مَن ابْتاعَ مُـحَفَّلَةً أو مُصَرَّاةً فهو بالـخِيارِ، فإنْ شاءَ أَنْ يَرُدَّها فلْيَرُدَّها، وإنْ شاءَ أنْ يُـمْسِكَها؛ أمسَكَها.
أخرجه النسائي (4489) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (2151)، ومسلم (1524) بنحوه
لا تُصَرُّوا الإبِلَ والغَنمَ، فمَن اشتَرى مُصَرَّاةً فهو بآخِرِ النَّظَريْنِ، إنْ شاءَ رَدَّها ورَدَّ معها صاعًا مِن تَمرٍ.
قال: ولا يَبيعُ الرَّجُلُ على بَيْعِ أخيه، ولا تَسأَلُ المرأةُ طَلاقَ أُخْتِها لتَكْتَفِئَ ما بصَحْفَتِها، فإنَّما لها ما كُتِبَ لها، ولا تَناجَشوا ولا تَلَقَّوُا الأجْلابَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 9310 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2140، 2151، 2162)، ومسلم (1413، 1524،1515) مفرقاً باختلاف يسير نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلِّ المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها ضَرَرٌ للنَّاسِ، كما يُبيِّنُ هذا الحَديثُ بعضًا منها؛ حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تُصرُّوا الإبِلَ والغَنَمَ" وصَرُّ البَهيمةِ يكونُ برَبطِ الضَّرعِ؛ لِيُحبَسَ لَبَنُها ويُجمَعَ ما في ضَرْعِها عِندَ إرادةِ البَيعِ، فتَبْدو كأنَّها كَثيرةُ اللَّبنِ، فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلِكَ؛ لِمَا فيه من الغِشِّ والخِداعِ والضَّرَرِ "فمَنِ اشْتَرى مُصرَّاةً فهو بآخِرِ النَّظَرينِ، إنْ شاءَ ردَّها ورَدَّ معها صاعًا من تَمرٍ" يَعني أنَّ مَن اشتَراها وحَلَبَها ثُمَّ اكتَشَفَ أنَّ البائِعَ خَدَعَهُ، فهو مُخَيَّرٌ بيْنَ شَيئَينِ؛ أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، أو يَرُدَّها على البائِعِ الَّذي خَدَعَهُ، ومعها صاعٌ من تَمْرٍ بَدَلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَهُ منها، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ولا يَبيعُ الرَّجُلُ على بَيعِ أخيهِ"؛ وذلِكَ بأنْ يَقولَ لِمَنِ اشتَرى سِلعَةً في زَمَنِ الخيارِ: افْسَخْ؛ لأَبِيعَك خيرًا منه بمِثْلِ ثَمنِهِ أو مِثلَه بأنقَصَ، وكذا الشِّراءُ على شِرائِهِ، بأنَّه يقولُ للبائِعِ: افْسَخْ لأَشتَرِيَ منك بأزْيَدَ.
"ولا تَسأَلُ المرأةُ طَلاقَ أُختِها لِتَكتَفِئَ ما بصَحْفَتِها" يَعْني: لا تَطلُبُ المرأةُ مِن زَوجِها أنْ يُطلِّقَ ضَرَّتَها؛ لِتَقلِبَ ما في إناءِ أُختِها في إنائِها، لِتستأثِرَ بِخَيرِ زَوجِها وَحْدَها، وتَحرِمَ غَيرَها نَصيبَها منه "فإنَّما لها ما كُتِبَ لها"، وهو ما قدَّرَهُ اللهُ لها من الرِّزقِ، "ولا تَناجَشوا"، وهو أنْ يَزيدَ في ثَمَنِ السِّلعةِ، وهو لا يَرغَبُ في شِرائِها وإنَّما؛ لِيَخدَعَ غَيرَه ويَغُرَّهُ، "ولا تَلَقَّوُا الأجْلابَ"، فهو أنْ يُقابِلَ التُّجَّارَ الَّذين يَأتُون بتِجارَتِهم لِبَيعِها في الأسْواقِ، فيَشترِيَ منهم بِضاعتَهم، ثُمَّ يَبِيعُها هو في أسْواقِ بَلَدِهِ، وهذا فيه ضَرَرٌ على البائِعِ؛ لأنَّه قد يَبِيعُها بأقلَّ مِن ثَمَنِها الحقيقيِّ في أسْواقِ هذا البَلَدِ، كما أنَّ ذلِكَ قد يَضُرُّ بأهْلِ البَلَدِ؛ لأنَّ هذا المشترِيَ قد يَتحقَّقُ له احتِكارُ السِّلعةِ، فيَتحكَّمُ في سِعْرِها؛ ويَزِيدُهُ كما يَشاءُ في الأسْواقِ .
[سنن النسائي] (7/ 254) 4489- أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن محمد قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ((من ابتاع محفلة، أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أن يمسكها أمسكها، وإن شاء أن يردها ردها وصاعا من تمر لا سمراء)).
[صحيح البخاري] (3/ 71) 2151- حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا المكي، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني زياد، أن ثابتا، مولى عبد الرحمن بن زيد، أخبره أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اشترى غنما مصراة، فاحتلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر)).
[صحيح مسلم] (3/ 1158) 23- (1524) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اشترى شاة مصراة فلينقلب بها، فليحلبها، فإن رضي حلابها أمسكها، وإلا ردها ومعها صاع من تمر)).