أنَّ محمَّدَ بنَ مُسلمٍ سَمِعَ جَابِرًا يُسْأَلُ: كَمْ كَانُوا يَومَ الحُدَيْبِيَةِ؟ قالَ: كُنَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، فَبَايَعْنَاهُ، وَعُمَرُ آخِذٌ بيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَهي سَمُرَةٌ، فَبَايَعْنَاهُ غيرَ جَدِّ بنِ قَيْسٍ الأنْصَارِيِّ؛ اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطْنِ بَعِيرِهِ.

الدلالات الموضوعية:# بيعة - بيعة الرضوان (الشجرة)# بيعة - البيعة على ماذا تكون# مغازي - غزوة الحديبية# جهاد - التولي والفرار من الزحف# إسلام - البيعة على الإسلام# مناقب وفضائل - فضل من شهد بيعة الرضوان# بيعة - البيعة لله ورسوله# مناقب وفضائل - فيمن يرجى خيره وخير الناس وشرارهم# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (7635) بلفظه، وأحمد (14485) باختلاف يسير.أخرجه مسلم (1856)أخرجه الترمذي (1594) واللفظ له، وأحمد (14823)، والنسائي في ((الكبرى)) (11445) باختلاف يسير.أخرجه ابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (3857)، والبغوي في ((تفسيره)) (1953) واللفظ لهما، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (2/ 100) بلفظه مطولًا.أخرجه البخاري (4154) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لقَدْ رَأَيْتُنِي يَومَ الشَّجَرَةِ، وَالنَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ، وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِن أَغْصَانِهَا عن رَأْسِهِ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قالَ: لَمْ نُبَايِعْهُ علَى المَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ علَى أَنْ لا نَفِرَّ.

الراوي : معقل بن يسار المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1858 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الروياني (1282) واللفظ له دون قوله (( ونحن أربع عشرة مئة))، وابن حبان (4876) باختلاف يسير، وأحمد (20293) بنحوه.

في هذا الحديثِ يَرْوي مَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه في يومِ الشَّجَرَةِ -وهو يومِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ- كان واقفًا تحتَ الشَّجرةِ الَّتي حَدَثَت عندها البَيعةُ، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبايِعُ النَّاسَ، وكان يَرْفَعُ غُصنًا مِن أغصانِها عن رأسِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان عَدَدُهم نحوَ أربعِ مِائَةٍ، ولم يُبايِعُوه على الموتِ، ولكن بايَعُوه على ألَّا يَفِرُّوا، والمعنى: الصبرُ حتَّى يَظْفَروا بالعَدُوِّ أو يُقتَلوا دُونَه، أي: يَصبِروا وإنْ آلَ بهم ذلك إلى الموتِ، لا أنَّ الموتَ مَقصُودٌ في نفسِه.

والمبايعةُ هي المُعاقَدةُ والمُعاهَدةُ على الالتِزامِ بما يُوجِبُه اللهُ ورَسولُه، وسُمِّيتْ بذلك تَشبيهًا بالمُعاوَضةِ الماليَّةِ، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَبيعُ ما عِندَه مِن صاحبِه؛ فمِن طرَفِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وَعْدٌ بالثَّوابِ، ومِن طَرَفِهم: الْتزامُ الطَّاعةِ.

والسَّببُ في هذه البَيعةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان قدْ خَرَج بأصحابهِ رَضيَ اللهُ عنهم مِن المدينةِ إلى مكَّةَ يُرِيدون العُمرةَ، فمَنَعَتْهم قُرَيشٌ مِن دُخولِ مكَّةَ، فبَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُثمانَ بنَ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه إلى مَكَّةَ بكِتابٍ يُخبِرُ به أشْرافَ قُرَيشٍ بأنَّه لم يَأتِ إلَّا زائرًا لِلبَيتِ ومُعَظِّمًا لِحُرْمَتِه، وتَأخَّرَ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه في الرُّجوعِ، فأُشيعَ بيْنَ المسْلِمين أنَّه قدْ قُتِلُ في مكَّةَ حتَّى بَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودَعا النَّاسَ لِلبَيعةِ، فبايَعَه بَعضُهم على المَوتِ، وبَعضُهم على ألَّا يَفِرُّوا، وتُسَمَّى هذه البَيعةُ بَيعةَ الرِّضوانِ؛ لِقَولِه تَعالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] ، ولكنَّ اللهَ سلَّمَ ولم يُقتَلُ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه، وأرْسَلَتْ قُرَيشٌ، فعَقَدَت صُلحَ الحُدَيبيةِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان ذلك سَنةَ سِتٍّ مِنَ الهِجرةِ.

وفي الحديثِ: ذِكْرُ بَيْعَةِ الرِّضوَانِ.

وفيه: فَضليةٌ لمَعقِل بنِ يَسارٍ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: المُبايَعَةُ على القِتالِ، وعلى الصَّبرِ فيه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1483 ) :

70 - (1856) وحدثني إبراهيم بن دينار.

حدثنا حجاج بن محمد الأعور، مولى سليمان بن مجالد.

قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير؛

أنه سمع جابرا يسأل: هل بايع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة؟ فقال: لا.

ولكن ‌صلى ‌بها.

‌ولم ‌يبايع ‌عند ‌شجرة، إلا الشجرة التي بالحديبية.

قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع ‌جابر بن عبد الله يقول: دعا النبي صلى الله عليه وسلم على بئر الحديبية.

مستخرج أبي عوانة (15/ 245) :

7635 - حدثنا جعفر الطيالسي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا حجاج بن محمد الأعور، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا سئل: هل بايع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة؟ قال: "لا، ولكن ‌صلى ‌بها، ‌ولم ‌يبايع ‌عند ‌شجرة إلا الشجرة التي بالحديبية".

قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير، أنه سمع ‌جابر بن عبد الله يقول: دعا النبي صلى الله عليه وسلم على بئر الحديبية.

[مسند أحمد] (22/ 370 ط الرسالة) :

14485 - حدثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يسأل: هل بايع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة؟ قال: لا، ولكن صلى بها، ولم يبايع عند ‌الشجرة إلا ‌الشجرة التي بالحديبية.

وأخبرنا أنه سمع جابرا: دعا النبي صلى الله عليه وسلم على بئر ‌الحديبية.

[صحيح مسلم] (3/ 1483 ) :

67 - (1856) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث بن سعد.

ح وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر .

قال:كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة.

فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة.

وهي سمرة.وقال: وبايعناه على أن لا نفر.

ولم نبايعه على الموت.

[صحيح مسلم] (3/ 1483) 68 - (1856) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، إنما بايعناه على أن لا نفر

[سنن الترمذي] (4/ 150) 1594 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، إنما بايعناه على أن لا نفر

هذا حديث حسن صحيح.

ومعنى كلا الحديثين صحيح، قد بايعه قوم من أصحابه على الموت، وإنما قالوا: لا نزال بين يديك حتى نقتل، وبايعه آخرون، فقالوا: لا نفر.

[مسند أحمد] (23/ 125) 14823 - حدثنا يونس بن محمد، وحجين، قالا: حدثنا ليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مائة، فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، وقال: بايعناه على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت

السنن الكبرى للنسائي (10/ 265) 11445 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة، فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، وقد بايعناه على ألا نفر، ولم نبايعه على الموت

[صحيح مسلم] (3/ 1483) 69 - (1856) وحدثنا محمد بن حاتم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، سمع جابرا ، يسأل، كم كانوا يوم الحديبية؟ قال: كنا أربع عشرة مائة، فبايعناه، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعناه غير جد بن قيس الأنصاري، اختبأ تحت بطن بعيره

جامع الصحيحين لابن الحداد (4/ 553) 3857 - (م) - حدثنا أبي، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا محمد بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن بركة، قال: ثنا عثمان بن خرزاذ، قال: ثنا إبراهيم بن دينار، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير: عن جابر: أنه سمع جابرا يسأل: كم كانوا يوم الحديبية؟ فقال: كنا أربع عشرة مئة، فبايعناه، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعناه غير جد بن قيس الأنصاري، اختبأ تحت إبط بعيره.

تفسير البغوي (4/ 227) 1953 أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنا عبد الغافر بن محمد أنا محمد بن عيسى الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن حاتم ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يسأل: كم كانوا يوم الحديبية؟ قال: كنا أربع عشرة مائة فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعناه غير جد بن قيس الأنصاري اختبأ تحت بطن بعيره.

الطبقات الكبرى ط دار صادر (2/ 100) أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال: سألت جابر بن عبد الله كم كانوا يوم الحديبية؟ قال: " كنا أربع عشرة مائة فبايعناه تحت الشجرة وهي سمرة، وعمر آخذ بيده غير جد بن قيس اختبأ تحت إبط بعيره وسألته كيف بايعوه قال: بايعناه على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت، وسألته: هل بايع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة فقال: لا، ولكن صلى بها ولم يبايع عند الشجرة إلا الشجرة التي بالحديبية ودعا النبي صلى الله عليه وسلم على بئر الحديبية وأنهم نحروا سبعين بدنة بين كل سبعة منهم بدنة ".

[صحيح البخاري] (5/ 123) ‌4154- حدثنا علي: حدثنا سفيان قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: أنتم خير أهل الأرض وكنا ألفا وأربعمائة، ولو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة)).

تابعه الأعمش: سمع سالما: سمع جابرا: ألفا وأربعمائة

أحاديث ذات صلة