ما أحدٌ مِن المُسلمينَ يُبتَلى ببَلاءٍ في جسدِه؛ إلَّا أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ الحفَظةَ الذين يحفَظونه: اكتُبوا لِعبدي مِثلَ ما كان يعمَلُ وهو صحيحٌ، ما دام مَحبوسًا في وَثاقي، قال عبدُ اللهِ [بنُ أحمدَ]: قال أبي وقال إسحاقُ: اكتُبوا لِعبدي في كلِّ يومٍ ولَيلةٍ.

الدلالات الموضوعية:# مريض - يكتب للعبد ما كان يعمل إذا نابه مرض ونحوه# ملائكة - أعمال الملائكة# مريض - ما يجري على المريض# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# مريض - فضل المرض والنوائب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6825) واللفظ له، والدارمي (2770)، وابن أبي شيبة (10909)

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ أبَا بُرْدَةَ، واصْطَحَبَ هو ويَزِيدُ بنُ أبِي كَبْشَةَ في سَفَرٍ، فَكانَ يَزِيدُ يَصُومُ في السَّفَرِ، فَقالَ له أبو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أبَا مُوسَى مِرَارًا يقولُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذَا مَرِضَ العَبْدُ، أوْ سَافَرَ، كُتِبَ له مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا.

الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2996 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم تَفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على عِبادِه المُتَّقينَ بمَزيدِ الأجْرِ والثَّوابِ على الأعمالِ في جَميعِ أحوالِهم، مِنَ الصِّحَّةِ والمَرَضِ، والتَّفرُّغِ والانشِغالِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ إبراهيمُ أبو إسماعيلَ السَّكسَكيُّ أنَّ التَّابِعيَّيْن أبا بُردةَ بنَ أبي مُوسى الأشعريَّ ويَزيدَ بنَ أبي كَبْشةَ خَرَجا مَعًا في سَفَرٍ، فكان يَزيدُ يَصومُ تَطوُّعًا في السَّفَرِ، فأخبَرَه أبو بُردةَ: أنَّه سَمِعَ أبا مُوسى الأشعريَّ رَضيَ اللهُ عنه أكثَرَ مِن مَرَّةٍ وهو يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا مَرِضَ العَبدُ أو سافَرَ، كُتِبَ له مِثلُ ما كان يَعمَلُ مُقِيمًا صَحيحًا»، فإنَّ مَن كانَ يَعمَلُ عَمَلًا صالِحًا، مِن صَلاةِ تَطوُّعٍ أو صيامِ تَطوُّعٍ أو نَحوِ ذلك، ثمَّ سافَرَ أو مَرِضَ، فمَنَعَه ذلك مِن أداءِ العِبادةِ التي كان يَتطوَّعُ بها؛ كَتَبَ اللهُ له أجْرَ العِبادةِ التي كان يَفعَلُها في حالِ صِحَّتِه، وحالِ إقامتِه.

وقيلَ: تَدخُلُ في ذلك الفَرائِضُ التي شأْنُها أنْ يَعمَلَ المُسلِمُ بها وهو صَحيحٌ إذا عَجَزَ عن جُملَتِها، أو بَعضِها بالمَرَضِ، كُتِبَ له أجْرُ ما عَجَزَ عنه، حتَّى صَلاةُ الجالِسِ في الفَرضِ لِمَرَضِه، يُكتَبُ له عنها أجْرُ صَلاةِ القائِمِ.

وفي الحَديثِ: عَظيمُ فَضلِ اللهِ تعالَى على عِبادِه.

وفيه: فَضلُ العَمَلِ في حالِ الإقامةِ والصِّحَّةِ؛ لِيَنالَ الإنسانُ هذا الأجْرَ إذا سافَرَ أو مَرِضَ.

أحاديث ذات صلة