عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّه قال: -قال حَجَّاجٌ: كنَّا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال.

قال يزيدُ: جَمَعَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونحن أربعونَ، فكنتُ في آخِرِ مَن أتاه، قال:- إنَّكم مَنصورونَ، ومُصيبونَ، ومَفتوحٌ لكم، فمَن أدرَكَ ذلك فليَتَّقِ اللهَ، وليَأمُرْ بالمَعروفِ، وليَنْهَ عن المُنكَرِ، ومَن كَذَبَ علَيَّ مُتَعمِّدًا فليَتبَوَّأْ مَقعدَه مِن النَّارِ.

قال يزيدُ: وليَصِلْ رَحِمَه.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# علم - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مظالم - التقوى حيثما كان لتوقي المظالم والذنوب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن إن صح سماع عبد الرَّحمن بن عبد الله بن مَسعودٍ لهذا الحديث من أبيه، فقد سمع منه شيئا يسيرا

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2257) باختلاف يسير، وابن ماجه (30) مختصراً، وأحمد (4156) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّكم مَنصورونَ ومُصيبونَ ومَفتوحٌ لَكُم ، فَمن أدرَكَ ذلِكَ منكم فليتَّقِ اللَّهَ، وليأمُرْ بالمعروفِ، ولينهَ عنِ المنكرِ ، ومَن يكذبْ علَيَّ متعمِّدًا، فليتبوَّأ مقعدَهُ منَ النَّارِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2257 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2257) واللفظ له، وابن ماجه (30) مختصراً، وأحمد (3694) باختلاف يسير اهتمَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بمُتابَعةِ الوَصايا لأصحابِه رَضِي اللهُ عَنهم؛ حتَّى يُوصِّلَهم إلى رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ ويُبعِدَهم عن سَخطِه وعقابِه، ولِيَفوزوا بالدُّنيا والآخِرةِ، وفي هذا الحديثِ بعضُ تلك الوَصايا، وفيه يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّكم"، أي: أيُّها المؤمِنون- أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- "مَنْصورون"، أي: مُنتصِرون على الأعداءِ وفائِزون وغالِبون، "ومُصيبون"، أي: وسوف تُصيبون مِن الغنائمِ وتَغنَمون، "ومفتوحٌ لكم"، أي: وسوف تَفتَحون البلادَ وتتَّسِعُ رُقْعةُ الإسلامِ على أيديكم، "فمَن أدرَك ذلك منكم"، أي: فمَن عاش إلى أن يَرى ذلك بعَينِه ويُعايِشَه ويُعايِنَه، وولَّاه اللهُ وِلايةً أو أمَّره إمارةً، "فلْيتَّقِ اللهَ"، أي: بالخوفِ منه ومُراقَبتِه فيما أُوتِيَ وفيما فتَح اللهُ له، "وَلْيأمُرْ بالمعروفِ"، أي: وليَأمُرْ بطاعةِ اللهِ وفيما يُرْضي اللهَ فيما ولَّاه وأمَّره، "وَلْيَنْه عن المنكَرِ"، أي: حيث مكَّنه اللهُ وفيما ولَّاه.

ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ومَن يَكذِبْ عليَّ مُتعمِّدًا"، أي: ومَن كذَب على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأن يَنسُبَ إليه قولًا لم يَقُلْه أو فعلًا لم يَفعَلْه، "فَلْيتبوَّأْ مَقعَدَه مِن النَّارِ"، أي: فَلْيستَعِدَّ وليتجَهَّزْ أن يَجلِسَ في جَهنَّمَ حيثُ أُعِدَّ له مَجلِسُه ومكانُه، والكذبُ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليس كالكذبِ على أحدِ الناسِ، بل هو مِن أعظمِ أنواعِ الكَذِبِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على تقوى اللهِ عزَّ وجلَّ، والأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكِرِ.

وفيه: التَّحذيرُ الشَّديدُ مِن الكذبِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة