مَن سَأَلَ مَسأَلةً وهو عنها غَنيٌّ، جاءتْ يومَ القيامةِ كُدوحًا في وَجهِه، ولا تَحِلُّ الصَّدقةُ لمَن له خمسونَ دِرهمًا أو عِوَضُها مِن الذَّهبِ.
أخرجه أبو داود (1626)، والنسائي (2592)، وابن ماجه (1840)، وأحمد (4440) واللفظ له
مَن سأَلَ وله ما يُغنيه، جاءَتْ يومَ القيامةِ خُموشٌ -أو خُدوشٌ، أو كُدوحٌ- في وجهِه، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الغِنَى؟ قال: خَمسون دِرهمًا، أو قيمتُها من الذهبِ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 1626 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (650)، والنسائي (2592)، وابن ماجه (1840) باختلاف يسير لقد ربَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أصحابَه على العِفَّةِ وعِزَّةِ النَّفسِ، ومن ذلك: أنَّه نَهَى عن سُؤالِ النَّاسِ والْتِماسِ الحاجَةِ مِنهم، إلَّا عِندَ الاضطِرارِ والحاجةِ الشَّديدةِ، حيثُ يقولُ في هذا الحَديثِ: "مَن سأَل النَّاسَ"، أي: طلَب حاجتَه فيهم دُونَ وجهِ حَقٍّ ولم يُعِفَّ نفْسَه، "وله ما يُغْنيه"، أي: وعِندَه ما يَكْفيه عن سؤالِ النَّاسِ، "جاء يومَ القيامَةِ ومَسأَلتُه"، أي: وأثَرُ تِلك المسألةِ، "في وجْهِه خُموشٌ، أو خُدوشٌ، أو كُدوحٌ"، والثَّلاثةُ متقاربةٌ في المعنى، والمرادُ: كالجُرحِ في وَجهِه، وقيل: ذَهابُ الكَرامةِ والحياءِ منه، وقيل: هي أماراتٌ يُعرَفُ بها يومَ القيامةِ أنَّه ممَّن كان يَسأَلُ النَّاسَ في الدُّنيا، والألفاظُ تَدُلُّ على حَجمِ مُساءَلتِه للنَّاسِ مِن القِلَّةِ والكثرةِ، فالخَمْشُ أشَدُّ في مَعناه مِن الخَدْشِ، والخدشُ أبلَغُ أثَرًا مِن الكَدْحِ.
"قيل: يا رسولَ اللهِ، وما يُغْنيه؟"، أي: سُئِلَ ما حَدُّ كِفايَتِه الَّتي إذا سأل النَّاسَ وهو عِندَه وقَع عليه الجزاءُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "خَمسون دِرهمًا أو قيمتُها مِن الذَّهبِ"، أي: هذا حَدُّ كِفايَتِه، والقَدْرُ مِن المالِ الَّذي يَمتنِعُ به عن السُّؤالِ، وهذا مِن التَّربيةِ النَّبويَّةِ للمُسلِمين على التَّكفُّفِ والتَّعفُّفِ وعدَمِ سُؤالِ النَّاسِ أو الطَّمعِ في أموالِهم مِن أنَّ اللهَ يُحِبُّ مِن العَبدِ أن يَسأَله وهو سُبحانَه عِندَه خزائنُ السَّمواتِ والأرضِ.
[سنن أبي داود] (1/ 511) 1626- حدثنا الحسن بن علي ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خموش أو خدوش أو كدوح في وجهه)) فقيل يارسول الله وما الغنى؟ قال (( خمسون درهما أو قيمتها من الذهب))
قال يحيى فقال عبد الله بن عثمان لسفيان حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير فقال سفيان فقد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.
[سنن النسائي] (5/ 97) 2592- أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل وله ما يغنيه، جاءت خموشا، أو كدوحا في وجهه يوم القيامة)) قيل يا رسول الله: وماذا يغنيه، أو ماذا أغناه؟ قال: ((خمسون درهما، أو حسابها من الذهب)) قال يحيى: قال سفيان: وسمعت زبيدا، يحدث عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد
[سنن ابن ماجه] (1/ 589) 1840- حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل، وله ما يغنيه، جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا، أو خموشا، أو كدوحا في وجهه))، قيل: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال ((خمسون درهما، أو قيمتها من الذهب)) فقال رجل لسفيان: إن شعبة، لا يحدث عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: قد حدثناه زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد
[مسند أحمد - قرطبة]] (1/ 466) 4440- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا نصر بن باب عن الحجاج عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل مسألة وهو عنها غني جاءت يوم القيامة كدوحا في وجهه ولا تحل الصدقة لمن له خمسون درهما أو عوضها من الذهب