- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد كَتَبَ الصَّدَقةَ ولم يُخرِجْها إلى عُمَّالِه حتى تُوفِّيَ، قال: فأخْرَجَها أبو بَكرٍ من بعدِه، فعَمِلَ بها حتى تُوفِّيَ، ثُمَّ أخْرَجَها عُمَرُ من بعدِه، فعَمِلَ بها، قال: فلقد هَلَكَ عُمَرُ يَومَ هَلَكَ، وإنَّ ذلك لَمقرونٌ بوَصيَّتِه، فقال: كان فيها: في الإبلِ في كُلِّ خَمسٍ شاةٌ، حتى تَنتهيَ إلى أربَعٍ وعِشرينَ، فإذا بَلَغَتْ إلى خَمسٍ وعِشرينَ، ففيها بِنتُ مَخاضٍ إلى خَمسٍ وثَلاثينَ، فإنْ لم تكُنْ ابنَةُ مَخاضٍ، فابنُ لَبونٍ، فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثَلاثينَ، ففيها ابنَةُ لَبونٍ إلى خَمسٍ وأربَعينَ، فإذا زادَتْ واحِدَةً، ففيها حِقَّةٌ إلى سِتِّينَ، فإذا زادَتْ ففيها جَذَعةٌ إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا زادَتْ، ففيها ابنَتا لَبونٍ إلى تِسعينَ، فإذا زادَتْ، ففيها حِقَّتانِ إلى عِشرينَ ومِئَةٍ، فإذا كَثُرَتِ الإبِلُ، ففي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ ابنَةُ لَبونٍ ، وفي الغَنَمِ من أربَعينَ شاةً إلى عِشرينَ ومِئَةٍ، فإذا زادَتْ ففيها شاتانِ إلى مِئَتَينِ، فإذا زادَتْ، ففيها ثَلاثٌ إلى ثلاثِ مِئَةٍ، فإذا زادَتْ بعدُ، فليس فيها شَيءٌ حتى تَبلُغَ أربَعَ مِئَةٍ، فإذا كَثُرَتِ الغَنَمُ، ففي كُلِّ مِئَةٍ شاةٌ، وكذلك لا يُفرَّقُ بين مُجتَمِعٍ، ولا يُجَمَّعُ بين مُتَفرِّقٍ؛ مَخافَةَ الصَّدَقةِ، وما كان من خَليطَينِ ، فهما يَتَراجَعانِ بالسَّويَّةِ، لا تُؤخَذُ هَرِمَةٌ ، ولا ذاتُ عَيبٍ من الغَنَمِ.
أخرجه من طرق أبو داود (1569)، والترمذي (621)، وابن ماجه (1798)، وأحمد (4634) واللفظ له
هاتوا رُبُعَ العشورِ مِن كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ وليسَ عليكُم شيءٌ حتَّى تتِمَّ مائتَي درهَمٍ فإذا كانَت مائتَي دِرهمٍ ففيها خمسةُ دَراهمَ فَما زادَ فعلَى حِسابِ ذلِكَ وفي الغَنمِ في أربعينَ شاةً شاةٌ فإن لم يَكُن إلَّا تسعٌ وثلاثونَ فلَيسَ عليكَ فيها شيءٌ وساقَ صدَقةَ الغنَمِ مثلَ الزُّهريِّ قالَ وفي البقَرِ في كلِّ ثلاثينَ تَبيعٌ وفي الأربعينَ مُسِنَّةٌ وليسَ علَى العوامِلِ شيءٌ وفي الإبلِ فذَكَرَ صدقتَها كما ذَكَرَ الزُّهريُّ قالَ وفي خَمسٍ وعشرينَ خَمسةٌ منَ الغنمِ فإذا زادَت واحدةً ففيها ابنَةُ مخاضٍ فإن لم تَكُن بِنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذَكَرٌ إلى خمسٍ وثلاثينَ فإذا زادت واحدةً ففيها بنتُ لبونٍ إلى خمسٍ وأربعينَ فإذا زادَت واحِدةً ففيها حِقَّةٌ طروقَةُ الجملِ إلى ستِّين ثمَّ ساقَ مِثلَ حديثِ الزُّهريِّ قالَ فإذا زادَتْ واحِدةً يَعني واحدةً وتسعينَ ففيها حقَّتانِ طَروقتا الجمَلِ إلى عشرينَ ومائةٍ فإن كانَتِ الإبلُ أَكْثرُ من ذلِكَ ففي كلِّ خمسينَ حقَّةٌ ولا يفرَّقُ بينَ مجتَمعٍ ولا يُجمَعُ بينَ مُفتَرقٍ خَشيةَ الصَّدقةِ ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيسٌ إلَّا أن يشاءَ المصدِّقُ وفي النَّباتِ ما سَقتهُ الأنهارُ أو سَقتِ السَّماءُ العُشرُ وما سَقى الغَربُ ففيهِ نِصفُ العُشرِ وفي حَديثِ عاصِمٍ والحارِثِ الصَّدَقةُ في كلِّ عامٍ قالَ زُهَيْرٌ أَحسبُهُ قالَ مرَّةً وفي حَديثِ عاصمٍ إذا لم يَكُن في الإبلِ ابنةُ مَخاضٍ ولا ابنُ لبونٍ فعَشرةُ دراهمَ أو شاتانِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1572 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1572) واللفظ له، والترمذي (620)، والنسائي (2477)، وابن ماجه (1790) بنحوه.
الزَّكاةُ مِن مَحاسِنِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ؛ لأنَّها تُحقِّقُ التَّكافُلَ الاجتماعيَّ بينَ أفرادِ المجتمَعِ المسلِمِ، فلا يَحقِدُ فقيرٌ على غنيٍّ، ولا يَظلِمُ غنيٌّ فقيرًا؛ فيَسُودُ العدلُ والرَّحمةُ بينَ النَّاسِ جميعًا.
وهذا الحديثُ اشتَمَل على كثيرٍ مِن أحكامِ الزَّكاةِ، وفيه يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "هاتُوا رُبُعَ العُشورِ"، والمقصودُ رُبُعُ العُشرِ مِن الفِضَّةِ المضروبَةِ والمسكوكةِ للعُملةِ، ورُبعُ العُشرِ يُساوي نِسبةَ (2.5%) اثنَينِ ونصفٍ في المئةِ، "مِن كلِّ أربَعينَ دِرهمًا دِرهمٌ، وليس علَيكم شيءٌ حتَّى تَتِمَّ مئتَيْ دِرْهمٍ، فإذا كانَت مئتَي دِرْهمٍ ففيها خمسةُ دَراهِمَ، فما زادَ فعَلى حِسابِ ذلك"؛ وهذا لِبَيانِ النِّسبةِ فقَط، ولا يُؤخَذُ على ما دُونَ المئتينِ شيءٌ، فإذا بلَغَت مئتَي دِرْهَمٍ وحال عليها الحولُ، فيَكونُ ربعُ العُشرِ يُساوي خَمسةَ دَراهِمَ، أي: إنَّ كلَّ أربَعينَ دِرْهمًا يُخرِجُ منها درهمًا واحدًا، وهكذا إذا زادَ على المئتَينِ يُؤخَذُ زكاتُه بنِسبَةِ رُبعِ العُشرِ، ومِئتا دِرْهمٍ تُساوي 595 جرامًا مِن الفِضَّةِ في عَصرِنا.
ثمَّ انتَقَل إلى زَكاةِ الغنَمِ، فقال: "وفي الغنَمِ في أربعينَ شاةً شاةٌ، فإنْ لَم يَكُنْ إلَّا تِسعٌ وثَلاثونَ فليس علَيكَ فيها شيءٌ"، أي: إنَّ نِصَابَ زَكاةِ الغَنمِ يَبدَأُ مِن أربَعينَ حتَّى عِشرينَ ومِئةٍ، ويَكونُ المِقْدارُ على هذا العدَدِ شاةً واحدةً، فإنْ نقَصَت عن أربَعينَ فلا زَكاةَ عليها.
ثمَّ انتَقَل إلى زَكاةِ البقَرِ، فقال: "وفي البقَرِ في كلِّ ثَلاثينَ تَبِيعٌ، وفي الأربَعينَ مُسِنَّةٌ، وليس على العَوامِلِ شيءٌ"، أي: إنَّ نِصابَ زَكاةِ البقَرِ يَكونُ في كلِّ ثلاثينَ بقَرةً يَخرُجُ "تَبيعٌ"، أي: ما له سَنَةٌ مِن البقَرِ، فإذا وصَلَ عدَدُها إلى أربَعينَ فزَكاتُها "مُسِنَّةٌ"، وهي التي لها سَنَتانِ، والعوامِلُ، أيِ: البقَرُ التي تَعمَلُ في الحَرْثِ والسَّقْيِ، لَيسَ فيها زَكاةٌ.
ثمَّ انتَقَل إلى زَكاةِ الإبِلِ، فقال: "وفي خَمسٍ وعِشْرينَ خَمسةٌ مِنَ الغنَمِ"، أي: إذا كان عددُ الإبل خمسًا وعِشْرينَ فزَكاتُه خمسةٌ مِن الغنَمِ تُؤخَذُ مِن صاحبِ الإبلِ، والثَّابتُ في الأحاديثِ الأُخْرى أربعٌ وعِشْرون فقَطْ.
"فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها ابنةُ مَخاضٍ"، فإذا زادَ عددُ الإبلِ عَن خمسٍ وعِشْرين، فزَكاتُها ابنةُ مَخاضٍ، وهي النَّاقةُ التي لها سَنةٌ ودَخَلَت في الثَّانيةِ.
"فإن لم تَكُنْ بِنْتُ مَخاضٍ؛ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إلى خَمسٍ وثَلاثينَ"، فإنْ لَم يَكُنْ عِندَه بِنتُ مَخاضٍ، فلْيُخرِجِ ابنَ لَبونٍ، وهو ولَدُ النَّاقةِ الَّذي استَكْمَلَ سنَتَينِ ودَخَل في الثَّالثةِ، حتَّى يَصِلَ عدَدُ الإبِلِ إلى خَمسٍ وثَلاثينَ.
"فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها بنتُ لَبونٍ إلى خمسٍ وأربَعينَ"، فإذا وصَلَ عددُ الإبِلِ إلى سِتٍّ وثَلاثينَ حتَّى خمسٍ وأربَعينَ، ففيه بنتُ لَبونٍ، وهي النَّاقةُ الَّتي أتمَّت سنَتَينِ ودخَلَت في الثَّالثةِ، "فإذا زادَتْ واحدةً ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجمَلِ إلى سِتِّينَ"، فإذا وصَل عدَدُ الإبلِ إلى ستٍّ وأربَعينَ حتَّى ستِّينَ تَكونُ زَكاتُها حِقَّةً، وهي التي لها ثلاثُ سِنينَ ودخَلَت في الرَّابعةِ، وطَرُوقةُ الجمَلِ تَعْني أنَّها بلَغَتْ إلى أن يَطْرُقَها الجمَلُ، أي: يَطَأَها.
"فإذا زادَت واحدةً"، يَعْني: واحدةً وتِسْعين، "ففيها حِقَّتانِ طَرُوقتَا الجمَلِ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ"، فإذا وصَل عدَدُ الإبلِ إلى واحدةٍ وتِسْعينَ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ فزَكاتُها حِقَّتانِ طَرُوقتَا جمَلٍ، "فإن كانَتِ الإبِلُ أكثرَ مِن ذلك ففي كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ"، أيْ: أكثَرُ مِن مِئةٍ وعِشْرينَ، فتُحسَبُ الزَّكاةُ في كلِّ خَمسينَ مِنَ الإبلِ تُؤخَذُ حِقَّةٌ.
"ولا تُؤخَذُ في الصَّدقَةِ هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيسٌ" الهَرِمةُ هي الكَبيرةُ التي سقَطَت أسنانُها، وذاتُ العَوارِ المَعِيبَةُ والمَرِيضةُ، والتَّيسُ هو فَحْلُ الغنَمِ، "إلَّا أن يَشاءَ المُصَدَّقُ"، (المُصدق) رُوِيَ بفَتحِ الصَّادِ المُخفَّفةِ وفَتْحِ الدَّالِ المُشدَّدة (المصَدَّق)، ورُوِيَ بتَشديدِ الصَّادِ المفتوحةِ وكَسْرِ الدَّالِ المُشدَّدةِ (المصَّدِّق)، وكِلاهما بمعنى المالِك، والاستثناءُ حينئذٍ خاصٌّ بالفَحلِ، ولعلَّه الأقربُ.
وقيل: إنَّ عليه الأكثرَ.
ويُروَى كذلك بتَخفيفِ الصَّادِ وكَسرِ الدَّالِ المُشدَّدةِ (المُصَدِّق) والمرادُ به الساعِي والعاملُ على الصَّدقةِ، والمعنى: إلَّا أنْ عامِلُ الصَّدقةِ؛ لأنَّ له ولايةً.
والفَحلُ لا يُؤخَذُ لِعدَّةِ اعتِباراتٍ؛ لأنَّ فيه مَصلَحةً لصاحِبِ المالِ لِيُلقِّحَ له غنَمَه، ولأنَّه يَنقُصُ ويَفسُد لَحمُه.
قولُه: "إلَّا أن يَشاءَ المُصدِّقُ"، أي: إلَّا إذا رأَى أن يَأخُذَه لِمَصلَحةِ الفُقراءِ.
ثمَّ انتَقَل إلى زَكاةِ الزُّروعِ والثِّمارِ، فقال: "وفي النَّباتِ ما سقَتْه الأنهارُ أو سقَتِ السَّماءُ العُشْرُ، وما سَقَى الغَرْبُ ففيه نِصفُ العُشرِ"، أي: ما نبَت مِن الثِّمارِ فزَكاتُه إخراجُ العُشرِ إذا كان يُسقَى بالأنهارِ أو المطَرِ بلا تَكْلِفة، أمَّا إذا كان يُسْقى بالغَرْبِ، وهو الدَّلْوُ الكبيرُ، أي: ما يُسقى بالسَّواقي وما في مَعْناها مِن تَكلِفةِ الماءِ فزَكاتُه إخراجُ نِصفِ العُشرِ؛ ترَفُّقًا بتَكاليفِ الزَّرعِ.
ثم قال أبو داود: وَفِى حَدِيثِ عَاصِمٍ" وهو بْنِ ضَمْرَةَ" وَالْحَارِثِ: وهو الأَعْوَرِ: "الصَّدَقَةُ فِى كُلِّ عَامٍ" قَالَ زُهَيْرٌ أَحْسَبُهُ قَالَ: "مَرَّةً" وَفِى حَدِيثِ عَاصِمٍ "إِذَا لَمْ يَكُنْ فِى الإِبِلِ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَلاَ ابْنُ لَبُونٍ فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَانِ".
[سنن أبي داود] (2/ 98) 1568- حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن الحسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: ((في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة، ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة، ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت واحدة، ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإن زادت واحدة، فشاتان إلى مائتين، فإن زادت واحدة على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك، ففي كل مائة شاة شاة، وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة، وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عيب)) قال: وقال الزهري: ((إذا جاء المصدق قسمت الشاء أثلاثا، ثلثا شرارا، وثلثا خيارا، وثلثا وسطا، فأخذ المصدق من الوسط))، ولم يذكر الزهري البقر
1569- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، أخبرنا سفيان بن حسين بإسناده ومعناه، قال: فإن لم تكن ابنة مخاض، فابن لبون، ولم يذكر كلام الزهري
[سنن الترمذي] (3/ 8 ت شاكر) 621- حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن كامل المروزي- المعنى واحد- قالوا: حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب كتاب الصدقة، فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض، وعمر حتى قبض، وكان فيه: (( في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الشاء: في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت فشاتان إلى مائتين، فإذا زادت فثلاث شياه إلى ثلاث مائة شاة، فإذا زادت على ثلاث مائة شاة ففي كل مائة شاة شاة، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ أربع مائة، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب))، وقال الزهري: إذا جاء المصدق قسم الشاء أثلاثا: ثلث خيار، وثلث أوساط، وثلث شرار، وأخذ المصدق من الوسط، ولم يذكر الزهري البقر، وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وبهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وأبي ذر، وأنس.: ((حديث ابن عمر حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء))، وقد روى يونس بن يزيد، وغير واحد، عن الزهري، عن سالم هذا الحديث، ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين
[سنن ابن ماجه] (1/ 573 ) 1798- حدثنا أبو بشر بكر بن خلف قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سليمان بن كثير قال: حدثنا ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أقرأني سالم كتابا كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقات قبل أن يتوفاه الله، فوجدت فيه: ((في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر، فإن زادت على خمس وثلاثين واحدة، ففيها بنت لبون إلى خمسة وأربعين، فإن زادت على خمس وأربعين واحدة، ففيها حقة إلى ستين، فإن زادت على ستين واحدة، ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإن زادت على خمس وسبعين واحدة، ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت على تسعين واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون))
[مسند أحمد] (8/ 256 ط الرسالة) ((4634- حدثنا محمد بن يزيد يعني الواسطي، عن سفيان يعني ابن حسين، عن الزهري، عن سالم عن أبيه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كتب الصدقة ولم يخرجها إلى عماله حتى توفي، قال: فأخرجها أبو بكر من بعده، فعمل بها حتى توفي، ثم أخرجها عمر من بعده، فعمل بها، قال: فلقد هلك عمر يوم هلك وإن ذلك لمقرون بوصيته، فقال: كان فيها: (( في الإبل في كل خمس شاة، حتى تنتهي إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت إلى خمس وعشرين، ففيها بنت مخاض، إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض، فابن لبون، فإذا زادت على خمس وثلاثين، ففيها ابنة لبون، إلى خمس (1) وأربعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقة، إلى ستين، فإذا (2) زادت ففيها جذعة، إلى خمس وسبعين، فإذا زادت، ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإذا زادت، ففيها حقتان، إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبل، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي الغنم من أربعين شاة (3) إلى عشرين ومائة، فإذا زادت (4) ففيها شاتان، إلى مائتين، فإذا زادت، ففيها ثلاث إلى ثلاث مائة، فإذا زادت بعد فليس فيها شيء حتى تبلغ أربع مائة، فإذا كثرت الغنم، ففي كل مائة شاة، وكذلك لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، مخافة الصدقة، وما كان من خليطين، فهما يتراجعان بالسوية، لا تؤخذ هرمة، ولا ذات عيب من الغنم))