قُلْنا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا حُرِّمَتِ الخَمرُ: إنَّ عندَنا خَمرًا ليتيمٍ لنا"، فأَمَرنا فأَهْرَقْناها".
أخرجه الترمذي (1263)، وأحمد (11205) واللفظ له
أن أبا طلحةَ سأل النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن أيتامٍ ورِثوا خمرًا ، قال : أهرِقْها .
قال : أفلا أجعلُها خلًّا ؟ قال : لا الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3675 خلاصة حكم المحدث : صحيح الخَمْرُ أمُّ الخَبائثِ، ما كانت في شيْءٍ إلَّا جعلَتْه خَبيثًا، وفي هذا الحَديثِ: أنَّ الصَّحابيَّ الجليلَ أبا طلْحَةَرضِيَ اللهُ عنه، سأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم "عن أيْتامٍ"، أي: صِغارٍ فقَدوا أَباهم، "ورِثُوا خَمْرًا"، أي: كان مِن ميراثِهم خمْرٌ أو كان مِيراثُهم خَمرًا؛ وهو ما شُرِبَ من العِنَبِ وغيرِه ممَّا يذهِبُ العقْلَ، فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "أهْرِقْها"، أي: اسكُبْها وأرِقْها على الأرْضِ ونحوِ ذلك، فلا تصْلُحُ لإمْساكِها، فسَألَه أبو طلْحَةَ سؤالًا آخَرَ "قال" أبو طلْحَةَ: "أفلَا أجعَلُها خلًّا؟"، أي: هل يَصْلُحُ إمْساكُها حتَّى تُصبِحَ خلًّا، فتُصبِحَ حلالًا بذلك، فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ،"قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لَا"، أي: لا تصْلُحُ لإمساكِها حتَّى تصبِحَ خلًّا.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن إمْساكِ الخمْرِ بحالٍ.
[سنن الترمذي] (3/ 555) 1263- حدثنا علي بن خشرم قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد قال: كان عندنا خمر ليتيم فلما نزلت المائدة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، وقلت: إنه ليتيم، فقال: ((أهريقوه)) وفي الباب عن أنس بن مالك: حديث أبي سعيد حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، وقال بهذا بعض أهل العلم، وكرهوا أن تتخذ الخمر خلا، وإنما كره من ذلك والله أعلم أن يكون المسلم في بيته خمر حتى يصير خلا، ورخص بعضهم في خل الخمر إذا وجد قد صار خلا.
أبو الوداك اسمه جبر بن نوف
[مسند أحمد] (17/ 300 ط الرسالة) ((11205- حدثنا يحيى، عن مجالد، حدثني أبو الوداك، عن أبي سعيد قال: قلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما حرمت الخمر: إن عندنا خمرا ليتيم لنا، فأمرنا، فأهرقناها)).