- قال عبدُ اللهِ: دَخَلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعَكُ ، فوَضَعتُ يَدي عليه، وقُلتُ: إنَّكَ تُوعَكُ وَعكًا شَديدًا؟ قال: إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ منكم، قال: قُلتُ: ذاك بأنَّ لك أجرَينِ؟ قال: أجلْ، ما مِن مُؤمنٍ يُصِيبُه مَرضٌ فما سِواه، إلَّا حَطَّ اللهُ به خَطاياه كما تَحُطُّ الشَّجرةُ وَرقَها.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - أشد الناس بلاء# استغفار - مكفرات الذنوب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# مريض - المرض كفارة# مريض - فضل المرض والنوائب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5648)، ومسلم (2571)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7483)، وأحمد (4346) واللفظ له

الشرح والتوضيح

دَخَلْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسِسْتُهُ بيَدِي، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا! فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجَلْ، إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ مِنكُم، فَقُلتُ: ذلكَ أنَّ لكَ أجْرَيْنِ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجَلْ.

ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى؛ مَرَضٌ فَما سِواهُ، إلَّا حَطَّ اللَّهُ له سَيِّئاتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَها.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5660 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5660)، ومسلم (2571) للصَّبرِ على الابتلاءاتِ عُمومًا والمَرضِ خصوصًا ثَوابٌ عظيمٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك أنَّ اللهَ جعَل الابتلاءاتِ كفَّاراتٍ لذُنوبِ المُؤمنِ ورِفعةً لدرجاتِه، والأنبياءُ هم أشَدُّ النَّاسِ بلاءً، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبتلى ويَصبِرُ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه دَخَل على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يزورُه في مَرْضِه وهو يُوعَكُ وَعْكًا شَديدًا، والوَعْكُ: الحُمَّى، أو ألَمُها وتَعَبُها، فمَسَّه بيَدِه، وقال: يا رسولَ الله، إنَّك تُوعَكُ وَعْكًا شَديدًا! قال: نَعَمْ، إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ منكم، أي: أُصابُ بالحُمَّى كما يُصابُ رجُلانِ منكم، أو أتعَبُ وأتألَّمُ كما يتألَّمُ رجلانِ منكم، قال ابنُ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه: ذلكَ أنَّ لكَ أَجْرَيْنِ؟ فأجابه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَمْ، ثم أخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ما مِن مُسلِم يُصِيبُه أذًى؛ مَرَضٌ فما سواه، أي: مِن مَصائِبَ كَبيرةٍ أو صَغيرةٍ، جَليلةٍ أو حَقيرةٍ، إلَّا كانت سببًا أن يَغفِرَ اللهُ له بها مِن ذُنوبِه، وتساقَطَت ذُنوبُه كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَها، أي: تُلْقيه بَعْدَ جَفافِه؛ فشَبَّه مَحْوَ السَّيِّئاتِ عنه سَريعًا بحالةِ الشَّجرةِ، وهُبوبِ الرِّياحِ الخريفيَّةِ، وتَناثُرِ الأوراقِ منها سَريعًا، وتجرُّدِها عنها.

وفي الحَديثِ: فَضلُ الصَّبرِ على الأمراضِ والأعراضِ، وأنَّها تُكفِّرُ السَّيِّئاتِ، وتَحُطُّ الذُّنوبَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 115) 5648- حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال: ((دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكا شديدا قال: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم، قلت: ذلك أن لك أجرين؟ قال أجل، ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى شوكة، فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها)).

[صحيح مسلم] (4/ 1991 ) ((45- (2571) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال الآخران: حدثنا) جرير عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله .

قال

دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك.

فمسسته بيدي.

فقلت: يا رسول الله! إنك لتوعك وعكا شديدا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أجل.

إني أوعك كما يوعك رجلان منكم)) قال فقلت: ذلك، أن لك أجرين.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أجل)) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها)).

وليس في حديث زهير: فمسسته بيدي)) 45- م- (2571) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو معاوية.

ح وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

حدثنا سفيان.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا عيسى بن يونس ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية.

كلهم عن الأعمش .

بإسناد جرير.

نحو حديثه.

وزاد في حديث أبي معاوية.

قال ((نعم.

والذي نفسي بيده! ما على الأرض مسلم))

[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 352) 7483- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا يحيى قال ثنا سفيان قال حدثني سليمان عن إبراهيم عن الحارث بن سويد عن عبد الله قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يوعك وعكا شديدا قلت يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا وذلك بأن لك أجرين قال أجل إنه كذلك ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا كفر الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها

[مسند أحمد] (7/ 363) 4346- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال: قال عبد الله دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يوعك، فوضعت يدي عليه، وقلت: إنك توعك، وعكا شديدا؟ قال: (( إني أوعك كما يوعك رجلان منكم)) قال: قلت: ذاك بأن لك أجرين؟ قال: (( أجل، ما من مؤمن يصيبه مرض فما سواه إلا حط الله به خطاياه، كما تحط الشجرة ورقها))

أحاديث ذات صلة