مَنِ انتَفَى من وَلَدِه لِيَفَضَحه في الدُّنيا، فَضَحَه اللهُ يَومَ القيامَةِ على رُؤوسِ الأشْهادِ قِصاصٌ بقِصاصٍ.

الدلالات الموضوعية:# لعان وتلاعن - نفي الولد والتعريض فيه# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# قيامة - أهوال يوم القيامة# مظالم - آثار المعاصي والمظالم على العبد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4795)، والطبراني (12/400) (13478) واللفظ لهما، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (9/224) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ أعظمَ النَّاسِ فِريةً لَرجُلٌ هَاجى رجُلًا فَهَجا القبيلةَ بأسرِها ورجُلٌ انتفى من أبيهِ وزنَّى أمَّهُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3044 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجة (3761) واللفظ له، وابن حبان (5785)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (10) بنحوه.

أمَر الشَّرعُ بحِفظِ اللِّسانِ وصِيانةِ الأعراضِ، وأمَر المسلِمَ بعدَمِ مُقابَلةِ السَّيِّئةِ بالسَّيِّئةِ، وعدَمِ التَّعدِّي بالقَولِ والفُحشِ على أحَدٍ.

وفي هَذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ هذه المعاني؛ حيث تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ أعظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً"، أي: أعظَمَهم وُقوعًا في الظُّلمِ والكَذِبِ، "لَرَجُلٌ هاجَى رجُلًا"، أي: بادَلَه السِّبابَ والشَّتائمَ، "فهَجا" الرَّجلُ الثَّاني "القبيلةَ بأَسْرِها"، أي: فسَبَّ وشتَمَ قبيلةَ الرَّجلِ الأوَّلِ كلَّهم، فتَعدَّى وجارَ وظلَم بشَتمِه كلَّ القبيلةِ، "ورجُلٌ انتَفى مِن أبيه"، أي: بأنْ نسَب نفْسَه إلى غيرِ أبيهِ، "وزَنَّى أمَّه"، أي: نسَبَها إلى الزِّنا؛ لأنَّ كونَه ابنًا للغيرِ لا يكونُ إلَّا كذلك، وهذا مِن الظُّلمِ والافتراءِ والكذبِ على الوالِدَينِ؛ لأنَّ الولَدَ للفِراشِ.

وقد كان العرَبُ مَشهورِينَ بأنواعٍ مِن الشِّعرِ الفاحِشِ، ومِنها الهِجاءُ وهو مِمَّا يُكرَهُ مِن الشِّعرِ، فكان في هذا الحديثِ تربيةٌ للمُسلِمين على تَرْكِ أمثالِ هذا الكلامِ، والشِّعرُ منه حَسَنٌ ومنه قَبيحٌ، فعلى المسلمِ أن يأخُذَ الحسَنَ ويَدَعَ القَبيحَ، وأمَّا ما فعَلَه حسَّانُ بنُ ثابتٍ وكعبُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنهما مِن هجاءِ المشرِكين؛ فإنَّهما فَعَلا ذلك لِمَصلَحةٍ أقَرَّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للدِّفاعِ عن الإسلامِ والذَّبِّ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ولأنَّ العرَبَ كانت تَتأثَّرُ بالكلامِ والشِّعرِ مِثلَ التَّأثُّرِ بالحربِ والقِتالِ، والنِّبالِ والسِّهامِ؛ فإنَّ هِجاءَهم كان حَربًا نفسيَّةً على المشرِكين، وهذا مَشروعٌ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (8/ 413) 4795- حدثنا وكيع، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي المجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا، فضحه الله يوم القيامة على رءوس الأشهاد قصاص بقصاص))

[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (12/ 400) 13478- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن أبيه، عن محمد بن أبي المجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا، فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد قصاص بقصاص.

حلية الأولياء (9/ 224) حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا وكيع عن أبيه عن محمد بن أبي المجالد عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة قصاص بقصاص تفرد به وكيع عن أبيه.

أحاديث ذات صلة