كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصومُ ثلاثةَ أيَّامٍ مِن غُرَّةِ كلِّ هِلالٍ، وقلمَّا كان يُفطِرُ يومَ الجمُعةِ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - صيام ثلاثة أيام من كل شهر# صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم# صيام - صيام يوم الجمعة# صيام - صيام التطوع
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2450)، وابن ماجه (1725) مختصراً، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (2758)، والترمذي (742) باختلاف يسير، وأحمد (3860) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا صامَ من صامَ الدَّهرَ ، صومُ ثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ صومُ الدَّهرِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 5/764 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1979) مطولاً بلفظ مقارب، ومسلم (1159) مطولاً بنحوه مِن فضْلِ اللهِ ونعمَتِه على عِبادِه أنَّه يُضاعِفُ لهم الحسَناتِ؛ فالحسَنةُ بعشْرِ أمثالِها، كما أنه سُبحانَه لا يُحبُّ التَّكلُّفَ في العبادةِ بما لم يأمُرْ به.

وهذا المتن جزء من حديث طويل يُخبِرُ فيه عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: "إنَّك لَتصومُ الدَّهرَ، وتقومُ اللَّيلَ؟"، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أخبَرَ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو يصومُ أيامَ الدَّهرِ كاملًا، ويقومُ اللَّيلَ كُلَّه ولا ينامُ، والمُرادُ بالدَّهرِ: العامُ، "فقُلتُ: نَعَمْ"، أي: صَدَّقَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما قد أخبَرَ به، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّك إذا فعلْتَ ذلك"، أي: بقيتَ وداوَمْتَ على تلك العبادَةِ، "هَجَمَتْ له العَيْنُ"، أي: غارَتْ وضعُفَتْ، "ونَفِهَتْ له النَّفْسُ"، أي: أَعْيَتْ وأُجهِدَتْ، "لا صامَ مَن صامَ الدَّهرَ"، أي: مَن صامَ العامَ كُلَّه، كأنَّه ما صامَه، ولم يأخُذْ عليه أجرًا، وهذا على سبيلِ الزَّجرِ والإنكارِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "صوْمُ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر صوْمُ الدَّهرِ"، أي: مَن واظَبَ على صِيامِ ثلاثَةِ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ تطوُّعًا، فإنَّ ذلك يعدِلُ ويُساوي في الثَّوابِ والأجْرِ كمَن صامَ السَّنةَ كلَّها، فإنَّ الحسَنةَ تُضاعَفُ إلى عشْرِ حسَناتٍ مِثلِها، فكذلك مَن صام ثلاثةَ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ كان اليَومُ بعشَرَةِ أيامٍ، فإذا صام ثلاثةَ أيامٍ، فكأنَّه صامَ ثلاثينَ يومًا شهرًا كامِلًا، فيكونُ بصيامِه ثلاثةَ أيامٍ كلَّ شهْرٍ، كأنَّه صام السَّنةَ كلَّها.

وفي الحديثِ: الأمرُ بالتَّرفُّقِ في العِبادةِ، مع المحافَظةِ عليها، وعلى الفرائضِ والنَّوافلِ؛ لِيُراعِيَ المسلِمُ حُقوقَ غيرِه عليه .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 303 ط مع عون المعبود) 2450- حدثنا أبو كامل، نا أبو داود، نا شيبان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يعني من غرة كل شهر ثلاثة أيام)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 549 ) ‌1725- حدثنا إسحاق بن منصور قال: أنبأنا أبو داود قال: حدثنا شيبان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود ، قال: ((قلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر يوم الجمعة))

[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 143) 2758- أنبأ عمرو بن علي قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شيبان عن عاصم عن زر عن بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر وقل ما رأيته يفطر يوم الجمعة

[سنن الترمذي] (3/ 109) ‌742- حدثنا القاسم بن دينار قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، وطلق بن غنام، عن شيبان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام، وقلما كان يفطر يوم الجمعة)) وفي الباب عن ابن عمر، وأبي هريرة.: ((حديث عبد الله حديث حسن غريب)) وقد استحب قوم من أهل العلم صيام يوم الجمعة، وإنما يكره أن يصوم يوم الجمعة لا يصوم قبله ولا بعده (( وروى شعبة، عن عاصم هذا الحديث ولم يرفعه

[مسند أحمد] (6/ 406 ط الرسالة) ((3860- حدثنا أبو النضر، وحسن، قالا: حدثنا شيبان، عن عاصم، عن زر عن عبد الله ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصوم ثلاثة أيام من غرة كل هلال، وقلما كان يفطر يوم الجمعة ))

أحاديث ذات صلة