-  إذا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكم فتبيَّنَ زِناها؛ فلْيَجْلِدْها الـحَدَّ، ولا يُثَرِّبْ ، قال سُفيانُ: لا يُثَرِّبْ عَليها: لا يُعَيِّرْها عليها، في الثَّالِثةِ أو الرَّابِعةِ: فلْيَبِعْها ولو بِضَفِيرٍ .

الدلالات الموضوعية:# حدود - الحث على إقامة الحدود# حدود - حد الزنا على الأمة# حدود - إقامة الحد على المماليك# حدود - حد الزنا# حدود - رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2234)، ومسلم (1703)، وأبو داود (4471)، والترمذي (1440)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7242)، وابن ماجه (2565)، وأحمد (7395) واللفظ له

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذَا زَنَتْ أَمَةُ أحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا ولو بحَبْلٍ مِن شَعَرٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2234 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2234) واللفظ له، ومسلم (1703) تَستحِقُّ الأَمَةُ المَملوكةُ نِصفَ الحدِّ الَّذي يَجِبُ على المرأةِ الحُرَّةِ إنِ ارتكَبَتْ فاحشةَ الزِّنى؛ قال تعالَى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] ، ومُرتكِبُ الزِّنى إذا عُوقبَ بِالحدِّ، ثُمَّ زَنى مَرَّةً أُخرى فإنَّه يُقامُ عليه الحدُّ مرَّةً أُخرى، وهكذا.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن كان عندَه أَمَةٌ -وهي المرأةُ المَملوكةُ- ثُمَّ زَنَتْ وتَبيَّنَ زِناها -سَواءٌ بِالبيِّنةِ، أو بالحَمْلِ، أو بِاعترافِها- أنْ يُقيمَ عليها الحدَّ -وهو خَمْسونَ جَلْدةً-، ولا يُثَرِّبَ عليها، فلا يَلومَها ولا يُوبِّخَها؛ لأنَّ الحدَّ كفَّارةٌ لِلذَّنبِ، ثُمَّ إنْ تكرَّرَ منها الزِّنى أقامَ عليها الحدَّ ولا يَلومُها أيضًا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ مرَّةً ثالثةً فإنَّه يَبيعُها ولو بِحَبْلٍ مِن شَعرٍ، أي: بعْدَ جَلْدِها حَدَّ الزِّنا، ولم يَذكُرْه اكتفاءً بما قبْلَه، فيَبيعُها بأيِّ ثَمنٍ ولو كان رَخيصًا ليس له قِيمةٌ، وهذا مُبالَغةٌ في التَّحريضِ على بَيعِها وليس مِن بابِ إضاعةِ المالِ، وهذا التَّحريضُ؛ لأنَّها أصبَحَت فاسقةً يَصعُبُ صَلاحُها عندَه، وعلى المسلمِ الصَّالحِ تَرْكُ مُخالَطةِ الفُسَّاقِ وأهلِ المَعاصي وفِراقُهم، فيَبيعُها، لعلَّها تَستعِفُّ عندَ المُشتري بأنْ يُعِفَّها بنفْسِه، أو يَصونَها بهَيبتِه، أو بالإحسانِ إليها والتَّوسعةِ عليها، أو يُزوِّجَها، أو غيرُ ذلك.

وفي الحديثِ: أنَّ السَّيِّدَ يُقِيمَ الحدَّ على عبْدِه وأَمَتِه.

وفيه: التَّنبيهُ على تَرْكِ تَوبيخِ صاحبِ المَعصيةِ خاصَّةً إذا أُقِيمَ عليه الحدُّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 83) 2234- حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: أخبرني الليث، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها، فليبعها ولو بحبل من شعر)).

[صحيح مسلم] (3/ 1329 ) ((32- (1703) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي.

حدثنا مالك.

ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة ؛أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ قال (إن زنت فاجلدوها.

ثم إن زنت فاجلدوها.

ثم إن زنت فاجلدوها.

ثم بيعوها ولو بضفير).قال ابن شهاب: لا أدري، أبعد الثالثة أو الرابعة.

وقال القعنبي، في روايته: قال ابن شهاب: والضفير الحبل)).

[سنن أبي داود] (4/ 160) 4471- حدثنا ابن نفيل، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، قال في كل مرة: ((فليضربها كتاب الله ولا يثرب عليها))، وقال في الرابعة: ((فإن عادت فليضربها كتاب الله، ثم ليبعها ولو بحبل من شعر))

[سنن الترمذي] (4/ 46) 1440- حدثنا أبو سعيد الأشج قال: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ثلاثا بكتاب الله، فإن عادت فليبعها، ولو بحبل من شعر)) وفي الباب عن علي، وأبي هريرة، وزيد بن خالد، وشبل، عن عبد الله بن مالك الأوسي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد روي عنه من غير وجه والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، رأوا أن يقيم الرجل الحد على مملوكه دون السلطان، وهو قول أحمد، وإسحاق وقال بعضهم: يرفع إلى السلطان، ولا يقيم الحد هو بنفسه، والقول الأول أصح

[مسند أحمد] (12/ 357) 7395- حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا زنت أمة أحدكم، فتبين زناها، فليجلدها الحد، ولا يثرب)) قال سفيان: (( لا يثرب عليها: لا يعيرها عليها، في الثالثة أو الرابعة: فليبعها ولو بضفير))

أحاديث ذات صلة

-  إذا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكم فتبيَّنَ زِناها؛ فلْيَجْلِدْها | موسوعة الحديث