولا آدَمَ»، أي: وكذلك لم يكُنْ أسمَرَ اللَّونِ.
أمَّا شَعرُه فإنَّه «ليس بجَعْدٍ قَطَطٍ»، أي: ليس شَعرُه خشِنًا شَديدَ الخُشونةِ كشَعرِ الحَبَشةِ، «ولا سَبِطٍ»، أي: ولا ناعِمِ الشَّعرِ شَديدِ النُّعومةِ، ولكنَّه شَعرٌ «رَجِلٌ»، يَعْني: مُنسَرِحًا مُستَرسِلًا، فيه بَعضُ التَّكسُّرِ، ثمَّ أخبَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُنزِلَ عليه الوَحيُ بالرِّسالةِ وهو ابنُ أربَعينَ سَنةً، فمَكَثَ بمكَّةَ عشْرَ سنينَ، بعدَ نُزولِ الوَحيِ، ومَجيءِ الملَكِ بـقولِه تعالَى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] ، وإلَّا فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَثَ ثَلاثةَ عشَرَ عامًا بمكَّةَ مِن أوَّلِ ما جاءَه الملَكُ بالنُّبوَّةِ، وبالمَدينةِ عشْرَ سِنينَ، وقُبِضَ وليس في رَأسِه ولِحْيتِه عِشرونَ شَعرةً بَيضاءَ.
قال رَبيعةُ بنُ أبي عبدِ الرَّحمنِ -أحدُ رُواةِ الحديثِ-: «فرَأيْتُ شَعرًا مِن شَعرِه، فإذا هو أحمَرُ، فسألْتُ»، يَحتمِلُ أنَّه سَأَلَ أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقيلَ: «احمَرَّ منَ الطِّيبِ»، يَعني: أنَّه لم يَختَضِبْ، وأنَّ الطِّيبَ الَّذي كان يُطيَّبُ به شَعرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو الَّذي غيَّرَ لونَه.
وفي الحَديثِ: صِفةُ خَلْقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه كان أحسَنَ النَّاسِ خَلْقًا.
[صحيح البخاري] (4/ 187) :
3548 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمعه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق وليس بالآدم وليس بالجعد القطط ولا بالسبط بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين فتوفاه الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
صحيح مسلم (4/ 1824 ت عبد الباقي) :
113 - (2347) حدثنا يحيي بن يحيي.
قال: قرأت على مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك ؛ أنه سمعه يقول:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير.
وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم.
ولا بالجعد القطط ولا بالسبط.
بعثه الله على رأس أربعين سنة.
فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين.
وتوفاه الله على رأس ستين سنة.
وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
صحيح مسلم (4/ 1825 ت عبد الباقي) :
113 - م - (2347) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر).
ح وحدثني القاسم ابن زكرياء.
حدثنا خالد بن مخلد.
حدثني سليمان بن بلال.
كلاهما عن ربيعة (يعني ابن عبد الرحمن)، عن أنس بن مالك بمثل حديث مالك بن أنس.
وزاد في حديثهما: كان أزهر.
[سنن الترمذي] (5/ 592) :
3623 - حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس، ح وحدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، وليس بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشرا، وتوفاه الله على رأس ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء: هذا حديث حسن صحيح
مسند أحمد (19/ 482 ط الرسالة) :
12501 - حدثنا يونس، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة -، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء