عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَأنْ يَمنَحَ أَحدُكم أخاه أَرضَه؛ خَيرٌ له مِن أنْ يَأخُذَ عليها كذا وكذا -لِشَيءٍ مَعلومٍ- قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: وهو الحَقلُ، وهو بِلِسانِ الأَنصارِ: المُحاقَلَةُ.

الدلالات الموضوعية:# مزارعة - ما يكره من المزارعة# مزارعة - كراء الأرض بالذهب والفضة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبد الله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو هنا موقوف

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1550) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ المحاقلَةِ والمزابنةِ ، وقالَ: إنَّما يزرعُ ثلاثةٌ: رجلٌ لَهُ أرضٌ فَهوَ يزرعُها ، ورجلٌ منحَ أرضًا فَهوَ يزرعُ ما منحَ ، ورجلٌ استَكْرى أرضًا بذَهَبٍ أو فضَّةٍ الراوي : رافع بن خديج المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3400 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3400)، والنسائي (3890)، وابن ماجه (2449) واللفظ لهم جميعا.

اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَصَ حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نَهَى عن بعضِ أنواعِ المعامَلاتِ؛ كتِلْك الَّتي يَكونُ ظاهرُها البيعَ وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، فقد كان بالجاهليَّةِ بُيوعٌ تَشتمِلُ على غَررٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المشتري.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رافِعُ بنُ خَديجٍ رَضِي اللهُ عَنه: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "عن المُحاقَلةِ" وهي بيعُ الحَبِّ في سَنابِلِه بحَبٍّ صافٍ، و"المُزابَنة" وهي بيعُ التَّمْرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العنبِ وهي على الشَّجرِ بالزَّبيبِ، وقولُه: "إنَّما يُزْرَعُ ثلاثةٌ"، أي: يُرَخَّصُ في اسْتِعمالِ الأرضِ وزَرْعِها لثَلاثةٍ، الأوَّلُ: "رَجُلٌ له أرضٌ فهو يَزْرَعُها"، والثَّاني: "ورَجُلٌ مُنِحَ أرضًا فهو يَزْرَعُ ما مُنِحَ"، أي: أُعْطي أرضًا فهو يَزْرَعُها، والثَّالثُ: "ورَجُلٌ اسْتَكرى أرضًا بذَهَبٍ أو فِضَّةٍ"، أي: يأخُذُها بالأجرِ، ويكونُ أَجْرُ زِراعتِها بالذَّهبِ والفِضَّةِ لا بأَخْذِ نَصيبٍ من الثَّمَرِ، وكان كِراءُ الأرضِ زَمَنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يكونُ بأخذِ نصيبٍ مِنَ الثَّمَرِ أُجْرةً على الأرضِ، وذلك كلُّه نَهْيٌ عمَّا فيه غَررٌ وما فيه جَهالةٌ.

أحاديث ذات صلة