- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا قَفَلَ من غَزوٍ أو حَجٍّ أو عُمرَةٍ، فَعَلا فَدْفَدًا من الأرضِ أو شَرَفًا، قال: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له المُلْكُ وله الحَمدُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، آيِبون تائِبون ، ساجِدون عابِدون، لربِّنا حامِدون، صَدَقَ اللهُ وَعدَه، ونَصَرَ عبدَه، وهَزَمَ الأحْزابَ وحدَه.
أخرجه البخاري (1797)، ومسلم (1344)، وأبو داود (2770)، والترمذي (950)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10374)، وأحمد (4636) واللفظ له
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا قَفَلَ مِنَ الغَزْوِ، أوِ الحَجِّ، أوِ العُمْرَةِ؛ يَبْدَأُ فيُكَبِّرُ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ، وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحْزَابَ وحْدَهُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4116 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1344) باختلاف يسير ذِكرُ اللهِ سُبحانَه وتعالَى ممَّا يُؤنِسُ الرُّوحَ والقَلبَ، ويَرزُقُ النَّفْسَ الطُّمأْنينةَ، ويُثقِّلُ مَوازينَ العَبدِ بالحَسَناتِ، ويُنَجِّي اللهُ تعالَى به صاحِبَه مِن الهَمِّ والغَمِّ، فيَكشِفُ ضُرَّه، ويُذهِبُ غَمَّه، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ الذِّكرِ لرَبِّه في جَميعِ الأحْوالِ والأوْقاتِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا رجَعَ مِن السَّفَرِ، سواءٌ كان مِن جِهادٍ، أو حَجٍّ، أو عُمْرةٍ، وهذا يَشمَلُ كلَّ سَفرِ طاعةٍ؛ قال: «اللهُ أكبَرُ» ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال: «لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحْدَه لا شَريكَ له»، فلا مَعبودَ بحقٍّ ولا يَستحِقُّ العِبادةَ سِواهُ سُبحانَه، «له المُلكُ»، أي: له السُّلطانُ التَّامُّ الَّذي لا يُنازِعُه فيه مُنازِعٌ، «وله الحَمدُ»، فهو المُستَحِقُّ له دونَ مَن سِواهُ سُبحانَه، «وهو على كلِّ شَيءٍ قَديرٌ» لا يُعجِزُه شَيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ، «آيِبُونَ»، أي: راجِعونَ من سَفرِنا سالِمينَ، «تائِبونَ» مِن المَعْصيةِ إلى الطَّاعةِ، «عابِدونَ، ساجِدونَ»؛ فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كُلِّ حالِه يَتذكَّرُ العِبادةَ، وأنَّه عبْدٌ للهِ سُبحانَه وتعاَلى، «لرَبِّنا حامِدونَ»، أي: مُثْنونَ عليه تعالَى بصِفاتِ كَمالِه وجَلالِه، وشاكِرونَ له على نِعَمِه وأفْضالِه، والمَعنى: أنَّنا عُدْنا إلى بَلَدِنا الحَبيبِ، وقد عَقَدْنا العَزْمَ على العَوْدةِ إلى اللهِ والتَّوبةِ الصَّادقةِ المُقتَرِنةِ بالأعْمالِ الصَّالِحةِ؛ مِنَ الشُّكرِ للهِ، والمَواظَبةِ على عِبادتِه، والتَّقرُّبِ إليه بالصَّلاةِ، وكَثرةِ السُّجودِ.
وقولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «صدَقَ اللهُ وَعْدَه»، أي: صدَقَ وَعدَه في إظْهارِ الدِّينِ، وكَونِ العاقِبةِ للمُتَّقينَ، وغَيرِ ذلك مِن وَعدِه سُبحانَه، «ونصَرَ عَبدَه» مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، «وهزَمَ الأحْزابَ وَحْدَه»، أي: هزَمَهم بغَيرِ قِتالٍ مِن الآدَميِّينَ، ولا سَببٍ مِن جِهَتِهم، والمُرادُ بالأحْزابِ: الَّذين تَحزَّبوا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الخَندَقِ في العامِ الخامِسِ مِن الهِجْرةِ.
وفي الحَديثِ: اسْتِعْمالُ حَمدِ اللهِ تعالَى، والإقْرارُ بنِعمَتِه، والخُضوعُ له، والثَّناءُ عليه عندَ القُدومِ مِن السَّفرِ، والرُّجوعِ إلى الوَطنِ سالِمينَ.
وفيه: إحْداثُ الحَمدِ للهِ، والشُّكرِ له على ما يُحدِثُ على عِبادِه من نِعَمِه؛ فقد رَضيَ من عِبادِه بالإقْرارِ له بالوَحْدانيَّةِ، والخُضوعِ له بالرُّبوبيَّةِ، والحَمدِ والشُّكرِ عِوَضًا عمَّا وَهَبَهم مِن نِعَمِه تَفضُّلًا عليهم، ورَحمةً بهم.
[صحيح البخاري] (3/ 7) 1797- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)).
[صحيح مسلم] (2/ 980 ) 428- (1344) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا أبو أسامة.
حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر.
ح وحدثنا عبيد الله بن سعيد (واللفظ له) حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله، عن نافع، عن عبد الله بن عمر .
قالك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة، إذا أوفى على ثنية أو فدفد، كبر ثلاثا.
ثم قال
((لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
آيبون تائبون عابدون ساجدون.
لربنا حامدون.
صدق الله وعده.
ونصر عبده.
وهزم الأحزاب وحده))
(1344)- وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن أيوب.
ح وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا معن عن مالك.
ح وحدثنا ابن رافع.
حدثنا ابن أبي فديك.
أخبرنا الضحاك.
كلهم عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
إلا حديث أيوب.
فإن فيه التكبير مرتين
[سنن أبي داود] (3/ 88) 2770- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ويقول: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده))
[سنن الترمذي] (3/ 276) 950- حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من غزوة أو حج أو عمرة فعلا فدفدا من الأرض أو شرفا كبر ثلاثا، ثم قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون سائحون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)) وفي الباب عن البراء، وأنس، وجابر: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح
[مسند أحمد] (8/ 260 ط الرسالة) 4636- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قفل من غزو أو حج، أو عمرة فعلا فدفدا من الأرض أو شرفا، قال: (( الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، ساجدون عابدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده))