أخذتُ مِن فِيِّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سبعينَ سورةً لا يُنازعُني فيها أحدٌ
أخرجه أحمد (4372) واللفظ له، والطيالسي في ((المسند)) (351)، وأبو يعلى (5311) مطولاًأخرجه البخاري (5000)، ومسلم (2462) بنحوه مطولاً
وَاللَّهِ لقَدْ أخَذْتُ مِن في رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِضْعًا وسَبْعِينَ سُورَةً، واللَّهِ لقَدْ عَلِمَ أصْحَابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنِّي مِن أعْلَمِهِمْ بكِتَابِ اللَّهِ، وما أنَا بخَيْرِهِمْ.
قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ في الحِلَقِ أسْمَعُ ما يقولونَ، فَما سَمِعْتُ رَادًّا يقولُ غيرَ ذلكَ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5000 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2462) باختلاف يسير حَرَص الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم على تَلقِّي القرآنِ الكريمِ مِنَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُباشَرةً ولازَموه لذلك، وتفاوتت أقدارُهم في هذا الشَّأنِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أَنَّه تَلَقَّى مِن فَمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دونَ واسِطةٍ بِضعًا وسَبْعينَ سُورةً من القُرآنِ، والبِضْعُ: ما بيْن الثَّلاثةِ والتِّسعةِ.
والذي حمَلَه على قَوْلِ ذلك هو ما أَمَرَ به عَثْمانُ رضِيَ اللهُ عنه مِنْ جَمْعِ القرآنِ في مُصْحَفٍ واحدٍ على رَسْمٍ وَاحدٍ، وكان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم عَزَموا على كِتابةِ المُصحفِ بلُغةِ قُريشٍ، وعيَّنوا لذلك أربعةً لم يكُنْ منهم ابنُ مسعودٍ، مع أنَّه أسبَقُهم لحِفْظِ القُرآنِ، ومِن أعلَمِهم به، كما شَهِدوا له بذلك، غيرَ أنَّه رضِيَ اللهُ عنه كان هُذَلِيًّا، وكانتْ قِراءتُه على لُغةِ هُذيلٍ، وبيْنها وبيْن لُغةِ قُريشٍ تَباينٌ عَظيمٌ؛ فلذلك لم يُدْخِلوه معهم، فَساءَه ذلك فقال ما قال، ثُمَّ أكَّد مَقولتَه بأنَّ الصَّحابةَ رضِي اللهُ عنهم عَلى عِلمٍ بأَنَّهُ مِنْ أَعلمِهم بِكتابِ اللهِ، ثُمَّ بَيَّنَ حَالةَ نَفْسِه تواضُعًا ونفيًا للفَخرِ والإعجابِ، فقال: «وما أنا بِخيْرِهم»، يعني: ما أنا بأَفْضَلِ الصَّحابةِ؛ إذْ لا يلزمُ مِن زيادةِ الفَضلِ في صِفةٍ مِن صِفاتِه الأفضليَّةُ المُطلَقةُ.
وفي الحديثِ: ذِكْرُ الإنسانِ نَفْسَه بالفضيلةِ؛ لِلحاجةِ، وليس للتَّزكيةِ والفَخْرِ والإعجابِ.
[مسند أحمد] (7/ 380) 4372- حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود ، قال: (( أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد))
مسند أبي داود الطيالسي (1/ 276) 351- حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله ، قال: كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط بمكة فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وقد فرا من المشركين فقال: ((يا غلام عندك لبن تسقينا؟)) قلت: إني مؤتمن ولست بساقيكما قالا: ((فهل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد؟)) قلت: نعم فأتيتهما بها فاعتقلها أبو بكر وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الضرع فدعا فحفل الضرع وأتاه أبو بكر بصخرة منقعرة فحلب فيها ثم شرب هو وأبو بكر ثم سقياني ثم قال للضرع: ((اقلص))، فقلص فلما كان بعد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: علمني من هذا القول الطيب يعني القرآن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنك غلام معلم))، فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد
مسند أبي يعلى الموصلي (9/ 210) 5311- وعن عبد الله قال: كنت غلاما يافعا، وكنت أرعى غنما لابن أبي معيط، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قد فرا من المشركين، فقالا: ((يا غلام، عندك من لبن تسقينا؟))، فقلت: نعم، ولكني مؤتمن، ولست بساقيكما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فهل عندك شاة جذعة لم ينز عليها الفحل؟))، قلت: نعم، فأتيته بها فاعتقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح الضرع ودعا، فجعل اللبن يدر، وأتاه أبو بكر بصخرة منقعرة، فحلب فيها فشرب، وشرب أبو بكر، وشربت، ثم قال للضرع: ((اقلص))، فقلص، ثم أتيته بعد ذلك فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا القول- أو من هذا القرآن- قال: ((إنك غلام معلم))، ولكن علمني، فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد
---
[صحيح البخاري] (6/ 186) 5000- حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا شقيق بن سلمة قال: خطبنا عبد الله فقال: ((والله لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، والله لقد علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أني من أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم.
قال شقيق: فجلست في الحلق أسمع ما يقولون، فما سمعت رادا يقول غير ذلك))
[صحيح مسلم] (4/ 1912 ) ((114- (2462) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
أخبرنا عبدة بن سليمان.
حدثنا الأعمش عن شقيق، عن عبد الله ؛ أنه قال
{ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} [3 /آل عمران/ 161].
ثم قال: على قراءة من تأمروني أن أقرأ؟ فلقد قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة.
ولقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أعلمهم بكتاب الله.
ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه.
قال شقيق: فجلست في حلق أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
فما سمعت أحدا يرد ذلك عليه، ولا يعيبه))