صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةً لا أدري زاد أمْ نَقَصَ -إبراهيمُ القائلُ: لا يَدري.
عَلقَمةُ قال: زاد أو نَقَصَ، أو عبدُ اللهِ- ثُمَّ استَقبَلَنا، فحَدَّثَناه بصَنيعِه، فثَنى رِجلَه، واستقبَلَ القِبلةَ، وسَجَدَ سَجدتَينِ، ثُمَّ أقبَلَ علينا بوَجهِه، فقال: لو حدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ لأَنبَأتُكموه، ولكنْ إنَّما أنا بَشرٌ؛ أنْسَى كما تَنسَونَ، فإنْ نَسيتُ فذَكِّروني، وأيُّكم ما شَكَّ في صَلاتِه، فليَتحَرَّ أقربَ ذلك للصَّوابِ، فليُتِمَّ عليه ويُسلِّمْ، ثُمَّ يَسجُدْ سَجدتَينِ.
أخرجه الترمذي (392)، والنسائي (1244) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (404)، ومسلم (572) بنحوه مختصراً
صَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وسَجَدَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وسَلَّمَ.
الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6670 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (2841) واللفظ له، ومسلم (570)، وأبو داود (1034)، وأحمد (22932) بنحوه.
الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانَه وتعالَى، ويَلْزَمُ فيها الخُشوعُ والتَّدبُّرُ وعدَمُ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قدْ يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقدْ شرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مالكٍ ابنُ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عنه -وبُحَيْنةُ أمُّ عبدِ اللهِ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بهم إحدى الصَّلَواتِ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّها كانت صلاةَ الظُّهرِ، فلمَّا قام مِن السُّجودِ الثَّاني في الرَّكْعةِ الثَّانيةِ، لم يجلِسْ للتَّشهُّدِ الأَوْسَطِ، وقام إلى الرَّكعةِ الثَّالثةِ مُباشرةً، فمَضَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ ولم يَرْجِعْ إلى الجُلوسِ واستكمل الرَّكعتَينِ الأُخرَيَينِ، فلمَّا انتهى مِن الصَّلاةِ وتشهَّدَ التشَهُّدَ الأخيرَ، انْتَظَر النَّاسُ أنْ يُسلِّمَ ويُنْهيَ الصَّلاةَ، ولكِنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كبَّر وسَجَد للسَّهْوِ سَجدتَيْن قبْلَ أنْ يُسلِّم، ثُمَّ رَفَع رأْسَه وسَلَّم من الصَّلاةِ، ويُشرَعُ في سَجدَتَيِ السَّهوِ ما يُشرَعُ في السُّجودِ عامَّةً.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ سُجودِ السَّهوِ قبْلَ التَّسليمِ.
وفيه: وُقوعُ السَّهوِ مِن الأنبياءِ علَيْهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الأفعالِ، وهذا غيرُ مُخِلٍّ بمَقامِ النبوَّةِ أو بشَيءٍ مِن الشَّريعةِ.
[سنن الترمذي] (2/ 238) 392- حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا))، فقيل له: أزيد في الصلاة أم نسيت؟ ((فسجد سجدتين بعدما سلم)) هذا حديث حسن صحيح
[سنن النسائي] (3/ 29) 1244- أخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، قال: كتب إلي منصور، وقرأته عليه وسمعته يحدث رجلا، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الظهر، ثم أقبل عليهم بوجهه، فقالوا: أحدث في الصلاة حدث؟ قال: ((وما ذاك؟)) فأخبروه بصنيعه، فثنى رجله، واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل عليهم بوجهه، فقال: ((إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني)) وقال: ((لو كان حدث في الصلاة حدث أنبأتكم به)) وقال: ((إذا أوهم أحدكم في صلاته فليتحر أقرب ذلك من الصواب ثم ليتم عليه، ثم يسجد سجدتين))
[صحيح البخاري] (1/ 89) 404- حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: ((صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسا، فقالوا: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟.
قالوا: صليت خمسا، فثنى رجليه، وسجد سجدتين))
[صحيح مسلم] (1/ 401) 91- (572) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا))، فلما سلم قيل له أزيد في الصلاة قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت خمسا، ((فسجد سجدتين)) [صحيح مسلم] (1/ 402 ): 93- (572) وحدثناه عون بن سلام الكوفي، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله ، قال: ((صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا))، فقلنا: يا رسول الله أزيد في الصلاة، قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت خمسا، قال: ((إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون وأنسى كما تنسون)) ثم سجد سجدتي السهو