- عن ابنِ طاوُسٍ، عن أَبيه، قال مَرَّةً: عن ابنِ عبَّاسٍ فقُلتُ لِمَعْمَرٍ : لم يَكنْ يُجاوِزُ به طاوُسًا؟ فقال: بلى، هو عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: ثم سمِعَه يَذكُره بَعدُ ولا يَذكُرُ ابنَ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُهِلُّ أَهلُ المَدينَةِ مِن ذي الحُلَيفَةِ ، و يُهِلُّ أَهلُ الشَّامِ مِن الجُحفَةِ ، و يُهِلُّ أَهلُ اليَمَنِ مِن يَلَملَمَ ، و يُهِلُّ أَهلُ نَجدٍ مِن قَرنٍ، وهُنَّ لهن، ولِمَن أَتى عليهن، مِمَّن سِواهم مِمَّن أَرادَ الحَجَّ والعُمرَةَ، ومَن كان بَيتُه مِن دونِ الميقاتِ، فإنَّه يُهِلُّ مِن بَيتِه حتى يَأتيَ على أَهلِ مكَّةَ.

قد أحرَمتُ مِن يَلَملَمَ حين جئتُ مِن عندِ عبدِ الرَّزَّاقِ.

الدلالات الموضوعية:# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1524)، ومسلم (1181)، وأبو داود (1738)، والترمذي (831)، والنسائي (2657)، وأحمد (3065) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا قَامَ في المَسْجِدِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مِن أيْنَ تَأْمُرُنَا أنْ نُهِلَّ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُهِلُّ أهْلُ المَدِينَةِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الجُحْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ نَجْدٍ مِن قَرْنٍ.

وقالَ ابنُ عُمَرَ: ويَزْعُمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: ويُهِلُّ أهْلُ اليَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ.

وكانَ ابنُ عُمَرَ يقولُ: لَمْ أفْقَهْ هذِه مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 133 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1182) باختلاف يسير للحجِّ مَواقيتُ مكانيَّةٌ يُحرِمُ منها الحاجُّ، وله أحكامٌ جاء تَفصيلُها في سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا قامَ في المَسجِدِ النَّبويِّ، فسَأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أيْنَ تَأمُرُنا أنْ نُهِلَّ؟ أي: نَبدَأَ التَّلبيةَ والإهلالَ، هو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ بنِيَّةِ الإحرامِ بالحجِّ أو العُمرةِ.فأمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالإهلالِ لأهلِ المَدينةِ مِن ذي الحُلَيفةِ، وهو: مَوضِعٌ خارِجَ المدينةِ في طَريقِ مكَّةَ، وهو مِيقاتُ أهلِ المدينةِ وبيْنه وبيْن مَكَّةَ (420كم)؛ فهو أبعدُ المواقيتِ عنها.

ولأهلِ الشَّامِ ولِمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن الجُحْفةِ، وتقَعُ بيْن مَكَّةَ والمَدينةِ، وتَبعُدُ عن مَكَّةَ (190 كم) تَقريبًا، وهي قَريةٌ بالقُربِ مِن رَابِغَ.

ولأهلِ نَجْدٍ ولمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن قَرْنٍ، أي: مِن قَرْنِ المنازلِ، ويُسمَّى الآنَ السَّيلَ الكَبيرَ، ومَوقِعُه شَمالَ مَدينةِ الطائفِ، ويَبعُدُ عنها (55 كم)، ويَبعُدُ عن مكَّةَ المُكرَّمةِ (75 كم)، ونَجْدٌ: هي أرضٌ بيْن الحِجازِ والعراقِ، ونجْدٌ الآنَ تُمثِّلُ قلْبَ الجَزيرةِ العربيَّةِ، تَتوسَّطُها مَدينةُ الرِّياضِ عاصمةُ المَملكةِ العَربيَّةِ السُّعوديةِ، وتَشمَلُ أقاليمَ كثيرةً؛ منها: القَصيمُ، وسديرُ، والأفلاجُ، واليَمامةُ، والوشمُ، وغيرُها.ثمَّ أخبَرَ ابنُ عمَرَ أنَّه لم يَعلَمْ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه أمَرَ بأنْ يُهِلَّ أهلُ اليمَنِ مَن يَلَمْلَمَ، وهو جبَلٌ في جَنوبِ مكَّةَ، ويَبعُدُ عنها (85 كم) جنوبًا.وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم على تَبليغِ حَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على وَجْهِ الذي قال، حتَّى وإنْ لم يَفهَموا بَعضَه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 134) 1524- حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن، ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة)).

[صحيح مسلم] (2/ 839 ) ((12- (1181) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا يحيى بن آدم.

حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة.

ولأهل الشام، الجحفة.

ولأهل نجد، قرن المنازل.

ولأهل اليمن، يلملم.

وقال(( هن لهم.

ولكل آ ت أتى عليهن من غيرهن.

ممن أراد الحج والعمرة.

ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ.

حتى أهل مكة، من مكة)).

[سنن أبي داود] (2/ 143) ((1738- حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس ، وعن ابن طاوس، عن أبيه، قالا: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه، وقال: أحدهما ولأهل اليمن يلملم وقال أحدهما: ألملم، قال: فهن لهم، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك قال ابن طاوس: من حيث أنشأ قال: وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها))

[سنن الترمذي] (3/ 184) 831- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، أن رجلا قال: من أين نهل يا رسول الله؟ قال: ((يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن))، قال: ((وأهل اليمن من يلملم)) وفي الباب عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو.: ((حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم))

[مسند أحمد] (5/ 191) 3065- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال مرة: عن ابن عباس فقلت لمعمر: لم يكن يجاوز به طاوسا؟ فقال: بلى، هو عن ابن عباس ، قال: ثم سمعه يذكره بعد ولا يذكر ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل اليمن من يلملم، ويهل أهل نجد من قرن، وهن لهن، ولمن أتى عليهن، ممن سواهم ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان بيته من دون الميقات، فإنه يهل من بيته، حتى يأتي على أهل مكة))قد أحرمت من يلملم حين جئت من عند عبد الرزاق

أحاديث ذات صلة