يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ما على الأرضِ رَجُلٌ يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، وسُبحانَ اللهِ، والحَمدُ للهِ، ولا حَولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ؛ إلَّا كَفَّرَتْ عنه مِن ذُنوبِه، وإنْ كانتْ مِثلَ زَبدِ البَحرِ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل لا حول ولا قوة إلا بالله# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# استغفار - مكفرات الذنوب# أدعية وأذكار - فضل الذكر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن إلا أن الأصح وقفه

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3460)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10658)، وأحمد (6973) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن قال حِينَ يأْوِي إلى فِراشِه : ( لا إِلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شرِيكَ لهُ ، له المُلْكُ ، و له الحمدُ ، و هو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، لاحَوْلَ ولا قُوةَ إلا باللهِ العلىِّ العظيمِ ، سُبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إلهَ إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ ) ؛ غُفِرَتْ له ذنوبُه أوخطايَاهُ – شَكَّ مِسْعرٌ – وإنْ كانت مِثلَ زَبَدِ البحرِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 607 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (5528)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (722) ذِكرُ اللهِ تعالَى له فوائدُ عَظيمةٌ؛ فبه تُغفَرُ الذُّنوبُ، وتُفتَحُ أبوابُ الجِنانِ، ويُطرَدُ الشَّيطانُ، ويرطُبُ اللِّسانُ، وتطمئِنُّ به القلوبُ، إلى غيرِ ذلك ممَّا يُنعِمُ اللهُ به على عِبادِه؛ جزاءً على ذِكرِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ قال حينَ يَأْوي إلى فِراشِهِ"، أي: عندَما يَذهَبُ إلى مَكانِ نوْمِه، "لا إلهَ إلا اللهُ"، أي لا مَعْبودَ بِحَقٍّ إلا اللهُ "وحدَه لا شريكَ له"، أي: لا يُشارِكُهُ أحَدٌ في أسْمائِهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ، "له المُلْكُ"، أي: هو مالِكُ كُلِّ شَيْءٍ، "وله الحمْدُ" أي له جميعُ المحامِدِ "وهو على كلِّ شَيْءٍ قَديرٌ"، أي: قديرٌ على كُلِّ شَيْءٍ من المُمْكِناتِ والمُسْتَحيلاتِ، "لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ"، أي: لا حِيلَةَ في الخَلاصِ مِن المعاصي، ولا قُوَّةَ لي على الطَّاعةِ إلَّا بتوفيقِه تعالى، ولا قُوَّةَ على الطاعةِ والدَّوامِ والثَّباتِ عليها إلَّا بإذْنِ اللهِ وأمْرِه، وقيل في مَعْناها: لا حَوْلَ في دَفْعِ الشَّرِّ، ولا طاقَةَ بجَلْبِ خيرٍ إلا بإِذْنِ اللهِ، وهي كلِمةٌ فيها اعْتِرافٌ من قائلِها بالإذْعانِ والخُضوعِ للهِ، وتَسْليمِ الأمْرِ إليه، "سُبْحانَ اللهِ" ومَعْناها التَّنزيهُ الكامِلُ للهِ تعالى عن كلِّ نقْصٍ، ووصْفُه بالكمالِ التَّامِّ الَّذي يَليقُ بجَلالِه "والحمْدُ للهِ" ومَعْناها الاعتِرافُ بأنَّ اللهَ هو المُسْتحِقُّ وحدَه لِمعاني الشُّكرِ والثَّناءِ، "ولا إلهَ إلَّا اللهُ" وهي كلِمةُ التَّوحيدِ الخالصَةُ الَّتي تَعني أنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، وأنَّه وحدَه المستحِقُّ للعِبادةِ، "واللهُ أكْبَرُ" وفيها مَعنى العَظَمَةِ للهِ، وأنَّه أعْلَى وأكْبَرُ مِن كلِّ شيءٍ "غُفِرَتْ له ذُنُوبُهُ أو خَطاياهُ -شكَّ مِسْعَرُ-"، وهو ابْنُ كِدَامٍ أحَدُ رُواةِ الحديثِ، "وإنْ كانتْ مثلَ زَبَدِ البَحْرِ" وهو ما يَعْلُو البَحْرَ مِنَ الرَّغْوَةِ عندَ تموُّجِه وهَيَجانِه، وهو يُعبِّرُ عن كَثْرةِ الذُّنوبِ، وعَدَمِ حَصْرِها، ومعَ كَثْرتِها الهائلةِ يَغْفِرُها اللهُ لمَنْ أَتَى بهذا الذِّكْرِ بعدَ عِندَ ذَهابِه إلى النَّومِ.

وهذه الأدْعِيَةُ مُشْتَمِلةٌ على التَّنزيهِ والثَّناءِ والتَّوحيدِ والتَّعظيمِ للهِ سُبْحانهُ؛ فجَمَعَتْ بذلك أعْظَمَ الصِّفاتِ للهِ، وأعْظَمَ الأسماءِ، وقد وَرَدَ في فضْلِ هذه الكلِماتِ أحاديثُ أنَّها أَحَبُّ إلى الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا طَلَعَتْ عليه الشَّمسُ، وأنَّها أفْضَلُ الكلامِ بعدَ القُرآنِ، وهُنَّ المُنْجِيَاتُ والمُقدَّماتُ والباقِياتُ الصَّالحاتُ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَضْلِ ذِكْرِ اللهِ بهذه الكلِماتِ، وأنَّ أجْرَهنَّ يَبقى في الآخِرَةِ .

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 509) :

3460 - حدثنا عبد الله بن أبي زياد قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما على الأرض أحد يقول: لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا كفرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر: هذا حديث حسن غريب وروى شعبة، هذا الحديث عن أبي بلج، بهذا الإسناد نحوه ولم يرفعه وأبو بلج اسمه: يحيى بن أبي سليم، ويقال: ابن سليم أيضا " حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

وحاتم يكنى أبا يونس القشيري.

حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بلج، نحوه ولم يرفعه.

السنن الكبرى للنسائي - العلمية (6/ 206) 10658 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد بن الحارث عن حاتم بن أبي صغيرة قال زعم أبو بلج أنه حدثهم عمرو بن ميمون أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما على الأرض رجل يقول لا إله إلا الله والله أكبر سبحان الله والحمد لله إلا كفرت عنه ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر.

[مسند أحمد] (11/ 556 ط الرسالة) :

‌6973 - حدثنا عبد الله بن بكر - يعني السهمي -، حدثنا حاتم، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، أنه أخبره، أنه سمع عبد الله بن عمرو يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " ما على الأرض رجل يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا كفرت عنه من ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر ".

أحاديث ذات صلة