أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن الشَّيطانِ، مِن هَمزِه، ونَفثِه، ونَفخِه"، فهَمزُه: المُوتةُ، ونَفثُه: الشِّعرُ، ونَفخُه: الكِبرُ.
أخرجه ابن ماجه (808)، وأحمد (3830) واللفظ له
يا أبا بكرٍ ! قل : اللهم فاطرَ السماواتِ والأرضِ ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ ، لا إله إلا أنت ، ربَّ كلِّ شيءٍ ومَلِيكَه ، أعوذُ بك من شرِّ نفسي ، ومن شرِّ الشيطانِ وشِرْكِه ، وأن أقترفَ على نفسي سوءًا ، أو أَجُرَّه إلى مُسْلِمٍ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7813 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3529)، وأحمد (6597) باختلاف يسير، وابن عساكر في ((معجم الشيوخ)) (1246) واللفظ له هذا الحديثُ قد اشتمَلَ على دُعاءٍ مِن الأدعيةِ الجوامعِ الَّتي كان يَدْعو بها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فيَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنه: "يا أبا بكرٍ، قُلِ: اللَّهُمَّ فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ"، أي: خالِقَهما ومُبدِعَهما، "عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ" الغيبُ: ما غاب عن العِبادِ، والشَّهادةِ: ما شاهَدُوه، "لا إلهَ إلَّا أنت"، أي: أشهَدُ أنَّه لا مَعْبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، "ربَّ كلِّ شَيءٍ ومَلِيكَه"، أي: المالِكَ لكلِّ شيءٍ، المُتصرِّفَ فيه بمَشيئتِكَ، "أعوذُ بك مِن شَرِّ نفْسي"، أي: ألْتَجِئُ إليك وأحتَمِي بك مِن النَّفسِ الأمَّارةِ بالسُّوءِ، "ومِن شَرِّ الشَّيطانِ وشِرْكِه"، أي: مِن إغوائِه ووَسْوستِه، وشِرْكُ الشَّيطانِ، يَعْني: ما يَدْعو إليه مِن الشِّركِ والكُفرِ، أو أحْتِمي بك مِن حبائلِ الشَّيطانِ ومصائدِه، "وأنْ أقتَرِفَ على نَفْسي سُوءًا، أو أجُرَّه إلى مسلمٍ"، أي: أعوذُ بك مِن أنْ أجُرَّ على نَفْسي سُوءًا أو أتسبَّبَ به لمُسلمٍ؛ لأنَّ النَّفْسَ أمَّارةٌ بالسُّوءِ، ميَّالةٌ إلى الشَّهواتِ واللَّذَّاتِ الفانيةِ.
واستعاذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن نفْسِه مع أنَّه مَجبولٌ على الخيرِ؛ وذلك أنَّ المُرادَ منه الدُّعاءُ بالدَّوامِ والثَّباتِ على ما هي عليه، وأيضًا تعليمٌ الأُمَّةِ وإرشادُهم إلى طريقِ الدُّعاءِ .
[سنن ابن ماجه] (1/ 266 ) 808- حدثنا علي بن المنذر قال: حدثنا ابن فضيل قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، وهمزه، ونفخه، ونفثه)) قال: همزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر.
[مسند أحمد] (6/ 380 ط الرسالة) (( 3830- حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، [قال عبد الله بن أحمد:] وسمعته أنا من عبد الله، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من الشيطان، من همزه، ونفثه، ونفخه)).
فهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر)).