كانت صلاتُه في رَمَضانَ وغيرِه سواءً؛ ثلاثَ عَشْرةَ رَكعةً، فيها رَكعَتا الفَجْرِ، قُلتُ: فأخْبِريني عن صيامِه، قالت: كان يصومُ حتى نقولَ: قد صامَ، ويُفطِرُ حتى نقولَ: قد أفطَرَ، وما رأيتُه صام شَهرًا أكثَرَ من صيامِه في شَعْبانَ؛ كان يصومُه إلَّا قليلًا.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# صيام - صيام شعبان# صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم،

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1969) مختصراً باختلاف يسير، ومسلم (782، 1156) مفرقاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سألتُ عائشةَ رضِي اللهُ عنها عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت كان يصلِّي صلاتَه باللَّيلِ في شهرِ رمضانَ وغيرِه ثلاثَ عشرةَ ركعةً منها ركعتا الفجرِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن عساكر المصدر : معجم الشيوخ الصفحة أو الرقم: 2/1106 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (5378) باختلاف يسير، والنسائي في ((الكبرى)) (413)، وأبو يعلى (4860) مطولًا.

قِيامُ اللَّيلِ شَرَفُ المؤمِنِ، وهو خيرُ الصَّلاةِ بعدَ الفَريضةِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُواظِبُ على قِيامِ اللَّيلِ والوُقوفِ بيْن يدَيِ اللهِ سُبحانَه في كلِّ أحوالِه، كما في هذا الحديثِ؛ حيثُ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عَنها: "كان يُصلِّي صلاتَه باللَّيلِ" وهي صلاةُ القِيامِ، "في شَهرِ رمضانَ وغيرِه" بلا فرقٍ بيْن أيَّامِ السَّنةِ كلِّها، "ثلاثَ عشْرةَ رَكعةً" يُصلِّيها رَكْعَتينِ رَكعتَينِ، "منها رَكعتَا الفجْرِ"، والمعنى: أنَّ أقْصى عدَدٍ صلَّاه في صَلاةِ القيامِ عشْرُ رَكعاتٍ، ثمَّ يُوتِرُ برَكعةٍ واحدةٍ، ثمَّ إذا دخَلَ وقتُ الفَجْرِ فإنَّه يُصلِّي رَكْعتَيْ سُنَّةِ الفَجْرِ، فيكونُ مَجموعُ ما صلَّى ثلاثَ عشْرةَ رَكْعةً.

وقد تَعدَّدَتِ صِفةُ قيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع الوِترِ مِن حيثُ كَيفيَّةُ أدائِها وعدَدُ ركَعاتِها، ومِن مَجموعِها يتَبيَّنُ أنَّ الوِترَ يكونُ بواحدةٍ، وبثَلاثٍ، وبخَمْسٍ، وبسَبعٍ، وبتِسعٍ، وبإحْدى عشْرةَ، فإنْ أوتَرَ بثلاثٍ فله صِفَتانِ كِلْتاهما مَشروعةٌ؛ الأُولى: أنْ يَسرُدَ الثَّلاثَ بتَشهُّدٍ واحدٍ، والثَّانيةُ: أنْ يُسلِّمَ مِن ركعَتَينِ ثمَّ يُوتِرَ بواحدةٍ، أمَّا إذا أوتَرَ بخَمسٍ أو بسَبعٍ، فإنَّها تَكونُ متَّصِلةً، ولا يتَشهَّدُ إلَّا تشهُّدًا واحدًا في آخِرِها ويُسلِّمُ، كما في هذا الحديثِ، وأمَّا إذا أوتَرَ بتِسعٍ فإنَّها تكونُ متَّصِلةً، ويَجلِسُ للتَّشهُّدِ في الثَّامنةِ، ثمَّ يَقومُ ولا يُسلِّمُ، ويتَشهَّدُ في التَّاسعةِ ويُسلِّمُ، وإنْ أوتَرَ بإحْدى عشْرةَ، فإنَّه يُسلِّمُ مِن كلِّ ركعتَينِ، ويُوتِرُ منها بواحدةٍ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 38) :

1969 - حدثنا عبد الله بن يوسف : أخبرنا مالك ، عن أبي النضر ، عن أبي سلمة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان.

[صحيح مسلم] (2/ 811 ) :

177 - (782) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا معاذ بن هشام.

حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير.

حدثنا أبو سلمة عن عائشة رضي الله عنها.

قالت: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهر من السنة أكثر صياما منه في شعبان.

وكان يقول: "خذوا من الأعمال ما تطيقون.

فإن الله لن يمل حتى تملوا".

وكان يقول: "أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه، وإن قل".

[صحيح مسلم] (2/ 811 ) :

176 - (1156) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد.

جميعا عن ابن عيينة.

قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن لبيد عن أبي سلمة، قال:سألت عائشة رضي الله عنها عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يصوم حتى نقول: قد صام.

ويفطر حتى نقول: قد أفطر.

ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان.

كان يصوم شعبان كله.

كان يصوم شعبان إلا قليلا.

أحاديث ذات صلة