"إذا دخَل أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ، يُجاءُ بالموتِ كأنَّه كَبشٌ أملَحُ، فيوقَفُ بيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، فيُقالُ: يا أهلَ الجَنَّةِ، هل تَعرِفونَ هذا؟ قال: فيَشرَئِبُّونَ فيَنظُرونَ، ويقولونَ: نَعمْ، هذا الموتُ، قال: فيُقالُ: يا أهلَ النَّارِ، هل تَعرِفونَ هذا؟ قال: فيَشرَئِبُّونَ فينظُرُونَ ويقولونَ: نَعمْ، هذا الموتُ، قال: فيُؤمَرُ به فيُذبَحُ، قال: ويُقالُ: يا أهلَ الجَنَّةِ، خُلودٌ لا موتٌ، ويا أهلَ النَّارِ، خُلودٌ لا موتٌ، قال: ثُم قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39]، قال: وأَشار بيَدِه، قال محمَّدُ بنُ عُبَيدٍ في حديثِه: "في غَفْلةٍ"، قال: أهلُ الدُّنيا في غَفْلةِ الدُّنيا، قال محمَّدُ بنُ عُبَيدٍ في حديثِه: "إذا دخَل أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ، يُجاءُ بالموتِ كأنَّه كَبشٌ أملَحُ".

الدلالات الموضوعية:# جهنم - صفة عذاب أهل النار# جنة - صفة أهل الجنة# جنة - صفة الجنة# جنة - دوام نعيم أهل الجنة وخلودهم# جهنم - صفة جهنم وعظمها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4730)، ومسلم (2849)، والترمذي (3156)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11316)، وأحمد (11066) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يجمع الله الناس يومَ القيامة في صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، فيقول : ألا يتبع كل إنسان ما كانوا يعبدون ؟ فيمثل لصاحب الصليب صليبه، ولصاحب التصاوير تصاويره، ولصاحب النار ناره، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون، فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول : ألا تتبعون الناس ؟ فيقولون : نعوذ بالله منك، نعوذ بالله منك، الله ربنا، وهذا مكاننا، حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم، قالوا : وهل نراه يا رسولَ اللهِ ؟ قال : وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ، قال : فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة، ثم يتوارى، ثم يطلع، فيعرفهم نفسه ثم يقول : أنا ربكم فاتبعوني، فيقوم المسلمون، ويوضع الصراط، فيمر عليه مثل جياد الخيل والركاب، وقولهم عليه : سلم سلم، ويبقى أهل النار، فيطرح منهم فيها فوج، فيقال : هل امتلأت ؟ فتقول : هل من مزيد ؟ ثم يطرح فيها فوج فيقال : هل امتلأت ؟ فتقول : هل من مزيد ؟ حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها، وأزوى بعضها إلى بعض، ثم قال : قط ؟ قالتْ : قط قط، فإذا أدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، أتي بالموت ملببا، فيوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار ثم يقال : يا أهل الجنة، فيطلعون خائفين، ثم يقال : يا أهل النار ! فيطلعون مستبشرين، يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة ولأهل النار : هل تعرفون هذا ؟ فيقول هؤلاء وهؤلاء : قد عرفناه هو الموت الذي وكل بنا، فيضجع فيذبح ذبحا على السور، ثم يقال : يا أهل الجنة ! خلود لا موت، ويا أهل النار ! خلود لا موت الراوي : أبو هريرة المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2557 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2557) واللفظ له، وأحمد (8817) 315580

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 93) 4730- حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنة، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه.

ثم ينادي: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه، فيذبح.

ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت.

ثم قرأ: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة} وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا، {وهم لا يؤمنون}))

[صحيح مسلم] (4/ 2188 ) ((40- (‌2849) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (وتقاربا في اللفظ).

قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح (وزاد أبو كريب) فيوقف بين الجنة والنار (واتفقا في باقي الحديث) فيقال: يا أهل الجنة! هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم.

هذا الموت.

قال ويقال: يا أهل النار! هل تعرفون هذا؟ قال فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم.

هذا الموت.

قال فيؤمر به فيذبح.

قال ثم يقال: يا أهل الجنة! خلود فلا موت.

ويا أهل النار! خلود فلا موت)) قال ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون} [19 /مريم /39] وأشار بيده إلى الدنيا))

41- (‌2849) حدثنا عثمان بن أبي شيبة.

حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد .

قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا أدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، قيل: يا أهل الجنة!)) ثم ذكر بمعنى حديث أبي معاوية.

غير أنه قال ((فذلك قوله عز وجل)) ولم يقل: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولم يذكر أيضا: وأشار بيده إلى الدنيا

[سنن الترمذي] (5/ 315) 3156- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا النضر بن إسماعيل أبو المغيرة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {وأنذرهم يوم الحسرة} [مريم: 39] قال: (( يؤتى بالموت كأنه كبش أملح حتى يوقف على السور بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة فيشرئبون، ويقال: يا أهل النار فيشرئبون، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، فيضجع فيذبح، فلولا أن الله قضى لأهل الجنة الحياة والبقاء، لماتوا فرحا، ولولا أن الله قضى لأهل النار الحياة فيها والبقاء، لماتوا ترحا)): ((هذا حديث حسن صحيح))

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 393) 11316- أنا هناد بن السري عن محمد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دخل أهل النار النار وأدخل أهل الجنة الجنة يجاء بالموت كأنه كبش أملح فينادي منادي يا أهل الجنة تعرفون هذا قال فيشرئبون وينظرون وكل قد رأوه فيقولون نعم هذا الموت ثم ينادي يا أهل النار تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون وكلهم قد رأوه فيقولون نعم هذا الموت فيؤخذ فيذبح ثم ينادي يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت فذلك قوله { وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة } قال أهل الدنيا في غفلة

[مسند أحمد] (17/ 120) 11066- حدثنا أبو معاوية، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، يجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟ قال: فيشرئبون فينظرون، ويقولون: نعم هذا الموت، قال: فيقال: يا أهل النار هل تعرفون هذا؟ قال: فيشرئبون فينظرون ويقولون: نعم هذا الموت، قال: فيؤمر به فيذبح، قال: ويقال: يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا موت، قال: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة} [مريم: 39] قال: وأشار بيده قال محمد بن عبيد في حديثه:)) في غفلة، قال: أهل الدنيا في غفلة الدنيا.

قال محمد بن عبيد في حديثه: (( إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، يجاء بالموت كأنه كبش أملح))

أحاديث ذات صلة