إنَّ أكبرَ الكَبائرِ عُقوقُ الوالدَينِ، قال: قيلَ: وما عُقوقُ الوالدَينِ؟ قال: يسُبُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فيسُبُّ أباه، ويسُبُّ أُمَّه، فيسُبُّ أُمَّه.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# إيمان - سباب المسلم فسوق وقتاله كفر# رقائق وزهد - الكبائر# آفات اللسان - السباب# بر وصلة - العقوق
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5973)، ومسلم (90)، والترمذي (1902)، وأحمد (7004) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّ مِن أكْبَرِ الكَبائِرِ أنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ والِدَيْهِ.

قيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، وكيفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ والِدَيْهِ؟ قالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أبا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أباهُ، ويَسُبُّ أُمَّهُ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5973 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (90) باختلاف يسير حَقُّ الوالدينِ على الأبناءِ كَبيرٌ جدًّا، أقلُّه: احترامُهما وتَعظيمُ حقِّهما بألَّا يُسيءَ إليهما مِن قَريبٍ أو بَعيدٍ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبر أنَّ مِن أكبرِ الكبائرِ، أي: كبُرَ مِن المعاصي وعظُمَ مِن الذُّنوبِ أن يَلعَنَ الرَّجلُ والدَيْه، بسَبِّهما وشَتْمِهما، وهو نَوعٌ مِن العقوقِ، وكُفرانٌ لحُقوقِهما، وهو إساءةٌ في مقابلةِ إحسانِ الوالِدَينِ، فتعجَّب الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم، وسألوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وكيف يَلعَنُ الرَّجلُ والديه؟! هو استِبعادٌ من السَّائِلِ؛ لأنَّ الطَّبعَ والفِطرةَ يتنافيانِ مع لَعنِ الوالدينِ، فأجاب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ ذلك يكونُ بأن يَشتِمَ رَجُلٌ أبَا رَجُلٍ آخَرَ، فيسُبُّ المشْتومُ أبا الشَّاتمِ ويسُبُّ أمَّه، فبَيَّن أنَّه وإن لم يتعاطَ الابنُ السَّبَّ بنَفْسِه، فقد يقَعُ منه التسَبُّبُ، فإذا كان التسَبُّبُ في لَعنِ الوالِدَينِ من أكبَرِ الكبائِرِ فالتصريحُ بلَعْنِهما أشَدُّ.

وفي الحَديثِ: التحذيرُ من التسَبُّبِ في إيذاءِ الوالِدَين وإن لم يقَعْ ذلك صريحًا من الابنِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 3) ‌5973- حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه)).

[صحيح مسلم] (1/ 92 ) ((146- (‌90) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا الليث عن ابن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من الكبائر شتم الرجل والديه)) قالوا: يا رسول الله! وهل يشتم الرجل والديه؟ قال ((نعم.

يسب أبا الرجل، فيسب أباه.

ويسب أمه، فيسب أمه)).

[صحيح مسلم] (1/ 92 ) (((90)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار، جميعا، عن محمد بن جعفر.

عن شعبة.

ح وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا يحيى بن سعيد.

حدثنا سفيان، كلاهما، عن سعد بن إبراهيم ، بهذا الإسناد، مثله)).

[سنن الترمذي] (4/ 312) ‌1902- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من الكبائر أن يشتم الرجل والديه)) قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: ((نعم، يسب أبا الرجل فيشتم أباه ويشتم أمه فيسب أمه)): هذا حديث صحيح

[مسند أحمد] (11/ 582 ط الرسالة) ((‌7004- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( إن أكبر الكبائر عقوق الوالدين))، قال: قيل: وما عقوق الوالدين؟ قال: (( يسب الرجل الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه)).

أحاديث ذات صلة