واللهِ لَأُقَرِّبَنَّ بِكم صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فكان أبو هُريرةَ يَقْنُتُ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِن صلاةِ الظُّهْرِ، وصلاةِ العِشاءِ، وصلاةِ الصُّبْحِ -قال أبو عامِرٍ في حَديثِه: العِشاءِ الآخِرَةِ، وصلاةِ الصُّبْحِ- بَعْدَما يَقولُ: سـمِعَ اللهُ لِمَن حـمِدَه، ويَدْعو للمُؤْمنين، ويَلْعَنُ الكفَّارَ.
وقال أبو عامِرٍ: ويَلْعَنُ الكافرين.
أخرجه البخاري (797)، ومسلم (676)، وأبو داود (1440)، والنسائي (1075)، وأحمد (7464) واللفظ له
عن أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: واللهِ، إنِّي لَأقربُكم صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكان أبو هُريرةَ يَقنُتُ في الركعةِ الآخِرةِ مِن صلاةِ الظُّهرِ، وصلاةِ العِشاءِ الآخِرةِ، وصلاةِ الصُّبحِ، بعدما يقولُ: سمِعَ اللهُ لمَن حمِدَه، فيدعو للمؤمنينَ، ويلعنُ الكفَّارَ، وقال أبو هُريرةَ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قال: سمِعَ اللهُ لمَن حمِدَه في الركعةِ الآخِرةِ مِن صلاةِ العِشاءِ، قنَتَ فقال: اللَّهمَّ نَجِّ الوليدَ بنَ الوليدِ، اللَّهمَّ نَجِّ سلمةَ بنَ هشامٍ، اللَّهمَّ نَجِّ عيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ، اللَّهمَّ نَجِّ المُستضعَفينَ مِنَ المؤمنينَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 4/139 خلاصة حكم المحدث : احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند) التخريج : أخرجه البخاري (797)، وأبو داود (1440)، والنسائي (1075) باختلاف يسير.
نقَلَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم هدْيَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ الأمورِ، سواءٌ منها ما داوَمَ عليه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أو ما كان يَفعَلُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المُلِمَّاتِ، كما في هذا الحديثِ؛ حيث قال أبو هُريرةَ رضي الله عنه: "واللهِ إنِّي لَأقْرَبُكم صَلاةً برسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ"، أي: أقرَبُكم شبَهًا بصَلاةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، "فكان أبو هُريرةَ يَقنُتُ في الرَّكعةِ الآخرةِ مِن صَلاةِ الظُّهرِ وصَلاةِ العِشاءِ الآخرةِ وصَلاةِ الصُّبحِ، بعدَما يقولُ: سمِعَ اللهُ لِمَن حمِدَهُ، فيَدْعو للمُؤمنين"، أي: بالخيرِ، "ويلْعنُ الكُفَّارِ" بالطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ، وقال أبو هُريرةَ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قال: سمِعَ اللهُ لِمَن حمِدَه في الرَّكعةِ الآخرةِ مِن صَلاةِ العِشاءِ، قنَتَ"، أي: دعا بعدَ القِيامِ مِن الرُّكوعِ، "فقال: اللَّهُمَّ نَجِّ الوليدَ بنَ الوليدِ" وهو أخو خالدِ بنِ الوليدِ، وكان ممَّن شهِدَ بدرًا مع المُشرِكين، وأُسِرَ بها، أسرَهُ عبدُ اللهِ بنُ جَحشٍ، وفَدى نفْسَهُ، ثمَّ أسلَمَ، "اللَّهُمَّ نَجِّ سَلمةَ بنَ هشامٍ" وهو ابنُ عمِّ خالدِ بنِ الوليدِ، وهو أخو أبي جهْلٍ، وكان مِن السَّابقينَ إلى الإسلامِ، وعُذِّبَ في اللهِ، ومَنَعوه أنْ يُهاجِرَ إلى المدينةِ، واسْتُشْهِدَ في خلافةِ أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنهما بالشَّامِ سنَةَ أربعَ عشرةَ، "اللَّهُمَّ نَجِّ عيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ" وهو عمُّ خالدِ بنِ الوليدِ، وهو أخو أبي جهْلٍ أيضًا لِأُمِّه، وكان مِن السَّابقينَ إلى الإسلامِ أيضًا، وهاجَرَ الهِجرتينِ، ثمَّ خدَعَهُ أبو جهْلٍ، فرجَعَ إلى مكَّةَ، فحبَسَهُ، ثمَّ فرَّ مع رَفيقَيه المذكورينِ، وعاشَ إلى خِلافةِ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنه، فمات، قِيل: سنَةَ خمسَ عشرةَ.
وقيل: قبْلَ ذلك، وهؤلاء الثَّلاثةُ حَبَسَهم المُشرِكونَ في مَكَّةَ لَمَّا أسْلَموا ومَنَعوهم مِن الهِجرةِ، وقَد تَواعَدوا جميعًا لِلهُروبِ مِن المُشرِكينَ، فدَعا لهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
"اللَّهُمَّ نَجِّ المُستضعفينَ مِن المُؤمنين" وهذا دعاءٌ عامٌّ بَعدَ دُعاءٍ خاصٍّ، والمُرادُ بالمُستَضعَفينَ مِن المُؤمِنينَ: هُم ضُعَفاءُ المُؤمِنينَ بمكَّةَ وغيرِها الَّذين حبَسَهم الكُفَّارُ عن الهِجرةِ وآذَوْهم وعَذَّبوهم.
[صحيح البخاري] (1/ 158) 797- حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((لأقربن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.
فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في ركعة الأخرى من صلاة الظهر، وصلاة العشاء، وصلاة الصبح، بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار)).
[صحيح مسلم] (1/ 468 ) ((296- (676) حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا معاذ بن هشام.
حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير.
قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول
والله! لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فكان أبو هريرة يقنت في الظهر.
والعشاء الآخرة.
وصلاة الصبح.
ويدعو للمؤمنين.
ويلعن الكفار)).
[سنن أبي داود] (2/ 67) 1440- حدثنا داود بن أمية، حدثنا معاذ يعني ابن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثنا أبو هريرة ، قال: والله لأقربن لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكان أبو هريرة ((يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكافرين)).
[سنن النسائي] (2/ 202) 1075- أخبرنا سليمان بن سلم البلخي، قال: حدثنا النضر، قال: أنبأنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: ((لأقربن لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفرة)).
[مسند أحمد] (12/ 429 ط الرسالة) ((7464- حدثنا أبو قطن وأبو عامر، قالا: حدثنا هشام- يعني الدستوائي-، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: والله لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء، وصلاة الصبح- قال أبو عامر في حديثه: العشاء الآخرة، وصلاة الصبح- بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، ويدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار.
وقال أبو عامر: ويلعن الكافرين)).