- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين حُضِرَ ، جعَل يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، وما ملَكَتْ أيمانُكُمْ.
فجعَل يتكلَّمُ بها، وما يكادُ يَفيضُ بها لِسانُه.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (7100)، وابن ماجه (1625)، وأحمد (26657) واللفظ له
كانَت عامَّةُ وصيَّةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حينَ حضَرتهُ الوفاةُ وَهوَ يُغَرْغرُ بنفسِهِ الصَّلاةَ وما ملَكَت أيمانُكُم الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2200 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (7095)، وابن ماجه (2697) واللفظ له، وأحمد (12169).
كانَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ الصَّلاةَ ويُعظِّمُ أمْرَها ويُوصِي بها، كما أنَّه أوْصى المُسلِمينَ بِالرِّفقِ مع ما تحتَ أيديهم من الرَّقيقِ وغيرهم، وأداءِ حُقوقِ اللهِ الواجِبةِ عليهم.
وفي هذا الحديث يُخبِرُ أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه: "كانتْ عامَّةُ وصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: كان أكثرُ ما يُوصِي به في هذا الوقتِ، أو هو كلُّ ما كان يُوصِي به "حِينَ حضَرتْه الوفاةُ، وهو يُغَرغِرُ بنَفْسِه"، والغرغرة تردُّدُ الرُّوحِ في الحَلْقِ، وفي رِوايةٍ: «كانَ آخِرُ كَلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، أي: مِن وَصاياهُ التي أوْصَى بها أصحابَه- رضي الله عنهم- وَكان ذلك في مَرضِ الموتِ، «الصَّلاةَ»، أي: الْزَمُوا الصَّلاةَ وحافِظوا عليها، واحْذَروا تَركَها، أو عَدَمَ الإتْيانِ بها على وَجْهِها الكامِلِ؛ فَإنَّها أعظَمُ أركانِ الإسلامِ، وأشرَفُ العِباداتِ البَدنِيَّةِ، ولأنَّها مَظِنَّةُ التَّساهُل والإخْلالِ بِها لِتَكرُّرِها في اليَوم خَمسَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ومَا ملَكتْ أيمانُكم"، أي: اتَّقُوا اللهَ وخافُوه في كُلِّ ما تَملِكُه أيدِيكُم من آدَمِيٍّ وَرقيقٍ أو حَيوانٍ وَأمْوالٍ- كما جاء في رِوايةٍ أُخرى: «اتَّقوا اللهَ فِيما مَلَكَتْ أَيْمانُكم»-؛ فاتَّقوا اللهَ فيهم بِحُسْنِ المِلْكة، والقِيامِ بما يَحتاجونَه، وعَدمِ إهْمالِهم، وعَدمِ التَّفريطِ في حَقِّهِم، ولا تُكلِّفوهم مَا لا يُطيقونَه، مع تَعليمِ الآدَميِّينَ منهم ما لا بدَّ لهم منه من أمورِ الدِّينِ والدُّنيا، مع أداء حُقوقِ اللهِ في الأموالِ من الزَّكاة والصَّدَقاتِ.
وفي رِوايَةٍ أخْرى لابن ماجَه: «فما زال يَقولُها حتى ما يَفيضُ بها لِسانُه»، أي: ظَلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُردِّدُ تلك الوَصيَّةَ تَأكيدًا وإسْماعًا لها فيمَنْ حَولَهُ حتى لم يَقدِرْ على أن يَتكَلَّمَ بِبيانٍ وإفْصاحٍ لما به من مَرضٍ وتَعبٍ.
وفي الحديث: الحَثُّ على الاهْتِمامِ بالصَّلاةِ والعِنايةِ بها.
وفيه: الحَثُّ على أداء الحُقوقِ الواجِبةِ على المُسلِم في كلِّ ما يَملِكُه مع الإحْسانِ في ذلك( ).
[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 259) 7100- أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال حدثنا يزيد قال حدثنا همام عن قتادة عن أبي الخليل عن سفينة عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه و سلم وهو في الموت جعل يقول الصلاة وما ملكت أيمانكم فجعل يقولها وما يفيض.
قال أبو عبد الرحمن أبو الخليل اسمه صالح بن أبي مريم
[سنن ابن ماجه] (1/ 519) 1625- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا يزيد بن هارون.
حدثنا همام عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن سفينة عن أم سلمة :- أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول في مرضه الذي توفي فيه ( الصلاة وما ملكت أيمانكم ).
فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه
[مسند أحمد] (44/ 261) 26657- حدثنا بهز، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، مولى أم سلمة، عن أم سلمة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين حضر، جعل يقول: (( الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم)).
فجعل يتكلم بها، وما يكاد يفيض بها لسانه