لكلِّ غادرٍ لِواءٌ، ويُقالُ: هذه غَدْرةُ فُلانٍ.
أخرجه مسلم (1736)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8738)، وابن ماجه (2872)، وأحمد (3959) واللفظ له
يُنْصَبُ لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يَومَ القِيامَةِ، وإنَّا قدْ بايَعْنا هذا الرَّجُلَ علَى بَيْعِ اللَّهِ ورَسولِهِ، وإنِّي لا أعْلَمُ غَدْرًا أعْظَمَ مِن أنْ يُبايَعَ رَجُلٌ علَى بَيْعِ اللَّهِ ورَسولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ له القِتالُ، وإنِّي لا أعْلَمُ أحَدًا مِنكُم خَلَعَهُ، ولا بايَعَ في هذا الأمْرِ، إلَّا كانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وبيْنَهُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7111 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1735) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يجتَهِدون في أمورِ النوازِلِ التي لم يَرِدْ فيها نصٌّ واضِحٌ صريحٌ، بحسَبِ فَهمِهم لكتابِ اللهِ وسُنَّةِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد حدَثَت فِتنةُ مَقتَلِ الخليفةِ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه وتلاها وقوعُ الاقتتالِ بين المُسلِمين، إلَّا أنَّه ظَلَّ بينهم التناصُحُ والتواصُلُ والتواصي بالحَقِّ.
وفي هذا الحديثِ يَروِي التابعيُّ نَافِعٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِي اللهُ عنهما جَمَع أبْناءَه وجَماعتَه المُلازِمين لخِدمتِه، بعْدَ أنْ خَلَع بعْضُ النَّاسِ يَزِيدَ بنَ مُعَاوِيَةَ وقدْ بُويِعَ له بالخِلافةِ، فذَكَر لهم قولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يُنصَب لِكُلِّ غادِرٍ لِوَاءٌ يومَ القِيامةِ» والغادِر: هو الذي يَنقُضُ عَهْدَه، واللِّواءُ: الرَّايةُ التي تُرفَعُ للجَيشِ لِيُمَيَّزَ بها، والمرادُ به: أنه يُمَيَّزُ بعلامةٍ يومَ القيامةِ.
ثُمَّ قال لأبنائِه: «إنَّا قدْ بايَعْنا هذا الرَّجُلَ» يعني: يَزِيدَ بنَ مُعَاوِيَةَ «على بَيْعِ اللهِ ورَسولِه»، أي: على شَرْطِ ما أَمَرَا به مِن بَيْعَةِ الإمامِ؛ وذلك أنَّ مَن بَايَعَ أميرًا فقدْ أعطاهُ الطَّاعةَ وأخَذَ منه العَطِيَّةَ، فكان كمَن باعَ سِلْعَةً وأَخَذ ثَمَنَها، ثمَّ أخبرهم أنَّ مِن أعظَمِ الغَدْرِ أنْ يَنْقُضَ الإنسانُ بَيْعَةَ الإمامِ بعْدَ أنْ عاهَدَه على الولاءِ بالسَّمْعِ والطاعةِ ويَقومَ لقِتالِه، وأخبرهم أنَّ مَن خَلَع البَيْعَةَ أو بَايَعَ إمامًا آخَرَ، فإنَّ هذا يكونُ قاطِعًا لصِلَتِه وعَلاقَتِه معه؛ وهذا لأنَّه كان يرى أنَّ خَلْعَ يَزيدَ فِتنةٌ، وسيحدُثُ فيها قَتلٌ كثيرٌ، وقد حدث ما توقَّعَه؛ فإنَّه لَمَّا بلغ يَزيدَ أنَّ أهلَ المدينةِ خَلَعوه، جهَّز لهم جيشًا مع مُسلِمِ بنِ عُقبةَ المريِّ، وأمره أن يدعوَهم ثلاثةَ أيَّامٍ، فإن رجعوا وإلَّا فيُقاتِلُهم، وإذا انتصر عليهم يُبيحُ المدينةَ للجَيشِ ثلاثًا، ثم يكُفُّ عنهم، فتوجَّه إليهم فوصل في ذي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وسِتِّين فحاربوه، وكانوا قد اتَّخَذوا خندقًا، وانهزم أهلُ المدينةِ، وأباح مُسلِمُ بنُ عُقبةَ المدينةَ ثلاثًا، فقتل جماعةً من بقايا المهاجِرين والأنصارِ وخيارِ التابعين، وقُتِل بها جماعةٌ من حمَلةِ القُرآنِ، ثم بايع الباقون كُرهًا على أنَّهم أتباعٌ لِيَزيدَ.
وفي الحَديثِ: لُزُومُ طاعةِ الإمامِ الذي انْعَقَدَتْ له البَيْعةُ، والمَنْعُ مِنَ الخروجِ عليه ولو جَارَ وظَلَمَ.
وفيه: دليلٌ على أنَّ الغَدْرَ مِن كبائِرِ الذُّنوبِ؛ لأنَّ فيه هذا الوعيدَ الشَّديدَ.
[صحيح مسلم] (3/ 1360 ) ((12- (1736) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا ابن أبي عدي.
ح وحدثني بشر بن خالد.
أخبرنا محمد (يعني ابن جعفر).
كلاهما عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن عبد الله ،عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال (لكل غادر لواء يوم القيامة.
يقال: هذه غدرة فلان)))
[صحيح مسلم] (3/ 1360 ) (((1736)- وحدثناه إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا النضر بن شميل.
ح وحدثني عبيد الله بن سعيد.
حدثنا عبد الرحمن.
جميعا عن شعبة ، في هذا الإسناد.
وليس في حديث عبد الرحمن (يقال: هذه غدرة فلان)))
[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 225) 8738- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأ النضر بن شميل قال حدثنا شعبة عن سليمان قال سمعت أبا وائل عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لكل غادر لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان
[سنن ابن ماجه] (2/ 959 ) ((2872- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة، ح وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان))
[مسند أحمد] (7/ 71) 3959- حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا شعبة، عن الأعمش، سمع أبا وائل، يحدث، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لكل غادر لواء، ويقال: هذه غدرة فلان))